رقم الخبر: 240424 تاريخ النشر: كانون الأول 23, 2018 الوقت: 13:46 الاقسام: منوعات  
قرية هندية تعيش دون أبواب

قرية هندية تعيش دون أبواب

قرية هندية لاتعرف بيوتها الابواب، فمهما كانت قيمة البيت، فإن (عقيدتهم) تمنعهم من وضع ابواب او نوافذ على أي شيء، حتى البنوك والمدارس بلا أبواب، وتشتهر القرية التي يقطنها نحو 5000 شخص بخلوها من السرقة تماماً، فما هي قصة هذه القرية الغريبة ؟

القرية اسمها شاني شينغنابور، وتقع في ولاية ماهاراشترا، وهي ليست الوحيدة في الهند، التي تلجأ لهذا الطقس العجيب، فهناك ايضا قرية (سيماحي كاري رات) النائية في ولاية اوتار براديش، وقرية صغيرة في منطقة جاداغ في شمال ولاية كارناتاكا تعرف باسم (دافال ماليك) لا توجد بها أبواب ولم تعرف الجريمة طريقا لها منذ نشأتها قبل قرون مضت .ويزعم سكان قرية  شاني شينغنابور،  ان (الآلهة الهندوسي - شاني (يوفر لهم الحماية من اللصوص، لذا فإن بيوتهم تظل مفتوحة خلال خروجهم  منها، لكنهم مع ذلك يضعون الاموال والمجوهرات الذهبية في حاويات مقفلة، واذا سألت أحدهم، لماذا لايتركون اموالهم كبيوتهم، يتهربون من الاجابة، ويقولون في ثقة بأن قريتهم تخلو تماما من اللصوص ولا يستطيع أي لص الاقتراب منها، ويرجعون كل السرقات التي تحصل للسياح، في انهم حصلت قبل دخولهم للقرية.

 

 

الغريب كذلك ان دورات  المياه هي الأخرى دون أبواب، ما يجعل اية فتاة يوقعها النصيب في الزواج من احد افرادها والعيش فيها بمأزق حقيقي، لكنها وحسب سكان القرية، سرعان ما تتكيف مع الوضع وتصبح كأنها واحدة من بنات القرية، مثلما حدث مع  رابالي شاه، والتي اصيبت بالدهشة حين أُخبرت عن عادات القرية التي يقطن فيها خطيبها، وعدم إغلاق الأبواب، وقالت بأنها شعرت بالعصبية حين عرفت بأنها ستعيش في هذه القرية بعد الزواج، فلم تعش مطلقاً في منزل دون أبواب، لكنها اعتادت على ذلك، حتى أنها تخرج اليوم ويبقي منزلها مفتوحاً دون أن تشعر بالقلق. لكن ومع ذلك فانه نزولا على رغبة بعض النساء، يضطرون احيانا لوضع ستائر رقيقة على ابواب دورات المياه، بالمخالفة لمعتقداتهم حتى تشعر النسوة بالخصوصية خلال قضاء الحاجة.

وحين تحاول معايشة سكان القرية، تجدهم خلال الليل، يضعون ألواحاً من الخشب على فتحات الأبواب، ويعللون ذلك بخوفهم من دخول الحيوانات المفترسة عليهم وهم نائمون، وأمام هذه التناقضات لا تجد من يهتم أصلاً بسؤال أي سائح، حول هذه التناقضات، لكن بعضهم يقول مبررا، بأن الأسطورة عندهم تعود لظهور لوح من الخشب والحديد على شاطئ القرية، وحين قام رعاة الغنم بنخره، خرج الدم من اللوح الخشبي، كما ظهر ما يزعمونه بأنه (الإله) شاني في منام زعيم القرية، وأخبره بأنه هو الذي ظهر لهم على هيئة لوح خشب، وطمأنهم بعدم حاجتهم لتركيب الأبواب، لأنه يحميهم بنفسه!.

ويبالغ سكان القرية في الفخر بقريتهم، ويعتبرونها قرية نموذجية، ويقولون لزائريهم من السياح، بأن القرية ليست خالية فقط من اللصوص، بل ان اللصوص الذين غامروا وقصدوا القرية تصرفوا بكل أدب ولباقة وخرجوا دون أن يسرقوا أحد.

 

 

ويقول سكان القرية، انهم كانوا في السابق، يعيشون على زراعة قصب السكر، ولم يكن احد يسمع بقريتهم، لكن حينما ورد قصة القرية باحد الافلام في التسعينات، تعرف علينا العالم الخارجي، وانطلقوا في زيارات سياحية للقرية، ليتعرفوا على كيفية ان نعيش دون ابواب، وهذه الخطوة كانت بمثابة تحول كبير في اقتصاديات قريتنا، حيث اصبح السياح هم المصدر الاوفر للدخل، حيث يزورها يوميا اكثر من 40 الف سائح، فغدت السياحة هي المورد الرئيس للدخل .

ولقرون عديدة ظلت القرية دون لصوص، كما يقول سكانها، لكن بعض السائحين يؤكدون بان سمعتها قد تلوثت ببعض السرقات، ففي عام 2012 اشتكى سائح من سرقة ما قيمته 35,000 روبية من سيارته، لكن المسؤولين يصرون في ثقة مخيفة، على أنها حدثت خارج القرية، لكن السرقة الاشهر حدثت  عام 2011 حيث تمت سرقة 70,000 روبية من خزانة غير مقفلة من منزل أمين المعبد، وهو ما يحاولون اخفاء هذه الحادثة ويتجاهلونها تماما .

وبحسب مسؤول الشرطة في شاني شينغنابور،  فان الادعاء بعدم وجود سرقات، هو جزء من الحفاظ على شهرة القرية وشعبيتها. ولفت الى انه كثيراً ما يتم الضغط على الشرطة المحلية لعدم تسجيل وقائع السرقات، لكن وعلى الرغم  من ذلك، يصر سكان القرية على العيش دون أبواب، مع أملهم في أن تستمر معتقداتهم وتقاليدهم لوقت طويل.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3997 sec