رقم الخبر: 238150 تاريخ النشر: تشرين الثاني 26, 2018 الوقت: 16:23 الاقسام: دوليات  
حرب وشيكة بين موسكو وكييف بسبب انتهاكات السفن أوكرانية
وحراك دولي للاحتواء

حرب وشيكة بين موسكو وكييف بسبب انتهاكات السفن أوكرانية

عقد مجلس الأمن الدولي أمس الاثنين اجتماعا طارئا لبحث التصعيد العسكري الأخير بين روسيا وأوكرانيا، حيث أعلنت الأخيرة الأحكام العرفية وحالة التأهب، بينما ستستدعي موسكو القائم بالأعمال الأوكراني احتجاجا على اختراق سفن أوكرانية مياهها الإقليمية.

وإثر احتجاز البحرية الروسية يوم الأحد (امس الأول) ثلاث سفن عسكرية أوكرانية في مضيق كيرتش، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قولهم إن كلا من روسيا وأوكرانيا طلبت انعقاد مجلس الأمن الدولي اليوم.

وفي تغريدة لها على موقع  تويتر، قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي: إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا طارئا بشأن احتجاز الجيش الروسي سفنا حربية أوكرانية في البحر الأسود.

وفي كييف، قرر مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني فرض الأحكام العرفية في البلاد لمدة ستين يوما، كما أعلنت وزارة الدفاع حالة تأهب قصوى.

وندّدت كييف بما اعتبرته "عملا مجنونا أقدمت عليه روسيا ضد أوكرانيا"، مؤكدة أن "الهجوم" كان متعمدا، كما طالبت وزارة الخارجية الأوكرانية روسيا بإعادة السفن والتعويض عن الخسائر التي لحقت بها.

في المقابل، أكدت موسكو أنها احتجزت السفن الثلاث في إجراء أطلقت خلاله النار مما أسفر عن إصابة ثلاثة بحارة أوكرانيين بجروح، بينما قال الجيش الأوكراني: إن عدد جرحاه هو ستة وليس ثلاثة.

وأعلنت موسكو أنه ستستدعي القائم بالأعمال الأوكراني احتجاجا على قيام السفن الأوكرانية بـ"أنشطة غير مشروعة في المياه الإقليمية الروسية" قرب مضيق كيرتش، كما أعلنت إعادة فتح المضيق المغلق منذ الأحد أمام حركة السفن، في حين ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية أن السفن الأوكرانية وصلت إلى ميناء كيرتش في شبه جزيرة القرم.

وقالت وسائل إعلام روسية إن متظاهرين أوكرانيين أحرقوا سيارة دبلوماسية يعتقد أنها تابعة للسفارة الروسية في كييف، حيث تتواصل منذ مساء الأحد اعتصامات أمام السفارة.

ومضيق كيرتش هو الطريق البحري الوحيد بين البحر الأسود وبحر آزوف، ويعتبر محورا إستراتيجيا ذا أهمية قصوى لكل من روسيا وأوكرانيا.

*أهداف الاستفزاز الأوكراني

من جهته اعتبر نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين، أن كييف والغرب قررا اللجوء إلى تدبير الاستفزازات في بحر آزوف، بهدف تهيئة الأجواء لتشديد العقوبات ضد روسيا.

وقال كاراسين في تصريحات لوكالة "نوفوستي" اليوم الاثنين: "للأسف تحققت أسوأ مخاوفنا من أن الغرب وكييف اختارا بحر آزوف حلبة لنشاط استفزازي أوكراني يتسبب بسرعة في فضيحة دولية يريدانها".

وتابع: "أهداف (هذا الاستفزاز) واضحة، وتتمثل في "هز" أوكرانيا عبر إعلان حالة التأهب، وحشد المشاعر المعادية لروسيا في الغرب، وتشديد العقوبات ضد روسيا".

وأشار كاراسين إلى أن "مثل هذه الأجواء ربما تسهل على (الرئيس الأوكراني بيترو) بوروشينكو خوض حملته الانتخابية" استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع المقبل.

وفي مسعى لاحتواء الأزمة وتجنب التصعيد، دعا الاتحاد الأوروبي كلا من روسيا وأوكرانيا إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس".

وكان قد رصد مقطع مصور لحظة تدخل البحرية الروسية، الأحد، لاحتجاز 3 سفن حربية أوكرانية، واستخدامها الأسلحة لإرغامها على التوقّف.

ويظهر الفيديو ملاحقة الزوارق الروسية للسفن الثلاث لاختراقها الحدود الروسية في مضيق كيرتش، بحسب ما قالت موسكو.

وأظهرت اللقطات صراخ الجنود الروس وصدم أحد الزوارق الروسية بقوة لإحدى سفن الحربية الأوكرانية، فيما ظهر في لقطات أخرى تدخل سلاح الجو الروسي بمقاتلتي سوخوي.

وذكر جهاز الأمن الروسي، في بيان، أنّه "بغية إرغام السفن العسكرية الأوكرانية على التوقّف استخدمنا السلاح"، مؤكّداً أنّه "احتجز سفن البحرية الأوكرانية الثلاث".

وقال جهاز الأمن الاتحادي الروسي إنه تحرك لأن السفن الأوكرانية دخلت بصورة غير قانونية للمياه الإقليمية الروسية، وتجاهلت التحذيرات، وقامت بمناورات خطرة.

ونقلت الوكالة عن الجهاز قوله: إن ثلاثة بحارة أوكرانيين أصيبوا في الواقعة، وإنهم يتلقون الرعاية الطبية. وأضاف الجهاز أن حياتهم ليست في خطر.

وتابع البيان أنّ "السفن الأوكرانية - بيرديانسك ونيكوبول وياني كابو - اخترقت صباح اليوم الحدود الروسية وحاولت مجدّداً في 25 نوفمبر في الساعة 19,00 (بتوقيت موسكو) القيام بأنشطة غير قانونية في المياه الإقليمية الروسية".

من جانبه صوت مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، لصالح إعلان حالة التأهب في البلاد لمدة 60 يوما، وذلك على خلفية أحداث بحر آزوف.

وأعرب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو عن تأييده لقانون حالة التأهب الذي ينتظر المصادقة عليه في البرلمان، ودعا النواب إلى عقد جلسة مغلقة في وقت لاحق من اليوم لمناقشة مسألة فرض حالة التأهب.

وتبادل البلدان الاتهامات بشأن الحادث الذي زاد من حدة التوتر الذي تصاعد عقب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، الذي جاء بعد استفتاء نال موافقة جميع سكان القرم.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0620 sec