رقم الخبر: 242573 تاريخ النشر: كانون الثاني 14, 2019 الوقت: 16:24 الاقسام: دوليات  
ماكرون يستنجد بحوار وطني كبير لإخماد الاحتجاجات التي انهكت فرنسا
وكاتب روسي يتهم واشنطن بالوقوف وراء "السترات الصفراء"

ماكرون يستنجد بحوار وطني كبير لإخماد الاحتجاجات التي انهكت فرنسا

كلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزيرة الدولة الفرنسية للتحول البيئي إيمانويل وارجون والوزير المسؤول عن الجماعات الإقليمية سباستيان لوكورنو بتنظيم (الحوار الوطني الكبير) الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي في خطوة لحل أزمة (السترات الصفراء) والذي ينطلق يوم غد الثلاثاء ويستمر حتى منتصف شهر مارس المقبل.

وقالت مصادر حكومية فرنسية يوم الإثنين: إن الوزير لوكورنو مكلف بالتنسيق مع المسؤولين المنتخبين أما الوزيرة وارجون مكلفة بالتنسيق مع المجتمع المدني، حسبما ذكر راديو (أوروبا 1).

وأضاف الراديو أن الرئيس الفرنسي يطلق صباح الثلاثاء (الحوار الوطني الكبير) من خلال توجهه إلى إقليم (أور) الواقع في منطقة نورماندي شمال غربي فرنسا إلى جانب لقاء 600 من رؤساء البلديات والمسؤولين المنتخبين في نورماندي.

وكان الرئيس الفرنسي قد وجه الأحد الماضي رسالة دعا من خلالها الفرنسيين إلى المشاركة في الحوار بهدف مناقشة أزمة احتجاجات (السترات الصفراء) المستمرة منذ نحو شهرين، ويرتكز هذا الحوار على نقاط أربع هي القدرة الشرائية والضرائب والديمقراطية والبيئة.

من جهته اتهم الكاتب الروسي ألكسندر أرتامونوف، الولايات المتحدة الأمريكية، بأنها وراء إشعال الثورة الملونة في "فرنسا" من أجل تحقيق مكاسب أمريكية، ومنع الرئيس الفرنسي من إنشاء جيش أوروبي.

وتسائل ألكسندر في المقال الذي نشره بصحيفة "برافدا رو"، قائلا لماذا خاف الأمريكيون من مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنشاء جيش فرنسي ألماني؟ الجيش الفرنسي أقوى وحدة قتالية ذات اكتفاء ذاتي في الاتحاد الأوروبي، على عكس الجيش الألماني، الذي لم يتجاوز حتى اليوم مشاكله بعد نهاية الحرب العالمية الثانية (حيث تعاني القوات المسلحة الألمانية من السمعة التاريخية والرقابة المستمرة من قبل الأمريكيين)، فأن فرنسا لديها كل الفرص لتأكيد سيادتها.

وأضاف ألكسندر، لدى فرنسا ثالوث نووي، أي جميع أنواع الأسلحة الاستراتيجية الحديثة، التي لا تملكها دولة أوروبية أخرى، ولديها برنامج فضائي خاص بها، بما في ذلك قاعدة فضاء في كورو، ما يتيح لها الاستقلال عن أنظمة الدول الأخرى الملاحية، ولذلك، يمكننا افتراض أن "ثورة السترات الصفراء" الحالية في البلاد يمكن أن تكون استفزازا مدبرا بعناية، الغرض منه تقويض خطط الرئيس الفرنسي إنشاء جيش أوروبي قادر على إعادة القوات الأمريكية إلى ما وراء الأطلسي.

وأكمل الكاتب الروسي: معروف إن الولايات المتحدة لا تتسامح مع أن ينافسها أحد حتى من حلفائها. وفيما يمكن ملاحظة أن حركة السترات الصفراء العفوية تعارض رفع أي ضرائب، فإذا تمسك الأوروبيون بإنشاء جيش كامل الأهلية، فسوف يضطرون إلى دفع تكاليف باهظة ستؤدي بالضرورة إلى فرض ضرائب مالية إضافية.

وهكذا، فأن "السترات الصفراء" تكبّل أيدي الحكومة الفرنسية، وتسبب الفوضى في البلاد، وتخلق الارتباك، وتؤدي إلى انقسام اجتماعي، وتجعل السكان يقفون ضد جيشهم وشرطتهم، وتؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي، حسب ما أوضح الكاتب الروسي ألكسندر أرتامونوف، والذي أنهى مقاله بأن نتيجة لكل ذلك، وبفضل "الشلل الاجتماعي" الذي يسببه الفوضويون، فلا شيء يهدّد وجود الأمريكيين في أوروبا.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 10/8395 sec