رقم الخبر: 239958 تاريخ النشر: كانون الأول 17, 2018 الوقت: 18:43 الاقسام: محليات  
خرازي للوفاق: نرحب بالمباحثات اليمنية-اليمنية.. ونحن بإنتظار أوروبا لتنفيذ وعودها
خلال ملتقى (السلام والإستقرار في غرب آسيا، منطقة واحدة ومصير واحد)

خرازي للوفاق: نرحب بالمباحثات اليمنية-اليمنية.. ونحن بإنتظار أوروبا لتنفيذ وعودها

* مشروع إحياء الحضارة الإسلامية في المنطقة من شأنه أن يمهد للإستقرار فيها * أعداء كثيرون لايطيقون الإستقرار والأمن في إيران * مساعد الخارجية: الإتهامات الأمريكية لإيران هي للإستهلاك المحلي

الوفاق/مختار حداد - رحب رئيس المجلس الإستراتيجي للسياسة الخارجية في إيران كمال خرازي بالمباحثات اليمنية-اليمنية في السويد.

وقال خرازي في حوار خاص مع الوفاق على هامش ملتقى (السلام والإستقرار في غرب آسيا، منطقة واحدة ومصير واحد) الذي بدأ أعماله الإثنين في طهران: أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت دعمها لهذه المباحثات لأنها تعارض الحرب ونأمل بأن تصل لنتائج.

وأعرب رئيس المجلس الإستراتيجي للسياسة الخارجية عن أمله بأن يتحقق ما يريده الشعب اليمني والذي هو يتمثل في وجود حكومة منبعثة من إرادة الشعب وأن تكون مشتركة لجميع الأحزاب في اليمن.

وفي رده على سؤال آخر للوفاق حول عدم تجاوب السعودية للمشاركة في الحوارات الاقليمية قال الدكتور خرازي: إن سبب عدم حضور السعودية في الحوار هو أن الرياض تبحث فرض هيمنتها في المنطقة وهي تتبع الأجانب.

وأضاف: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دوماً أعلنت دعمها للشعوب من أجل الحصول على حقوقها ولكن اليوم بعد أربعة أعوام من الحرب في اليمن توصل العالم إلى هذه النتيجة؛ بأن هذه الحرب عبثية والسعوديون أصبحوا يعرفون ذلك وأنه من خلال الحرب لن يصلوا إلى شيء ويجب أن يحترموا حق تعيين الشعب اليمني لمصيره ومستقبله.

وبشأن الآلية المالية الأوروبية ضمن الإتفاق النووي قال رئيس المجلس الإستراتيجي للسياسة الخارجية: على أساس الإتفاق النووي الأوروبيون مسؤولون على أن تكون لهم علاقات طبيعية مع إيران وأن الآلية المالية الأوروبية تأتي في إطار ذلك.

مستدركاً: لكن يجب أن ننتظر بأنه متى سيتم تنفيذ هذا الأمر وهم للأسف حتى الآن قدّموا وعوداً كثيرة في هذا المجال ولم تتحقق وأن آخر وعودهم في هذا المجال هو أنهم سينفذون هذه الآلية المالية نهاية العام الميلادي الجاري ويجب أن ننتظر حتى تلك اللحظة.

وفي حفل إفتتاح الملتقى، وفي إطار الملتقيات التحضيرية لمؤتمر طهران الأمني الذي سيعقد في بداية العام الميلادي القادم في طهران، قال رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية (كمال خرازي) أن مشروع إحياء الحضارة الإسلامية في المنطقة من شأنه أن يمهد الأجواء لإحلال الأمن والإستقرار في منطقة غرب آسيا.

وأضاف خرازي: إن المنطقة أحوج ما تكون اليوم الى الحوار الذي يجمع الجميع بعيداً عن الخلافات في أجواء قد تساهم في التوصل الى السلام والإستقرار والأمن في المنطقة.

وأشار الى مشروع حوار الحضارات وما حققة من نجاح قائلاً: إن هذا المشروع حظي وقتها بإهتمام جميع الدول والمنظمات الدولية ونحن اليوم بحاجة لمثل هذا المشروع كي نضع الخلافات جانباً ونتبادل الرؤى والأفكار بشأن الأمن في المنطقة.

وأشار خرازي الى ستراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيال الأمن في المنطقة وقال: أن ماشهدته بعض الدول بما فيها سوريا ولبنان والعراق واليمن في السنوات الأخيرة أثبت أن توجهات إيران ومواقفها حيال الحكومات المشروعة والحركات الشعبية كانت ايجابية وناجحة وكانت لضمان الأمن والإستقرار في المنطقة.

وشدد خرازي بالقول: نحن أثبتنا أننا لا يمكن أن نتخذ موقف المتفرج حيال التطورات في المنطقة وان حضورنا طالما كان فاعلاً وهذا ما ساهم في هزيمة القوى الكبرى في المنطقة.

