رقم الخبر: 243161 تاريخ النشر: كانون الثاني 20, 2019 الوقت: 20:15 الاقسام: محليات  
عراقجي لم يسمح لدبلوماسيين أوروبيين بالحديث عن البرنامج الصاروخي الإيراني؛ ويغادر الإجتماع
حضروا دون إعلان مسبق الى وزارة الخارجية

عراقجي لم يسمح لدبلوماسيين أوروبيين بالحديث عن البرنامج الصاروخي الإيراني؛ ويغادر الإجتماع

عقد قبل نحو عشرة أيام إجتماع مشحون بالتوتر بين مسؤولين بالخارجية الإيرانية ودبلوماسيين اوروبيين بطهران وتزامنا مع ما أفادت به وكالة رويترز عن هذا الإجتماع أعلن دبلوماسيون إيرانيون عن تفاصيل أكثر عن الإجتماع.

 وأعلن مصدر مطلّع لصحيفة إيران، ان دبلوماسيين من دول اوروبية حضروا الى مكتب سيد عباس عراقجي بوزارة الخارجية بشكل مفاجئ ومن دون إعلان مسبق، وخلافا لما كان متوقعاً بأن يكون الدافع وراء حضورهم هو تقديم إيضاحات عن سبب تأخر اوروبا في تلبية مطالب إيران في إطار الإتفاق النووي، فإنهم وجهوا الإنتقادات الى نشاطات إيران الصاروخية، وكان أحد الدبلوماسيين الاوروبيين بصدد قراءة بيان كان أعده لإدانة هذه النشاطات، غير ان عراقجي لم يمنحه الفرصة ولم يسمح أيضاً للطرف الآخر بمواصلة إدعاءاته وخاطبهم بالقول: كنا نتصور انكم جئتم للتحدث عن تباطئكم بشأن الإتفاق النووي او انكم تريدون التوضيح عن الارهابيين الذين منحتموهم الملاذ في اوروبا وان تعتذروا عن ذلك وبعدها أعلن عن انتهاء الإجتماع.

وقالت صحيفة إيران: انه على الرغم من ان المسؤولين الإيرانيين قد تحلّوا بالصبر في غضون الاسابيع والاشهر العديدة الماضية ازاء الانتهاء من وضع الآلية التنفيذية للإتفاق النووي وتأمين مصالح إيران الاقتصادية، وأكدوا فضلا عن ذلك انهم لن يبقوا في انتظار الاوروبيين للحفاظ على الإتفاق المذكور، وانهم سيضغطون على شركائهم الآسيويين، لكن مراجعة ستة دبلوماسيين اوروبيين المفاجئ الى وزارة الخارجية الإيرانية اضفى على الموضوع شكلا آخر.

قبل عشرة ايام، أعلن الاتحاد الاوروبي عن إدراج إحدى دوائر وزارة الأمن الإيرانية وإيرانيين اثنين اسمهما سيد هاشمي مقدم واسدالله اسدي في قائمة الاتحاد الاوروبي للارهابيين، وهو قرار اتخذ على أساس إدعاء عدة دول اوروبية ومنها الدانمارك وهولندة وفرنسا بأن إيران كان لها دور في عمليات إغتيال أو التخطيط لإغتيال معارضيها في تلك الدول.

ويأتي هذا الحدث، في حين كانت مصادر إيرانية مطلعة قد أعلنت حينها عن إجتماع سري بين دبلوماسيين إيرانيين واوروبيين عقد بوزارة الخارجية الإيرانية قبل يوم من هذه العقوبات.

وهاهي المصادر الدبلوماسية الإيرانية والغربية ومن بينها وكالة رويترز تنقل جديدة عن تفاصيل ذلك الإجتماع، وهي تفاصيل تربط حصول التوتر بموضوع الفعاليات الصاروخية الإيرانية وليس بالإتفاق النووي خلافا لما كان متوقعا.

وكالة رويترز إدعت نقلا عن أربعة دبلوماسيين ان الاوروبيين أعلنوا خلال هذا الإجتماع الذي عقد بوزارة الخارجية الإيرانية بين الجانب الإيراني ودبلوماسيين من فرنسا وبريطانيا والمانيا والدنيمارك وهولندة وبلجيكا، أعلنوا من دون تقديم تفاصيل عن الإجتماع، انه لم يعد بمقدورهم تحمّل الاختبارات الصاروخية لإيران وخطواتها لاغتيال أفراد في الاراضي الاوروبية. وقد قال أحد هؤلاء الدبلوماسيين في هذا الصدد: (كان يسود هيجان بالغ على الإجتماع، وهم (الإيرانيون) لم يكونوا يحبذون وجهة نظرنا، لكننا شعرنا بأن علينا التعبير عن مشاعر قلقنا البالغ).

وحسب ما تردد، فان صحيفة إيران علمت بأن سيد عباس عراقجي أعلن بعد ذلك عن انتهاء الإجتماع ثم غادره وأغلق الباب خلفه بقوة، وبينما كان الدبلوماسيون الاوروبيون يحاولون تسليم مذكرتهم لمسؤولين إيرانيين، فان أي مسؤول من الجانب الإيراني لم يستلمها، فغادر الاوروبيون دون ان يحققوا شيئاً، وبعد يوم على الإجتماع المذكور أدرج الاتحاد الاوروبي اسم إيرانيين اثنين في قائمة عقوباته.

اما صحيفة (آفتاب يزد) فقد نقلت عن حشمت الله فلاحت بيشه رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية تصريحه للصحيفة عن التوتر الذي حصل مؤخراً بين مسؤولين إيرانيين واوروبيين بوزارة الخارجية الإيرانية حيث، قال: على الرغم من ان الدول الاوروبية بذلت مساعي كثيرة لتقديم حزمة تساعد على حفظ الإتفاق النووي من دون اميركا، غير ان ضغوط اميركا على الشركات الاوروبية لم تتسبب في عدم إنجاز هذه الحزمة فحسب بل أدت كذلك الى ان تستنتج هذه الدول مدى عجزها في السيطرة على شركاتها واقتصادها.

وقال فلاحت بيشة: إن إرادة جادة توجد لدى بعض المسؤولين داخل إيران تدعو الى عدم توقيع إيران على المعاهدات الأمنية لمكافحة المخدرات والهجرة والتهريب و... اكثر مما فعلت حتى الآن، وأضاف: إن الاوروبيين هم الذين يحصلون على الفائدة القصوى من هذه المعاهدات.

ومضى فلاحت بيشة في القول: إن عجز الدول الاوروبية في حفظ مصالح إيران في الإتفاق النووي تسبب في ايجاد تذبذبات جزئية في العلاقات بين إيران والدول الاوروبية.

وأضاف: لو كان هذا الحدث قد حصل قبل ظهور داعش لكان هذا التنظيم قد وصل الى اوروبا اليوم ولأعتبر أخطر أزمة أمنية لدولها، لان الإيرانيين دفعوا الثمن الأكبر خلال السنوات الماضية في محاربة داعش.

وقال فلاحت بيشه أيضاً: ولهذا فإني اعتقد بانه لم يعد بالإمكان الاعتماد على اوروبا وSPV بعد اليوم، وسيكون للإيرانيين موقفهم الوطني.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/0990 sec