رقم الخبر: 241829 تاريخ النشر: كانون الثاني 06, 2019 الوقت: 18:13 الاقسام: محليات  
المتحدث باسم حركة النجباء: اللواء سليماني دافع عن الأمن القومي الايراني

المتحدث باسم حركة النجباء: اللواء سليماني دافع عن الأمن القومي الايراني

* عندما وقف العالم متفرجاً لدخول داعش الى بلادنا لم نجد هناك من يقف معنا سوى ايران * امريكا لا تحترم الحلفاء بل تفكر بمصالحها فقط واذا ما انتهت مصلحتها تتخلى عن حلفائها

أكد المتحدث باسم حركة النجباء (إحدى فصائل الحشد الشعبي) في العراق سيد هاشم الموسوي في حوار مع (الوفاق أون لاين) أن أمريكا فشلت على المستويين السياسي والعسكري.
وقال الموسوي الذي كان يرد على سؤال حول انسحاب القوات الأمريكية من سوريا أن هذا ليس إنسحابا بل هزيمة لقوى محور الشر الأمريكي.
وأضاف: إن القوات الامريكية لم تدخل الى سوريا بصورة شرعية بل دخلتها عنوة وحولت القاعدة الموجودة في التنف الى محمية لدعم وتمويل الارهابيين وتأهيلهم وبالتالي أرادت ان تحقق أهدافاً ومآرب خطيرة على مستوى المنطقة وسوريا خصوصاً.
وذكر المتحدث باسم حركة النجباء أن هذا هو انتصار لمحور المقاومة والارادة السورية وهزيمة كبرى للامريكان، ولكن هناك أمور يجب ان تتوضح مثل ما هو مصير الارهابيين الذين يتواجدون في المناطق التي كانت تحتلها القوات الأمريكية في شرق الفرات وادلب؟ وهل ان امريكا سوف تقوم بنقلهم وتوظيفهم في مشاريعها بافغانستان وبعض الدول؟ أم تعلن بأن نهاية هذه القوى الارهابية ستكون عبر التصادم مع الحكومة المركزية السورية وحلفائها؟ هناك (قسد) الكردية وتهديد واقعي من تركيا على هذه القوات وأن تركيا تريد الدخول والحفاظ على الأمن القومي التركي حسب ما يدّعونه.
وتساءل الموسوي: ماذا تريد اميركا أن تفعل في المنطقة فاما أن تذهب بالمنطقة الى الحلول السلمية وإما أن تذهب الى سياسة التوريط؛ بمعنى أن تخلق أمريكا الفوضى في هذه المناطق، نحن باعتقادنا ولازلنا نقول أنه على قوات قسد الكردية العودة الى الحكومة المركزية وأن تكون بخندق الحكومة السورية، لأن سجل أمريكا لا يعرف الأمان، وهي لا تحترم الحلفاء بل تحترم مصالحها فقط وعندما تنتهي مصلحتها تتخلى عن حلفائها والدليل على ذلك أمثال زين العابدين بن علي في تونس ومبارك في مصر وصدام في العراق والقذافي في لبيبا، بينما ايران وقفت موقفاً مسانداً مع الحلفاء والى يومنا هذا وقد فشلوا في إسقاط بشار الاسد منذ أكثر من خمس سنين رغم التآمر العالمي ومجيئهم بالارهابيين من شتات الارض.
وقال: نحن في العراق جاهزون لمحادثات بين القوات الكردية قسد والحكومة السورية من أجل التسوية وعودة هؤلاء واعلان البراءة التامة من الجانب الأمريكي، لأنكم تعلمون انه لو دخلت القوات التركية الى شرق الفرات وحصلت مواجهة بينها وبين قسد وما بين جبهة النصرة وداعش الارهابيين فستدور معارك طاحنة وتراق دماء غزيرة والرابح فيها ستكون أمريكا فقط لأنها تريد توريط الجميع في هذه المعركة الخاسرة؛ ولذلك نحن مع التسوية وعودة القوات الكردية الى الحكومة المركزية السورية.
