رقم الخبر: 244626 تاريخ النشر: شباط 04, 2019 الوقت: 15:38 الاقسام: دوليات  
روسيا تتوعّد أمريكا بردّ عسكري على انسحابها من معاهدة الصواريخ

روسيا تتوعّد أمريكا بردّ عسكري على انسحابها من معاهدة الصواريخ

صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الإثنين، إن بلاده لا تسعى إلى سباق التسلح ، وإنما سترد بالوسائل العسكرية والتقنية على التهديدات الناشئة عن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.

وأضاف لافروف - في كلمته أمام طلاب الجامعة الروسية في بيشكيك - "نحن لا نسعى إلى سباق التسلح التي كانت سمة حقبة الحرب الباردة، وقد قال الرئيس ذلك بوضوح شديد.. وسنرد بالتأكيد بالوسائل العسكرية والتقنية للتهديدات، التي تنشأ نتيجة الانسحاب الأمريكي من معاهدة الحد من الأسلحة النووية"، حسبما أفادت وكالة أنباء (سبوتنيك).

وأشار إلى أن الخبراء الروس والأجانب يجمعون على أن انسحاب واشنطن من المعاهدة سيخفض بحدة من قيود استخدام الأسلحة النووية، وسيزيد خطر اندلاع مواجهة نووية ، مشددا على أنه لا يجوز الحديث عن نشوب حرب باردة جديدة بسبب خروج واشنطن من معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى.

وأوضح أن روسيا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة حول الاستقرار الاستراتيجي، إذا كان هذا الحوار نديا، وإذا تم الأخذ بالمصالح المشروعة لكل طرف.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الأسبوع الماضي، أن واشنطن تبدأ في الثاني من فبراير الانسحاب من معاهدة القضاء على الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وبدوره أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو أن واشنطن ستقوم بإلغاء هذه المعاهدة إذا لم تعد روسيا إلى الامتثال الكامل والقابل للتحقق من المعاهدة خلال فترة ستة أشهر.

من جهتها رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، يوم الإثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبنى بأفعاله سباقا جديدا للتسلح النووي في أوروبا وأسيا، وذلك على خلفية تأكيد إدارته أمس الأول نيتها في الانسحاب من اتفاق نووي تاريخي كان مبرما مع الاتحاد السوفيتي السابق.

واستهلت الصحيفة تقريرا لها في هذا الشأن بقول إن وزير الخارجية مايك بومبيو أعلن أن الولايات المتحدة ستعلق مشاركتها في معاهدة القوى النووية متوسطة المدى لعام 1987، والتي من المحتمل أن يتبعها انسحاب رسمي بعد ستة أشهر من اليوم.

وأضافت الصحيفة أن هذه الأخبار تتماشى مع ميول ترامب للانسحاب من الاتفاقات الدبلوماسية. فقد انسحب أيضا من اتفاق تجاري مهم في آسيا والمحيط الهادئ خلال الأسبوع الأول من توليه مهام منصبه، كما سحب الولايات المتحدة بشكل مثير للجدل من الاتفاقات الدولية التي أبرمتها في عهد سلفه الرئيس باراك أوباما ومنها اتفاق باريس للمناخ والاتفاق النووي مع إيران.

وأبرزت الصحيفة عن ترامب قوله، في بيان له، "إننا سنمضي قدما في تطوير خياراتنا للرد العسكري وسنعمل مع حلف شمال الأطلسي وحلفائنا وشركائنا الآخرين على حرمان روسيا من أي ميزة عسكرية بسبب سلوكها غير القانوني".

وأشارت الصحيفة إلى أن معاهدة القوى النووية متوسطة المدى كانت ألزمت روسيا والولايات المتحدة بعدم حيازة أو تطوير أو نشر صواريخ تطلق من الأرض أو صواريخ بالستية يتراوح مداها بين 500 و 5500 كيلومتر، غير أن مسئولين أمريكيين أكدوا أن روسيا قامت لعدة سنوات بإطلاق بعض الصواريخ الجديدة من الأرض وهو ما مثل انتهاكا لشروط الاتفاق. فيما تنفي موسكو هذه المزاعم وتتهم واشنطن بمحاولة الخروج من المعاهدة عمدا لإطلاق سباق تسلح جديد.

لذلك، اعتبرت الصحيفة أنه في حال انهار الاتفاق بين البلدين، فهذا من شأنه أن يُنهى اتفاق مثّل حجر زاوية في علاقات خصمين خاضا حربا باردة لفترة طويلة، فلأول مرة، وافق البلدان على تدمير أجزاء من ترساناتهما النووية...لذا، فإن هذا الاتفاق كان عنصرا مركزيا في استراتيجية الأمن الأوروبية لأكثر من ثلاثة عقود، واعتبر التوقيع عليه لحظة حاسمة في السيطرة على الأسلحة في الحرب الباردة، والقضاء على أكثر من 2600 صاروخ وإنهاء المواجهة لمدة طويلة والتي كانت تعتمد على الصواريخ النووية في أوروبا.

*مناورات جوية للناتو في إستونيا.. وطوكيو تعتبر انسحاب واشنطن غير مرغوب فيه

في سياق آخر شاركت مقاتلات ألمانية من طراز Eurofighter Typhoon في مناورات للناتو تتدرب فيها القوات المشاركة على حماية المجال الجوي لدول البلطيق.

دول البلطيق، وهي لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، لا تملك طائرات حربية تسمح لها بتسيير دوريات جوية، ولكن بعد انضمامها إلى الناتو عام 2004، عهدت حماية أجوائها لبعض دول في الحلف. 

وتنتشر طائرات الناتو في مطار زوكياني في ليتوانيا وفي القاعدة الجوية إماري في إستونيا.

الى ذلك أعرب سكرتير عام الحكومة اليابانية يوسيتايد سوجا عن تفهّم بلاده لدوافع واشنطن بتعليقها العمل بمعاهدة الصواريخ المبرمة مع موسكو، مشيرا إلى قلق طوكيو عموما لتداعيات هذه الخطوة.

وأضاف: "لعبت المعاهدة دورا تاريخيا في الحد من التسلح ونعتبر إنهاء عملها، أمرا غير مرغوب فيه". وأشار إلى أن طوكيو "يمكنها تفهّم جوهر المشكلة التي دفعت الولايات المتحدة إلى إعلان قرارها".

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 31/5275 sec