رقم الخبر: 238703 تاريخ النشر: كانون الأول 03, 2018 الوقت: 15:14 الاقسام: دوليات  
ماكرون يختار القمع لوأد حراك المحتجين.. والمتاظاهرون يخربون رموز فرنسا (صور)
في أسوأ أزمة داخلية تمرّ بها فرنسا منذ عام 1968

ماكرون يختار القمع لوأد حراك المحتجين.. والمتاظاهرون يخربون رموز فرنسا (صور)

قرّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الاثنين اختيار أسلوب القمع والقوّة لوأد الاحتجاجات التي بدأت رفضا لفرض ضرائب على الوقود ثم امتدت إلى مطالب معيشية أخرى، متجاهلا مطالب المحتجين ومعلنا عن استراتيجيته التي سيتبعها تجاه شعب بلاده.

وضمن أول قراراته طلب ماكرون من وزير الداخلية كريستوف كاستانير، وقادة الشرطة، تغيير التكتيكات المستخدمة من أجل الحفاظ على النظام في العاصمة باريس ووقف أعمال الشغب.

وتشير هذه التصريحات، التي تأتي بعد فشل استجابة الحكومة الفرنسية لمطالب المتظاهرين من أصحاب السترات الصفراء، إلى توجه لاستخدام "القبضة الحديدية" ضد المحتجين، وفق ما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية، الاثنين.

وهزت باريس، قبل يومين، أسوأ أعمال شغب منذ عام 1968، في يوم أطلق عليه "السبت الأسود"، في حين حذر المتظاهرون بتصعيد احتجاجاتهم التي بدأت رفضا لفرض ضرائب على الوقود ثم امتدت إلى مطالب معيشية أخرى.

واستدعى ماكرون كبار الوزراء (رئيس الوزراء والداخلية والبيئة) وقادة الشرطة، إلى اجتماع طارئ في قصر الإليزيه، الأحد، لمناقشة الاستجابة للاحتجاجات التي تسببت في دمار كبير في عدد من المدن الفرنسية، لا سيما باريس.

 

 

* حكومة ماكرون وجّهت تهديدا مبطّناً للمتظاهرين

ورغم انتهاء اجتماع "خلية الأزمة"، الأحد، دون الإعلان عن أي نتائج، فقد نقلت الصحيفة عن وزير الداخلية قوله إن قوات الأمن تعمل على "تكييف الأساليب المستخدمة للحفاظ على النظام"، الأمر الذي اعتبره مراقبون "تهديدا مبطنا" للمحتجين.

وتعكس هذه التصريحات قلق الوزراء العميق من فشل قوات شرطة مكافحة الشغب في فرنسا في احتواء الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، الأمر الذي يدفع باتجاه تشديد القبضة الأمنية لقمعها.

واعتقلت الشرطة أكثر من 400 شخص في باريس، السبت الماضي، في حين أصيب 133 آخرون، واستخدمت قوات الأمن 10 آلاف قنبلة صوت وغاز مسيل للدموع، بالإضافة إلى مدافع المياه لمواجهة المحتجين.

وقال رئيس شرطة باريس، ميشيل ديلبوش، إن قلب المدينة تعرض "للعنف بطريقة لم يسبق لها مثيل منذ عقود"، مشيرا إلى أن المتظاهرين رشقوا رجال الشرطة بمقذوفات فولاذية خطيرة.

وبينما يرفض ماكرون العودة إلى حالة الطوارئ، التي لوح بها وزير الداخلية كحل أخير لفرض الأمن، والتي استمرت لعامين تقريبا بعد الهجمات الإرهابية في نوفمبر 2015، فإن الاحتجاجات تشكل أكبر تحدٍ لسياساته الاقتصادية التي يبدو أنه لن يتراجع عنها.

وهدد قادة من أصحاب السترات الصفراء، التي تقود الاحتجاجات، بالعودة إلى باريس مجددا نهاية هذا الأسبوع، ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم، محذرين من تصعيد تحركاتهم في الشارع.

*المحتجون يخربون قوس النصر بباريس ويقطعون رأس نابليون

لحقت أضرار جسيمة بقوس النصر الذي يعتبر من أبرز الرموز الوطنية في فرنسا، وذلك بعد ما تعرّض عصر السبت لأعمال تخريب ونهب طالت الأثاث والأعمال الفنيّة كتمثال نابليون بونابارت وأجهزة الحاسوب، إضافة إلى جدرانه التي كتبت عليها شعارات بالطلاء.

وقال رئيس مركز الآثار الوطنية الفرنسية فيليب بيلافال إن المعلم الأثري والسياحي والوطني حيث ضريح الجندي المجهول "تعرض لنهب منظّم شمل قاعات العرض وتماثيل والمتجر والمراحيض. هناك تمثال من الجصّ يعود تاريخه لثلاثينيات القرن الماضي ومعروض بقاعة (العليّة) تم تدميره بالكامل، لقد تم أيضاً قطع رأس التمثال النصفي الرخامي لنابليون (...)".

وقالت تقارير أمس إن كلفة الأضرار الجسيمة التي لحقت بقوس النصر -خلال أعمال العنف التي رافقت السبت مظاهرات "السترات الصفراء" بالعاصمة باريس- قد تصل إلى مليون يورو (1.36 مليون دولار).

وقال بيلافال لصحيفة لوفيغارو "أقدّر كلفة الأضرار بمئات آلاف اليوروهات بل حتى بمليون يورو". وأضاف أنّ النصب "سيظلّ مغلقاً أمام الجمهور لعدة أيام".

 

 

ونشر رئيس مركز الآثار على حسابه في موقع تويتر صوراً لأضرار قوس النصر. وقال لإذاعة "فرانس إنفو" إنّ موعد إعادة فتح النصب التذكاري أمام العامة لم يعرف بعد.

وأضاف "نحن عازمون على أن نفتح مجدداً في أقرب وقت ممكن. من المهمّ للغاية، نظراً لما حدث، أن نُظهر أنّ النصب التذكاري لا يزال مفتوحًا وأنّ كلّ الذين يريدون الذهاب إلى هناك بسلام -لتقاسم القيم التي يمثّلها هذا النصب- يمكنهم القيام بذلك".

 

 

وتواصل قوات الأمن تحقيقاتها للعثور على المخربين الذين اقتحموا النصب التذكاري ونهبوه، بحسب المصدر نفسه.

وقال بيلافال إنّ المحقّقين "رفعوا عيّنات الحمض النووي منذ مساء السبت".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0627 sec