وقال: نحن اليوم عندما نتحدث عن سوريا لا نتحدث عنها في بداية الأزمة بل نتحدث عن سوريا المنتصرة في هذه المعركة وسوريا التي بسطت الأمن والاستقرار والقانون على كل ربوعها ومن حقها الدخول الى إدلب لأنها ليست مدينة تركية أو امريكية حتى يوضع عليها حق الفيتو.
وأضاف الموسوي: إن أمريكا لديها مشاريع لنقل الارهابيين الى اليمن ومصر وافريقيا وافغانستان لان داعش والعصابات الارهابية هي عبارة عن موظفين يعملون لدى الادارة الامريكية توظفهم عندما تريد، فلهذا أمريكا لا تريد القضاء على داعش والقاعدة بل تريد ان تروضهم من أجل ان لايخرجوا عن مسارها.
وفي رده على سؤال حول سياسة أمريكا الازدواجية في تعريف الارهاب واتهام الآخرين قال الموسوي: أميركا عندما تعجز عن مواجهة أي خصم سياسياً وعسكرياً واقتصادياً تقوم بتشويه صورة ذلك الخصم عبر جيوش الكترونية ومرتزقة ومجندين، واضرب لكم مثالاً، أمريكا اليوم تعجز عن مواجهة ايران سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ولهذا تعمل على تشويه صورتها، وهذا إفلاس أمريكي في جميع المجالات، وهذا نوع من الدناءة والخسة تستخدمها الادارة الامريكية أمام خصومها ومما يدل على عجزها وفشل مشروعها.
وأضاف: أمريكا عندما تأتي الى الدول الضعيفة والخانعة تتعامل معها بإستهانة كما حدث للجانب السعودي فترامب يكيل الاهانات والاتهامات الى محمد بن سلمان وتارة يصف ترامب السعودية بالبقرة الحلوب وتارة يقول لولانا لاحتلت ايران السعودية في غضون سبعة أيام وان بن سلمان يتحدث بالفارسية، هم يتعاملون مع الاقوياء بتشويه السمعة ومع الضعفاء بإزدراء وهذا هو الفرق بيننا، فنحن في محور المقاومة أسياد وهم عبيد.
وفي رده على سؤال حول التواجد الأمريكي في العراق قال المتحدث باسم حركة النجباء: إن رئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبدالمهدي أعلن رسميا ً، وقال: أن العراق ليس جزءاً من العقوبات ضد الجمهورية الاسلامية وهو لا يطبق القرارات الاحادية ولن يسمح أن تكون أراضية منطلقاً لتهديد دول الجوار وعلى رأسها ايران، وهذا يدل على أن رئيس الوزراء يستشعر بالدور الريادي والسيادي والتضحيات التي بذلها الحشد الشعبي من أجل الحفاظ على سيادة العراق.
وأضاف الموسوي: إن أمريكا تعرف وتعي ان بقاء القوات الأمريكية وقواعدها سوف يجعلها في خانة المواجهة والاصطدام لأننا أعلنا أن البرلمان العراقي سوف يجتمع وهناك الكثير من الإخوة سيتفقون على إشهار الكارت الاحمر في البرلمان بوجه القوات الامريكية، والحكومة العراقية كذلك سوف ترفض بقاء القوات الامريكية، ولكن اذا أبت ورفضت القوات الامريكية الانصياع الى ممثلي الشعب والحكومة العراقية فسوف نعود بهم الى ذاكرة 2003 الى 2012 عليهم ان يروا ما فعلنا بهم عندما كانوا يواجهوننا كمقاومة، ونقول لهم إن آلياتكم وقواعدكم تشهد وأشلاء جنودكم التي ارسلناها الى امريكا تشهد فإذا أردتم العودة فنحن على أهبة الاستعداد (وإن عدتم عدنا).
