رقم الخبر: 238558 تاريخ النشر: كانون الأول 01, 2018 الوقت: 20:14 الاقسام: دوليات  
إحتدام إحتجاجات (السترات الصفراء) وسط باريس ضد غلاء المعيشة
والشرطة الفرنسية تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين

إحتدام إحتجاجات (السترات الصفراء) وسط باريس ضد غلاء المعيشة

* موجة من الغضب الشعبي تواجه ادارة ماكرون إثر زيادة الرسوم على الوقود * إصابة 10 أشخاص على الأقل خلال اشتباكات للشرطة الفرنسية والمتظاهرين

أطلقت شرطة مكافحة الشغب في فرنسا الغاز المسيل للدموع يوم السبت على محتجي (السترات الصفراء) الذين حاولوا كسر الطوق الأمني في شارع الشانزليزيه الشهير بالعاصمة باريس.

عاد محتجو (السترات الصفراء) إلى العاصمة الفرنسية السبت بعد أسبوع على تظاهرة تخللتها أعمال عنف في جادة الشانزيليزيه في باريس، وسط مخاوف من تجدد حوادث حرق المتاريس والتخريب التي وصفها الرئيس ايمانويل ماكرون بأنّها (مشاهد حرب).

حيث اندلعت صدامات السبت بينما كان مئات المحتجين قد بدأوا التدفق باتجاه قوس النصر عند مدخل واحدة من أشهر جادات العالم.

وقام رجال الشرطة بتفريق الحشد مستخدمين الغاز المسيل للدموع عندما حاول المتظاهرون اقتحام واحدة من نقاط المراقبة.

ووافقت الحكومة على إغلاق الجادة أمام السيارات بينما كلف عناصر الشرطة تفتيش المتظاهرين وفحص بطاقات هوايتهم قبل السماح لهم بالدخول إلى المنطقة لتجنب تكرار أحداث العنف التي وقعت الأسبوع الماضي. واتخذ تجار إجراءات احتياطية لهذا الهدف إذ وضع بعضهم عوارض خشبية على بعض الواجهات.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب إنه تم اعتقال أكثر من 100 متظاهر، فيما قامت إدارة النقل في مدينة باريس بإغلاق 7 محطات لمترو الأنفاق تحسبا للاحتجاجات العنيفة.

وكتبت الإدارة على موقعها الرسمي أنه تم السبت إغلاق 3 محطات في شارع الشانزليزيه ("فرانكلين روزفلت" و"جورج 5" و"كليمونصو") وكذلك محطتي "كونكورد" و"تيوليري" بالإضافة إلى محطة "شارل ديغول إيتوال" الواقعة في الساحة أمام قوس النصر، ومحطة "أرجنتين" الواقعة بالقرب من نفس المكان.

من جهتها أفادت قناة "LCI" التلفزيونية بأن وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير ومدير شرطة باريس والمسؤولين الآخرين قد وصلوا إلى شارع الشانزليزيه، حيث رحبوا برجال الشرطة الذين يقومون بضمان الأمن أثناء الاحتجاجات الجماهيرية.

وتواجه إدارة ماكرون موجة من الغضب الشعبي بدأ على أثر زيادة الرسوم على الوقود، لكنها اتسعت لتشمل مطالب تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.

وسعى ماكرون لإخماد الغضب واعدا بإجراء محادثات على مدى ثلاثة أشهر حول الطريقة المثلى لتحويل فرنسا إلى اقتصاد قليل استخدام الكربون دون معاقبة الفقراء.

كما تعهد بإبطاء معدل الزيادة في الضرائب على الوقود إذا ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل سريع للغاية، لكن فقط بعد اقرار زيادة الضرائب المقررة في كانون الثاني/ يناير المقبل.

لكن التصريحات التي أطلقها خلال الأسبوع الجاري أثارت غضب المحتجين ولم تقنعهم. ورد بعضهم بالقول (هراء) و(كلام فارغ) وبقوا متمركزين في بعض الطرق والدوارات. وقال العامل يوان ألار (30 عاماً) نريد شيئاً عملياً.

وقالت متحدثة باسم شرطة باريس: إن السلطات ألقت القبض على 16 شخصاً.

وكانت السلطات الفرنسية قد حشدت آلافا من أفراد الشرطة الإضافيين في باريس قبل ثالث مظاهرة ينظمها السبت المحتجون الغاضبون من رفع أسعار الوقود، في الوقت الذي حذر مسؤولو الأمن من تجدد أعمال العنف.

ولأكثر من أسبوعين أغلق محتجو (السترات الصفراء) الطرق عبر فرنسا في احتجاج عفوي وشعبي ضد زيادة ضرائب السولار وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقبل أسبوع تجمع آلاف المحتجين، الذين ليس لهم قائد وينظمون أنفسهم إلى حد بعيد عبر الإنترنت، في باريس لأول مرة وحولوا شارع الشانزليزيه إلى ساحة قتال بعد اشتباكهم مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

هذا واصيب مراسل قناة (RT France) بجروح اثناء تغطيته لاحتجاجات (السترات الصفراء) في باريس، بعد نشوب اشتباكات عنيفة بين قوات الامن والمتظاهرين.

* شاربنتييه: اغلبية الشعب الفرنسي لا تؤيد الطريقة التي تتم بها المطالبة بالحقوق كما يحصل اليوم

هذا وقال استاذ في جامعة باريس زيدان خوليف إن حركة السترات الصفراء تحاول دفع الرئيس ماكرون الى الاستقالة، مشيراً إلى أن مارين لوبن تحاول توظيف حركة السترات الصفراء سياسياً ضد ماكرون.

ولفت خوليف إلى إن حركة السترات الصفراء عبارة عن حق يراد به باطل.

أما انطوان شاربنتييه الخبير في الشأن الأوروبي قال: إن أغلبية الفرنسيين أيدوا في البدء المطالب التي خرجت بها السترات الصفر.

واعتبر شاربنتييه أن أغلبية الشعب الفرنسي لا يؤيد الطريقة التي تتم بها المطالبة بالحقوق كما يحصل اليوم.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/2903 sec