رقم الخبر: 238328 تاريخ النشر: تشرين الثاني 28, 2018 الوقت: 15:54 الاقسام: دوليات  
تفاقم الأزمة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا.. نشر للصواريخ وتوعّدات
بعد احتجاز موسكو لثلاث سفن تابعة للبحرية الأوكرانية

تفاقم الأزمة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا.. نشر للصواريخ وتوعّدات

باتت الأزمة العسكرية بين موسكو وكييف في أوجها يوم الأربعاء، بعد احتجاز روسيا لثلاث سفن تابعة للبحرية الأوكرانية وأفراد طواقمها قامت باختراق المياه الاقليمية الروسية، في وقت حذرت فيه كييف من اشتعال حرب واسعة، وسط حديث غربي عن فرض مزيد من العقوبات على موسكو.

في هذا الصدد سارعت روسيا لنشر المزيد من صواريخ اس-400 أرض جو المتطورة في شبه جزيرة القرم مع تصاعد التوترات.

وتنشر روسيا باستمرار العتاد العسكري الجديد في القرم منذ أن ضمتها من أوكرانيا عام 2014. وجاء إعلان روسيا نشر الصواريخ في الوقت الذي تتبادل فيه الاتهامات مع كييف بشأن مواجهة يوم الأحد.

وقال مراسل لرويترز في القرم: إن سفينة تابعة للبحرية الروسية، هي كاسحة الألغام (فايس-أدميرال زاخارين)، تتحرك من البحر الأسود تجاه بحر آزوف اليوم الأربعاء. ويشهد بحر آزوف، الذي تستخدمه كل من روسيا وأوكرانيا، توترات كبيرة منذ واقعة الأحد.

وأعلنت أوكرانيا الأحكام العرفية في بعض أجزاء البلاد بعد الاستيلاء على سفنها قائلة إنها تخشى من غزو روسي محتمل.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن فاديم استافييف المتحدث باسم المنطقة العسكرية الجنوبية الروسية قوله إن كتيبة من صواريخ إس-400 ستنقل إلى القرم قريبا وتصبح جاهزة للاستخدام بحلول نهاية العام.

ويرجح أن يكون نشر الصواريخ مخطط له منذ فترة طويلة لكن توقيت الإعلان عنه بدا أنه يهدف إلى توجيه رسالة لأوكرانيا والغرب مفادها أن روسيا جادة في الدفاع عما تعتبرها اراضيها ومياهها.

وبعد أن احتجزت موسكو ثلاث سفن تابعة للبحرية الأوكرانية يوم الأحد في منطقة مضيق كيرتش قبالة ساحل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها عام 2014، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها اليوم الأربعاء إن موسكو ستنشر أنظمة صواريخ أرض جو جديدة من طراز "أس400" في شبه جزيرة القرم قريبا.

وقالت وكالة الإعلام الروسية إن أنظمة "أس 400" الجديدة ستصبح في طور التشغيل بحلول نهاية العام. في حين قررت محكمة في القرم أمس وضع 12 من البحارة الأوكرانيين قيد التوقيف الاحتياطي لمدة شهرين بتهمة عبور الحدود الروسية بشكل غير شرعي، على أن يمثل سائر البحارة أمام المحكمة في وقت لاحق.

وفي كييف أعرب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، عن قلقه من تضاعف عدد الدبابات الروسية في القواعد الموجودة على طول حدود بلاده مع روسيا ثلاث مرات.

وتابع "هذه الدبابات لم يتم سحبها بعد، وكان علينا تزويد القوات المسلحة الأوكرانية بالمقاومة في حالة حدوث غزو بري واسع النطاق"، مؤكدا أن بلاده "تقع تحت خطر حرب شاملة مع روسيا بعد حادث مضيق كيرتش".

وأيّد مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني اقتراح بوروشينكو فرض نظام الأحكام العرفية في البلاد بعد حادث مضيق كيرتش. الأمر الذي دفع روسيا إلى تحذير أوكرانيا من القيام بأي عمل "متهوّر".

وأشار المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس إلى "احتمال أن يشكل ذلك خطرا بما أن مثل هذه الأفعال قد تؤدي إلى تصعيد التوترات" خصوصا في حوض دونباس في الشرق الانفصالي بأوكرانيا.

وفي إطار ردود الفعل الغربية على التصعيد بين موسكو وكييف، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش البلدين إلى "أكبر قدر من ضبط النفس" واتخاذ تدابير في أسرع وقت "للحد من التوتر" بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة.

 

الصورة: الجسر الذي شيدته روسيا لربط شبه جزيرة القرم بالبلاد

من جهته هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بإلغاء لقائه المقرر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين.   