وفي رده على سؤال آخر حول تعاون ايران والعراق في مواجهة الارهاب ورؤية الشعب العراقي تجاه هذا التعاون قال الموسوي: علاقتنا مع ايران هي علاقة دينية وحضارية وجغرافية وثقافية وفكرية وهي علاقة امتزجت بالدم، فشهداء ايران الذين سقطوا في العراق خلال مواجهة الارهاب ترجموا هذه الاخوّة والصداقة وهذه الروح التضحوية بدمائهم، فالشهيد تقوي وبقية الشهداء هم أوضح دليل على أن أخوّة الدم لم تستطع أي دولة في العالم أن تحدث شرخاً فيها.
وأضاف: زيارة الأربعين التي عول عليها الكثير من الاعلام الغربي والعربي وجيوشهم الالكترونية خاصة في الرياض وأرادوا أن يحدثوا فيها خللاً فوجدوا فيها التآخي والاصطفاف الجماهيري ومتانة الاخوّة والمحبة والوئام بين الشعبين الايراني والعراقي ونحن كشعب عراقي نقول انه عندما وقف العالم متفرجاً عندما دخل داعش الى بلادنا والعالم العربي بدء بارسال المفخخات والانتحاريين وتجنيد الارهاب وانطلقت منه الطائرات الامريكية لقصفنا، ولم نجد هناك من يقف معنا سوى الجمهورية الاسلامية، لهذا نعبر عن اخوتنا مع ايران كأخوة موسى وهارون.
وأضاف الموسوي بأنه اذا كان العالم يفخر أنه كان هناك غاندي أو جيفارا أو مانديلاً، فان من حقنا أيضاً أن نفتخر بوجود السيد القائد الامام الخامنئي الذي هو قائد محور المقاومة.
وحول سؤال آخر عن الدور الأمريكي في إثارة المشاكل في المنطقة والتعاون السعودي معها قال المتحدث باسم حركة النجباء: نحن نقول الكيان السعودي لأن هذه العائلة لا تمثل الشعب السعودي لأن هذا الشعب يرفض الفكر الوهابي، والذي حدث هو ضعف هذه الحكومة البدوية التي لا تمت الى الحضارة بشيء وهي أصبحت كبيدق الشطرنج بيد الادارة الامريكية تتلاعب به كما تشاء وتنظر الى السعودية والبحرين وبعض الدول في المنطقة كقواعد أمريكية وليس دولاً، اذا على السعودية ان تعيد حساباتها لتعود الى رشدها، امريكا تنظر الى السعودية كبنك مالي وهذا البنك مفتوح، لأن واشنطن لا تنظر الى السعودية كدولة بل كبنك وأرض تفعل بها ما تريد.
وفي رده على سؤال عن اللواء قاسم سليماني قال سيد هاشم الموسوي: إن العالم العربي والغربي وامريكا تضج اعلامياً بسليماني، وأنا اقول لهم انتم لديكم قواعد أمريكية و20 ألف جندي امريكي ولكن قاسم سليماني رجل واحد أدخل الذعر الى نفوسكم، فهو مصداق قوله تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب)، نحن ننظر الى الحاج قاسم سليماني كما نظر رسول الله(ص) الى سلمان عندما قال: (سلمان منا أهل البيت(ع))، فنحن نقول سليماني منا أهل العراق، علاقتنا معه علاقة أبوية وأخوية وروحية وليست بعلاقة مصلحية أو سياسية فهو معنا منذ عام 2004 عندما قاتلنا الاحتلال الأمريكي، ونحن نشكر القيادة والحكومة الايرانية والشعب الايراني عندما اتحفونا بهذا النموذج الذي نعتقد به انه هو الوجه الحقيقي الذي يعكس القيم الحقيقية للشعب الايراني المضحي والعزيز والمقتدر، ونجد الحاج قاسم سليماني عند كل مظلوم وهو لايعرف لا شيعياً ولاسنياً ولامسيحياً ولا درزياً ولا ايزدياً حيثما كان هناك ظلم ومظلوم نجده يتقدم أمامنا في المعركة.