وأشار الى محاولات الأعداء لإثارة (إيران فوبيا) في المنطقة وقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ولن تفكر في الهيمنة على المنطقة وان بعض الدول تحاول زعزعة الأمن من خلال فسح المجال أمام أمريكا والقوى الأوروبية للحضور في المنطقة.

* الاتفاق النووي إنجاز عظيم للسلام والأمن الاقليميين

من ناحيته اعتبر مستشار رئيس الجمهورية حسام الدين آشنا، ان الاتفاق النووي هو إنجاز عظيم للسلام والأمن الاقليميين، وقال: إن هذا الاتفاق استطاع ان يدفع عن إيران تهمة محاولة التوصل الى أسلحة نووية.

وأضاف آشنا أمس في كلمته في ملتقى السلام والاستقرار في المنطقة الذي عقد في طهران، واليوم وبعد انسحاب امريكا من الاتفاق النووي فقد فرضت امريكا على نفسها العزلة، ولم تقف أي دولة الى جانبها واصبحت هذه الدول لا تشعر بالقلق تجاه النشاطات النووية لإيران سواء الدول التي تؤيد هذا الاتفاق أو حتى تلك التي كانت تعارضه. واليوم باستطاعتنا ان تقول وبقوة ان الاتفاق النووي أصبح يمثل رأسمالاً قيما للسلام والاستقرار في المنطقة. مؤكداً ان إيران لن تكتفي بهذا الاتفاق لعودة السلام الى المنطقة، وانها وبالتعاون مع روسيا ومساندة الجيش السوري فانها تعمل على عدم انهيار وتقسيم هذا البلد لان هذا التقسيم قد يؤدي في المستقبل الى تدخلات وحروب أخرى.

وتابع آشنا بالقول: إن الاستجابة لطلب الحكومة السورية لدعمها ومساندتها أمام المؤامرات الاجنبية، تدخل في إطار المبادئ السياسية الأساسية لإيران في المنطقة.

مصرحاً بأن إيران لا تؤيد إسقاط الانظمة السياسية المستقرة في المنطقة عبر الانقلابات العسكرية والتدخل الاجنبي وأي سبيل غير ديمقراطي آخر وبعيداً عن صناديق الاقتراع، وان إيران تطبق هذا المبدأ ليس في سوريا فقط وانما كافة دول المنطقة.

اما المبدأ الثاني لسياسة إيران في المنطقة فإنها تستند على معارضة كافة ممارسات العنف مع الشعوب الذين يطالبون بالعدالة في تحديد مصيرهم، بغض النظر عن الجهة التي تطالب والجهة التي تمارس العنف. فاننا ندين الجهة التي تمارس العنف، كما استنكرنا العنف الذي يُمارس ضد المعارضين في البحرين واليمن، وسوف تدين مثل هذه الممارسات أيضاً اذا حدثت في سوريا والسعودية والعراق.

واستطرد آشنا بالقول: إن سياسة الاعتدال التي تنتهجها إيران في المنطقة تستند على مبدأين، لا للتدخل الاجنبي ولا للقمع الداخلي الذي يمهد بدوره للتدخل الأجنبي وزيادة اعداد اللاجئين.

وتابع: لابد من وجود تعادل وتوازن بين هذين المبدأين، وقد يحدث أحيانا اختلال في هذا التوازن، ولكنه سيكون مؤقتا ولن يؤثر على سياساتنا المبدئية على المدى البعيد.

وأشاد آشنا بالانتصار على زمرة داعش الارهابية على يد الأبطال الغيورين والشباب وان المنطقة بأجمعها وليست إيران فقط مدينة لبطولات وشجاعة وغيرة هؤلاء البواسل. وتابع: إن المدافعين عن الحرم، لم يدافعوا عن حرم السيدة زينب الكبرى (ع)، وانما دافعوا عن حريم الاسلام، وانهم لم يدافعوا عن نظام سياسي وانما دافعوا عن حريم النساء والفتيات اللواتي وقعن في الأسر وحاربوا من أجل الاطفال المشردين والبيوت المدمرة.

وأكد ان هؤلاء الابطال حالوا دون ان يكون مصير مسجد دمشق كمصير مسجد الموصل. وأشار آشنا الى خسائر الحرب في سوريا واليمن والعراق، وقال: إن تقرير الامم المتحدة يؤكد ان عدد الضحايا أكثر من نصف مليون شخص وان نصف الشعب السوري أصبح مشرداً، وفي اليمن فان الامراض والجوع تأخذ ارواح الشعب اليمني وفي العراق أصبحت الفتنة المختلفة معشعشة في قلوب وأذهان الشعب العراقي بالرغم من انهيار داعش، واستطرد: كما لا يمكن تجاهل الجانب المظلم من الكيان الصهيوني الذي يقف وراء كافة الخلافات والاضطرابات التي تحدث في البلدان والحضارة الاسلامية.