وقال ترامب إنه ينتظر تقريرا من مستشاريه للأمن القومي "ستكون استنتاجاته حاسمة". وصرح لصحيفة واشنطن بوست "ربما لن أجري هذا اللقاء" مع بوتين.

أما وزارة الخارجية الأميركية فأعلنت أمس أن الولايات المتحدة تود أن تفعل الدول الأوروبية المزيد لمساعدة أوكرانيا في نزاعها مع روسيا بشأن القرم، بما في ذلك تنفيذ أكثر صرامة للعقوبات وإعادة النظر في دعم خط "نورد ستريم2" للغاز مع موسكو.

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل أعلنت وزيرة خارجية النمسا -التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- أن الاتحاد سينظر الشهر المقبل في فرض مزيد من العقوبات على روسيا.

  وقالت الوزيرة كارين كنايسل بعد محادثات مع نظيرها الألماني هايكو ماس أمس "كل شيء يعتمد على سلوك الطرفين. لكن المسألة ستحتاج إلى مراجعة".

وبينما أيدت بولندا فرض عقوبات إضافية على روسيا، قال نائب رئيس وزراء إيطاليا ماتيو سالفيني إنه يعارض فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، داعيا إلى الحوار.   

وكان ألكسندر جروشكو نائب وزير الخارجية الروسي قال في وقت سابق إن فرض الغرب المزيد من العقوبات على بلاده بسبب أحدث نزاع لها مع أوكرانيا لن يحل أي مشكلة، وحذر من استغلال الأزمة لتصعيد التوتر السياسي.

 

*سفير أوكرانيا يقول لألمانيا إن عليها أن "توقف بوتين عند حده"

الى ذلك حث سفير أوكرانيا لدى برلين ألمانيا ودولا غربية أخرى على معاقبة روسيا بتمديد العقوبات وحظر واردات الطاقة وتعليق مشروع خط أنابيب الغاز (نوردستريم2) بعد أن احتجزت روسيا ثلاث سفن أوكرانية قرب القرم.

وأثار السفير أيضا إمكانية إرسال قوات مشاة بحرية ألمانية إلى المنطقة. وأثار العديد من كبار الساسة الأوروبيين احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا بعد الواقعة يوم الأحد التي يخشى الغرب أن تؤجج صراعا أوسع نطاقا قرب القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014.

وقال السفير أندريه ميلنيك لمحطة إذاعة ألمانية يوم الأربعاء ”يتعين على ألمانيا اتخاذ موقف واضح... ووقف (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين عند حده“.

وأضاف ”هراوة العقوبات يجب أن تشهر سريعا... يجب أن تحظر تماما صادرات الغاز والنفط من روسيا وأن يجمد نوردستريم2“ وتابع أن مثل هذه الإجراءات وحدها هي التي يمكنها وقف تصرفات بوتين ”الهمجية“.

وأوكرانيا قلقة بالفعل بشأن آفاق مشروع خط الأنابيب نوردستريم2 الذي يزيد من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي خوفا من أن تخسر رسوم المرور.

وقال السفير ”من الناحية العسكرية ما الذي يمكنكم القيام به؟ إرسال مشاة بحرية ألمانية إلى ساحل القرم... قد يسهم في وقف التصعيد. إذا تواجدتم هناك ستقل احتمالات أن يتصرف الروس بمثل هذه الوحشية“.

وأضاف ”إذا لم تفعلوا أي شيء لا تأملوا أن ينتهي هذا الوضع“. وحتى الآن تدعو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى وقف التصعيد وبدء حوار.

وقالت وزيرة خارجية النمسا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي إن أي تمديد للعقوبات المفروضة على روسيا بشأن تصرفاتها في أوكرانيا سيعتمد على الحصول على مزيد من المعلومات عن الواقعة وكيفية تصرف الطرفين.

 
*أردوغان يدعو إلى حل دبلوماسي للتوتر
 
من جهته  قال مصدر في مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء إن أردوغان حث نظيريه الروسي والأوكراني في مكالمتين منفصلتين على إيجاد حل للتوتر بين بلديهما عبر الحوار والدبلوماسية.
وأوكرانيا وروسيا على خلاف منذ أن احتجزت موسكو ثلاث سفن أوكرانية وطواقمها مطلع الأسبوع في واقعة تخشى كييف أن تكون مقدمة لغزو روسي شامل. وتتهم روسيا أوكرانيا بالتآمر مع حلفائها الغربيين لتفجير صراع.
وأفاد المصدر بأن أردوغان اتصل هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأجرى اتصالا آخر بالرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لبحث التوتر في البحر الأسود.
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5516 sec