وأضاف: أنا اذكر هنا رواية، هناك في سوريا منطقة مسيحية محاصرة وكان هناك إتصال من جانب داعش او جبهة النصرة حيث اتصلوا واعلنوا انهم سوف يدخلون هذه القرية المسيحية صباحا ويقتلون الرجال والاطفال ويسبون النساء، فاتصل هذا الشخص المسيحي بمفتي سوريا الشيخ أحمد حسون انه جاءنا اتصال فماذا سنفعل؟ فاتصل الشيخ حسون بالرئيس الاسد فسأله الرئيس مالخبر فاجابه الشيخ حسون بأنه جاءني اتصال من هذه القرية المسيحية يقول ان داعش سيدخلها صباحا وماذا نفعل؟ فكان الجواب انتظر، بعد ساعات جاء اتصال الى هذا الشخص المسيحي من قائد ايراني فقال له اطمئن سوف ندخل الى هذه القرية صباحاً، هذا الشخص المسيحي كان مرتبكا وغير مصدق وينتظر الموت لحظة بعد لحظة وأمامه صور الاطفال والنساء وانتم تعلمون حجم الدمار الذي خلفته هذه العصابات الارهابية، ويقول: ما إن جاء الصباح وجدت ضجيجاً للآليات وأصوات ورايات، وكنت أتصور ان داعش جاء الينا، واذا نرى ان القوات الايرانية دخلت هذه القرية ونظرت الى هذا القائد الذي جاء الاتصال منه يبحث عني، هذا القائد الذي جاء ليقطع المسافات للدفاع عن المسيحيين وعن هذه الارض واذا بهذا القائد المتواضع هو الحاج قاسم سليماني.
وأضاف الموسوي: أيها الشعب الايراني أن اللواء الحاج قاسم سليماني دافع عن الأمن القومي الايراني ولولا قتال ايران في سوريا والعراق لوصل الارهاب الى طهران، جزء من قتال ايران هو للحفاظ على الأمن القومي الايراني.
وقال: يجب أن تدرّس ما قام به الحاج قاسم سليماني ورفاقه في الجامعات والمعاهد الى الأجيال وأن ما قام به الحاج قاسم سليماني كان مصدر العزّة والاقتدار للشعب الايراني واليوم تحسده شعوب المنطقة في ظل وجود حكومات الانبطاح التي سلّمت وقدمت كل ما تمتلك، الشعب الايراني والعراقي والسوري واللبناني واليمني والبحريني يفتخرون جميعاً بأن عزتهم وكرامتهم لم تأت من فراغ بل من مفهوم ثقافة المقاومة والممانعة، 39 عاماً والحصار على ايران ولكن ايران اليوم تمتلك العزّة، ماقيمة أن اعطي لك الخبز ولكن أسلبك العزّة والكرامة، عزّتكم التي أوصلتكم الى هذا المقام.
وقال: نحن لا ننظر الى ايران من هذا التقسيم اللفظي اصلاحي أو محافظ، أن الشعب الايراني من حقه أن يختلف سياسياً في بعض المفردات والأساليب وهذا حق موجود في الدستور والنظام وداخل الأسرة.
وأضاف: أما عندما تكون مواجهة ضد ايران من قبل الاعداء وأمريكا لم نجد هناك اصلاحياً أو محافظاً بل نجد فرداً ايرانياً يقف مع حكومته وقيادته وقواته المسلحة ولم يسمحوا لليد العابثة بأن يخل في استقرارها.
مؤكداً بأن المستهدف الحقيقي من جانب الأعداء هم الشعب الايراني وعندما هاجم الارهابيون البرلمان أو مدينة أهواز هل كان يعرف الارهابي هناك اصلاحياً أو محافظاً بل هو كان يستهدف الشعب، نحن في العراق عندما قام داعش وجاء بالمفخخات لم يكن يميّز بين شيعي وسني أو مسيحي أو حتى في سوريا كان يستهدف الجميع، نحن ننظر الى ايران دون هذه المسميات ويبقى السقف الواحد وهو السيد القائد الامام الخامنئي.

بقلم: مختار حداد - سينا رحيم بور  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 18/9637 sec