رقم الخبر: 237859 تاريخ النشر: تشرين الثاني 21, 2018 الوقت: 08:35 الاقسام: عربيات  
الجعفري: الدستور شأن سيادي يقرره السوريون
لافروف: روسيا هيأت الظروف لإعادة الاستقرار إلى سورية

الجعفري: الدستور شأن سيادي يقرره السوريون

*الجيش السوري يبسط سيطرته على كامل منطقة تلول الصفا *وزيرا الدفاع الروسي والتركي يبحثان الوضع في إدلب

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن الدستور شأن سيادي يقرره السوريون، ولا يمكن قبول أي فكرة تشكل تدخلا في الشؤون السورية الداخلية.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الاثنين حول الحالة في الشرق الأوسط: "إن مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري الذي عقد في سوتشي شكل فرصة للحوار بين السوريين دون تدخل خارجي، حيث عكس المشاركون فيه مختلف شرائح المجتمع السوري، ولذلك فإن سورية تنظر وتتعامل بإيجابية مع مخرجاته والمتمثلة بإنشاء لجنة لمناقشة الدستور الحالي، وهي حريصة على أن ترى هذه اللجنة النور في أقرب وقت ممكن".

وأشار إلى أن سورية انطلقت في تعاملها مع موضوع تشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي عدد من المبادئ العامة الأساسية "ترتكز على الالتزام الفعلي بسيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها، وأنه لا مكان للإرهاب ولا للاستثمار فيه على الأراضي السورية".

وأوضح أنه "لا يجوز فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة بشأن عمل اللجنة والتوصيات التي يمكن أن تخرج بها، فاللجنة تقرر ما سيصدر عنها وليس أي دولة أو طرف آخر مثل ما يسمى "المجموعة المصغرة" التي حددت بشكل مسبق نتائج عمل اللجنة بهدف تخريب أي آفاق للتقدم في العملية السياسية وبهدف ضبط عقارب هذه العملية بما يتوافق مع مصالح دول هذه المجموعة".

من جانبه قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن روسيا منعت تفكك سورية وهيأت الظروف المواتية لإعادة الاستقرار السياسي إليها.

وفي خطاب ألقاه أثناء الاجتماع العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية في موسكو، الثلاثاء، أكد لافروف إن بلاده "تساهم في إيجاد حلول سياسية للعديد من الأزمات والنزاعات، لا سيما في سورية". وتابع أن خطوات موسكو في هذا البلد أسهمت بقسط كبير في "توجيه ضربة قاضية إلى الإرهابيين ومنع تفكك الدولة السورية وتهيئة المقدمات لعودة اللاجئين وإعادة الاستقرار السياسي، بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري".

ولفت الوزير إلى أن مؤتمر سوتشي "هو الذي تمكنت فيه الدول الثلاث الضامنة وهي روسيا وإيران وتركيا، بمشاركة وفدي الحكومة السورية والمعارضة، من التوافق حول الظروف الواقعية لتنفيذ القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي".

وكان مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية، في 30 يناير الماضي، قد اتخذ قرارا بتشكيل لجنة دستورية من شأنها بلورة التوصيات بإضفاء تعديلات على الدستور السوري.

إلى ذلك بحث وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، مع نظيره التركي، خلوصي آكار، الثلاثاء، مواصلة العمل المشترك بين البلدين حول منطقة إدلب المنزوعة السلاح وتطور الأوضاع في سورية بشكل عام.

وفي مستهل لقاء جمع بين الوزيرين في مدينة سوتشي الروسية، أشار شويغو إلى أن الجانب الروسي وجد دعوة أكار للقاء أمرا ضروريا، "لأن الوضع في سورية يتطلب منا قرارا عاجلا ومناقشة المسائل الملحة".

وتابع الوزير الروسي قائلا إن "الزخم الذي بلغناه منذ توقيع الوثائق حول إدلب في سوتشي، يحتاج إلى دعم كي نتمكن من حل المشكلات المتبقية دون أي تباطؤ".

وجاء إنشاء المنطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية بناء على مذكرة روسية تركية تم توقيعها في سوتشي، يوم 17 سبتمبر الماضي، في أعقاب محادثات أجراها الرئيسان الروسي والتركي، فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

ميدانياً واصل الجيش السوري تقدّمه في عمق البادية الشرقية للسويداء جنوب سوريا.

وافاد الإعــــلام الحـــربيّ بأنّ الجيش السوري، استعاد السيطرة على كامل منطقة تلول الصفا ومحيطها في ريف دمشق الجنوبيّ الشرقيّ بعد معارك مع داعش.

يأتي ذلك، في وقتٍ تعمل فيه وحدات الهندسة في الجيش السوريّ على تمشيط المنطقة وتفكيك العبوات المزروعة فيها. وتمكّن الجيش السوريّ السبت الماضي، من اقتحام منطقة تلول الصفا وتحرير أجزاء واسعة منها من سيطرة تنظيم "داعش".

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن مصدر عسكريّ سوريّ قوله إنّ تحرير المنطقة جاء "وسط انهيار تام في صفوف مسلّحي داعش، الذين لاذوا بالفرار باتجاه المنطقة الفاصلة بين تلول الصفا وتلول بو غانم، التي حرّرها الجيش منذ أشهر".

وفي سياق متصل قُتل "أبو هاجر الشيشاني"، المسؤول العسكري لداعش في تلول الصفا، وأصيب نائبه إصابة خطرة بنيران الجيش السوريّ خلال المعارك.

ويخوض الجيش السوري منذ ثلاثة أشهر معركة عنيفة ضد آخر جيوب تنظيم "داعش" المتبقية في بادية السويداء.

من جهة أخرى، عثرت الجهات المختصة على كميات من الأسلحة والألغام بعضها من صنع كيان العدو الإسرائيلي رمتها التنظيمات الإرهابية في قاع بحرية الحرية المحاذية للشريط الشائك الفاصل مع الجولان العربي السوري المحتل في القنيطرة.

وأفاد مراسل "سانا" في القنيطرة بأن فرقة غطس من الجهات المختصة انتشلت كميات جديدة من الأسلحة والذخائر والألغام بعضها من صنع  إسرائيلي، مبيناً أنه من بين الأسلحة صواريخ "مالوتكا" وقذائف مدفع جهنم وقذائف مدفعية ودبابات وذخيرة رشاشات رماها الإرهابيون في بحيرة الحرية قبل اندحارهم من المحافظة لإيقاع أكبر الضرر بالمدنيين ومياه الري والمزروعات المروية في المنطقة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 9/3642 sec