رقم الخبر: 238656 تاريخ النشر: كانون الأول 02, 2018 الوقت: 19:30 الاقسام: محليات  
مسؤول بالخارجية الإيرانية: طهران لا تشكل تهديداً للرياض
معلناً أن إيران والسعودية قوتان إقليميتان

مسؤول بالخارجية الإيرانية: طهران لا تشكل تهديداً للرياض

* العالم الإسلامي، هو الجامع المشترك بين البلدين وبإمكانهما العمل في إطار القضايا المشتركة * سفير إيران السابق في الرياض: إيران والسعودية بإمكانهما المضي قدماً نحو التعامل والتعاون

اكد رئيس دائرة الشؤون السعودية في وزارة الخارجية الإيرانية، حسين درويش وند، بأن طهران لا تشكل أساساً أي تهديد للرياض، معتبرأ أن مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تستوجب أن تتعرض السعودية لحالة عدم الإستقرار.

وخلال ندوة عقدت الأحد حول آفاق العلاقات بين إيران والسعودية، اعتبر درويش وند، إيران والسعودية قوتين إقليميتين وقال: إن إيران والسعودية هما بمثابة جناحي العالم الإسلامي وهما اللاعبان الرئيسيان في منطقة الشرق الأوسط ولا يمكن لهما تجاهل أحدهما الآخر.

وأضاف: إن العالم الإسلامي هو الجامع المشترك بيننا وبإمكاننا العمل في اطار القضايا المشتركة والتعاطي في أمور مثل تأسيس المجمع الفقهي الذي تم التأكيد عليه في مرحلة ماضية لتحويل التنافس الى تعاون.

وأشار الى أهمية قضية النفط في العلاقات بين البلدين وقال: إن النفط كان في مختلف المراحل أحد مجالات التنافس بدل التعاون بين إيران والسعودية وحتى قبل الثورة إلا أن الأمر إشتد بعد انتصار الثورة.

واعتبر المجموعة الحاكمة في السعودية بأنها خلقت مشاكل جادة وأضاف: إن إنقلاباً قد حصل في السعودية، إذ أن حكومة آل سعود تحولت الى حكومة آل سلمان التي تحولت بدورها الى حكومة محمد بن سلمان فيما الأسرة الحاكمة قد أزيحت عن السلطة.

ولفت الى أنه وفقاً لمصادر غربية موثقة فإن نحو 300 أمير سعودي مُنِعوا من مغادرة البلاد وهم الآن تحت الرقابة وأضاف: إن السعودية تواجه أزمة داخلية وبنيوية، وبسبب عدم التوازن في التنمية فقد أصبحت تعاني من أزمة داخلية عميقة.

وقال درويش وند: إن السعودية هي ضمن مجموعة العشرين وتحظى بعائدات مالية كبيرة إلا أن هيكليتها السياسية لا تختلف عما كانت عليه في عهد الملك عبدالعزيز بداية القرن العشرين.

وتابع درويش وند قائلاً: انهم وبغية التغطية على الأزمة الداخلية في السعودية يختلقون أزمات خارجية، وكانت دائرة الاستخبارات الألمانية قد أصدرت قبل عامين تقريراً يفيد بأن السعودية تسعى لإثارة التوتر في المنطقة لحرف أنظار الرأي العام في الداخل السعودي.

وأضاف: لقد وجهوا النصل الحاد لهجومهم نحو إيران وهم يعادونها بصورة انتحارية وغير معقولة في مختلف انحاء العالم.

ونوّه الى أن السعودية تمارس الضغوط أو تقدم الوعود المالية للدول الأخرى لقطع أو خفض علاقاتها مع إيران ومنها تقديم مبلغ 680 مليون دولار لرئيس وزراء ماليزيا السابق نجيب عبدالرزاق والوعد بإعطاء 50 مليون دولار لجيبوتي لقطع العلاقات مع إيران ولم تمنحه لها وتساءل انه لماذا قطعت السودان علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، سوى انها خاضعة لضغط السعودية ولماذا يشارك السودانيون في حرب اليمن سوى من أجل إعطائهم المال.

وأشار الى أن عداء السعودية مع إيران غير منطقي ومن جانب واحد وقال: انهم يزعمون بأن إيران تشكل تهديداً للسعودية.. على الخبراء أن يقوموا بإعداد قائمة بالتهديدات الموجّهة للرياض، فهل أن إيران تشكل تهديداً جاداً للسعودية؟.

وفي السياق، قال السفير الإيراني السابق في السعودية (حسين صادقي) أن البلدين إيران والسعودية لديهما خياران فيما يخص آفاق العلاقات الثنائية، إما الإبقاء على وضعية التخاصم الحالية أو البدء في التعامل والتعاون؛ معرباً عن اعتقاده بأن البلدين بإمكانهما من خلال مفاوضات معقدة وشفافة المضي قدماً نحو التعامل والتعاون.

جاء ذلك في تصريح ادلى به السفير (صادقي) خلال ندوة تخصصية بعنوان: (آفاق العلاقات الإيرانية-السعودية)، التي عقدت أمس الأحد بمشاركة عدد من خبراء وباحثين في شؤون العلاقات الدولية بجامعة العلامة طباطبائي في طهران.

وفي معرض تعليقه على التساؤلات بشأن امكانية عودة العلاقات الثنائية بين طهران والرياض الى وضعها الطبيعي من عدمها؟ أعرب الخبير في الشؤون الإقليمية عن إعتقاده أن البلدين بإمكانهما المضي قدماً نحو التعامل والتعاون وذلك من خلال مفاوضات معقدة وشفافة.

وتابع صادقي: أن الرياض وطهران تستطيعان البدء في مفاوضات شفافة من خلال تحديد وتجنب القضايا الحساسة والتركيز على المصالح المشتركة واعتمادها على صعيد علاقاتهما المستقبلية.

وأكد السفير الإيراني السابق في السعودية: أن البلدين قادران على إقامة علاقات تكاملية في المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية؛ مبيناً في الوقت نفسه أن الإستمرار في المواقف الحالية لا يوفر أية آفاق واضحة بشأن تحسين العلاقات الثنائية بين إيران والسعودية.

وتطرق صادقي الى الفترة الرئاسية للفقيد آية الله هاشمي رفسنجاني في البلاد؛ موضحاً أن الأخير كرّس جهده على إعادة إعمار البلد بإستخدام عائدات النفط، وبما استدعى تعزيز التعاون مع السعودية لرفع أسعار الخام في الأسواق العالمية آنذاك.

وأردف: أن الراحل آية الله هاشمي رفسنجاني قرّر في تلك المرحلة بدء التعاون مع السعودية؛ وعليه فقد بُنيت علاقات قائمة على الثقة المتبادلة بين البلدين.

وفي معرض تحليل المرحلة الراهنة للعلاقات الإيرانية-السعودية، فقد أكد السفير الإيراني السابق في الرياض أن هذه العلاقات بدأت تتراجع شيئاً فشيئاً، وفي ضوء قناعات السعوديين واجراءاتهم التي اخلّت بالثقة المتبادلة، بلغت هذه العلاقات مرحلة التخاصم بين الجانبين اليوم.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2272 sec