وأضاف: إن الكيان الصهيوني الذي يعتبر نفسه المنتصر الوحيد لاستمرار الحروب في المنطقة، لا يستطيع ان يخفي سعادته في الأحداث الجارية في المنطقة ويعمل على تقسيم سوريا والعراق. واليوم فان هذا الكيان يسعى الى الخلط بين معارضته للاتفاق النووي وشن الحروب في المنطقة، وبدون شك فان التحالف الخفي بين الكيان الصهيوني وعدد من الدول المحيطة في المنطقة تمثل تهديداً كبيراً لأمن المنطقة، وعلى الدول التي مهدت بالأمس لموطيء قدم للكيان الصهيوني في المنطقة، وتفتح اليوم ذراعيها للصداقة مع هذا الكيان، عليها ان تعلم بأن الامة الاسلامية سوف تحطم اقدامهم واذرعتهم، وأضاف: علينا اليوم ان نعرف كيف يمكن تحطيم هذه المعادلة المشؤومة وتعديل الفكر التكفيري المنحرف الذي يقول ان إيران هي العدو القريب واسرائيل هي العدو البعيد، والفكر الذي يعتبر مهاجمة السفارات هو الانتصار في الحرب، وأضاف: ان هذا العدو المنحرف الذي يختفي وراء قناع الاسلام والثورة هو في الحقيقة قد نشأ من النظريات الأمنية الامريكية والاسرائيلية. واختتم آشنا كلمته بالقول، لقد قالوا مؤخراً انه لولا امريكا فان السعودية كانت ستتحدث باللغة الفارسية في غضون أسبوع واحد. لماذا هذا الكذب ؟ انكم تكذبون وتذلّون اخواننا العرب، وتعملون على ارعابهم من اخوانهم المسلمين الإيرانيين، نحن شعوب المنطقة نفهم لغة بعضنا البعض جيداً.

وفي مؤتمر صحفي عقده على هامش الملتقى، إعتبر مساعد وزير الخارجية للشؤون الحقوقية والدولية (غلام حسين دهقاني) التهم الأمريكية ضد إيران وتشكيل ملف على أساسها بأنها تفتقر للمعايير الدولية وهي للإستهلاك المحلي.

وفيما يتعلق بمساعي الكونغرس الأمريكي بإتهام إيران في حادث تفجير مقر المارينز في بيروت وتجميد الأرصدة الإيرانية بهذه الحجة قال: إن الأمريكان أثبتوا خلال العقد الأخير أنهم غير ملتزمين بالقوانين والمواثيق الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف وأن الإدارة الحالية ضربت بعرض الحائط جميع تلك القوانين والمواثيق وتقوم بإتهامات واهية ضد إيران.

وتضمن الملتقى ثلاث طاولات مستديرة كانت الأولى تحت عنوان: (الجمهورية الإسلامية الإيرانية والنظام الإقليمي الناشئ) برئاسة (رئيس مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية، سيد محمد كاظم سجادبور) فيما أقيمت الثانية تحت عنوان (الاستراتيجية الأمنية للنشطاء الإقليميين وغير الإقليميين في غرب آسيا) برئاسة (أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، محمد باقر خرمشاد).

وبحسب الأمانة العامة للمؤتمر فإن الطاولة الثالثة ناقشت مواضيع: (النزاع، والتعاون، والتنمية والتقارب في غرب آسيا) وأقيمت برئاسة (مستشار رئيس الجمهورية، حسام الدين آشنا).

وعقد مؤتمر طهران الأمني الثاني في كانون الثاني-يناير الماضي بمشاركة كبار المسؤولين الإيرانيين وعدد من المسؤولين الأجانب والعرب بمن فيهم وزير الخارجية البريطاني الأسبق (جاك سترو) ورئيس وزراء ايطاليا السابق ومساعد وزير خارجية طاجيكستان ومستشار الرئيس اللبناني ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ووزير الشؤون الخارجية في سلطنة عمان وبعض الأساتذة والمعنيين بالشؤون الدولية.

وأفادت الأمانة العامة لمؤتمر طهران الأمني الثالث، أن ملتقى (السياسات الدفاعية- الأمنية للتعاون المشترك في غرب آسيا) الذي سيعقد في السابع من كانون الثاني- يناير القادم في طهران سيكون الملتقى التحضيري الثالث للملتقى حيث سبق وعقد الملتقى الأول في بروكسل تحت عنوان: (التعاون الأوروبي الإيراني ومستقبل الإتفاق النووي).

تصوير: سجاد صفري

 

بقلم: مختار حداد  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 9/4471 sec