رقم الخبر: 242489 تاريخ النشر: كانون الثاني 13, 2019 الوقت: 19:48 الاقسام: مقالات و آراء  
ملتقى بولندا.. تدخّل في شؤون ايران

ملتقى بولندا.. تدخّل في شؤون ايران

إختيار اميركا لبولندا لاستضافة ملتقى مناوئ لايران يومي 13 و14 من فبراير القادم كما أعلن مارك بومبيو لم يأت من فراغ، وهذا ما يكشفه الموقف الذي اتخذته واشنطن منذ نحو عقدين، عندما بادرت دول في اوروبا الشرقية وبسبب تدهور اوضاعها الاقتصادية، ومن بينها بولندا الى إقامة علاقات أوثق معها بعد انهيار الاتحاء السوفيتي.

إختيار اميركا لبولندا لاستضافة ملتقى مناوئ لايران يومي 13 و14 من فبراير القادم كما أعلن مارك بومبيو لم يأت من فراغ، وهذا ما يكشفه الموقف الذي اتخذته واشنطن منذ نحو عقدين، عندما بادرت دول في اوروبا الشرقية وبسبب تدهور اوضاعها الاقتصادية، ومن بينها بولندا الى إقامة علاقات أوثق معها بعد انهيار الاتحاء السوفيتي.

ولهذا تحاول اميركا وخاصة بعد مجيء ترامب ان تقدم في سياق تبادل الخدمات الدعم بشتى الصور الى هذه الدول لقاء الخدمات التي تحصل عليها منها.

فعند إعلانه عن نيه بلاده عقد مثل هذا الملتقى في بولندا، إدّعى وزير الخارجية الاميركي ان الملتقى المذكور يهدف حسب زعمه الى مواصلة الحد الاقصى من الضغوط على الجمهورية الاسلامية لمواجهة نفوذها الإقليمي المتزايد، وهو ما يتضارب أساسا مع التزامات بلد كبولندا تربطها علاقات مع طهران.

والمثير للسخرية، ان بومبيو زعم بان الدول التي ستشارك في الملتقى تحمل وجهات نظر متطابقة بشأن إستتباب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، لكن بومبيو لم يأت على ذكر أسماء تلك الدول مكتفيا بالاعلان انها من آسيا وافريقيا والغرب واوروبا والشرق الاوسط، إذ لم يجد حاجة ان يذكر تلك الدول بالاسم، لانها معروفة بمواقفها المناهضة للجمهورية الاسلامية والتي أعلنت عنها ولازالت تعلن عنها في مناسبات عديدة.

وبسبب استضافتها لهكذا ملتقى اميركي، فقد أعلن أكثر من مسؤول ايراني رفيع احتجاجه على بولندا، واعادوا الى الاذهان الموقف الانساني الايراني من البولنديين وحمايتهم اثناء الحرب العالمية الثانية الى حد الابقاء على مقبرتهم الخاصة برعاياهم في ايران حتى اليوم تخليدا لذكراهم وتعبيرا عما قدمته ايران لهم آنذاك.

ولكن الموقف البولندي الجديد الناكر للجميل في استضافة الملتقى الاميركي المناوئ للجمهورية الاسلامية الايرانية وهي عضو بمنظمة الامم المتحدة وتعترف بميثاقها، يعد خرقا لهذا الميثاق الدولي، خاصة وقد أعلنت اميركا بصراحة من على لسان وزير خارجيتها ان الملتقى يهدف الى جمع الدول المناوئة لايران لضرب أمنها واستقرارها، وهذا خير دليل على تدخل تلك الدول في شأن داخلي لدولة مستقلة، مما يسمح لوزارة الخارجية الايرانية متابعة الموضوع دوليا لانه يعد إنتهاكا لسيادة ايران الوطنية، وهذا ما فعلته كخطوة أولى في استدعاء القائم بالاعمال البولندي وابلاغه باحتجاجها.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: علي جايجيان
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3988 sec