رقم الخبر: 237604 تاريخ النشر: تشرين الثاني 17, 2018 الوقت: 20:51 الاقسام: محليات  
قائد الثورة: يجب مواجهة الأعداء الذين لا يريدون عراقاً قوياً وآمناً
خلال استقباله الرئيس برهم صالح

قائد الثورة: يجب مواجهة الأعداء الذين لا يريدون عراقاً قوياً وآمناً

* الأواصر بين الشعبين فريدة من نوعها، وانموذجها البارز مسيرة الأربعين الكبرى * ضرورة تعزيز دور المرجعية في العراق لحل الكثير من المشاكل في المراحل المختلفة * الرئيس روحاني: قادرون على رفع مستوى العلاقات الإقتصادية مع العراق الى 20 مليار دولار * الرئيس برهم صالح يدعو لقيام منظومة إقليمية جديدة تؤمن مصالح شعوبها

استقبل سماحة قائد الثورة آية الله الخامنئي، عصراليوم السبت، الرئيس العراقي برهم صالح والوفد المرافق له، حيث أعرب عن ارتياحة لنجاح الإنتخابات النيابية في العراق وإنتخاب الرئيس العراقي ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، مما نجم عنه الإستقرار في هذا البلد الشقيق.

وأكد سماحة القائد على أن السبيل للتغلب على المشاكل ومواجهة المؤامرات هو المحافظة على التضامن الوطني والتعرف على الصديق والعدو والصمود أمام الأعداء والإعتماد على سواعد الشباب وتعزيز العلاقات مع المرجعية في البلاد.

وأشار سماحة القائد الى الأواصر التأريخية بين الشعبين الإيراني والعراقي منوهاً الى مسيرة الأربعينية للإمام الحسين(ع)، ومشاركة أكثر في مليوني مواطن إيراني في هذه الزيارة، معرباً عن تقديره لحسن ضيافة الشعب العراقي.

كما أشار سماحة القائد الى استقلال الشعب العراقي بعد سنوات من الإستبداد والدكتاتورية وأطماع الأعداء في هذا البلد. مؤكداً على تضامن ووحدة الشعب العراقي بكافة مكوناته القومية والمذهبية.

واعتبر قائد الثورة أن التعرف الدقيق على العدو والصديق مهم للغاية مشيراً الى نوايا بعض دول المنطقة وخارجها لإلحاق الأضرار بالإسلام واإثارة الفتنة بين السنة والشيعة والتدخل في الشأن العراقي، مما يتطلب التضامن والصمود أمام هذه المخططات الوقحة.

كما أكد القائد الخامنئي على العلاقات الثنائية بين البلدين معرباً عن اعتقاده برغبة المسؤولين في الجمهورية الإسلامية بتعزيز هذه العلاقات بكل عزم واخلاص.

وتابع قائلاً: يجب مواجهة الأعداء الذين لا يريدون عراقاً قوياً وآمناً. ولفت الی أن السبيل الوحيد للتصدي لمؤامرات الأعداء هو حفظ وتعزيز وحدة المكونات العراقية.

وأشار الى الطاقات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان في مجال العلاقات مشدداً على أن إيران دوماً تقف الى جانب العراق الشقيق.

كما أكد سماحته على ضرورة تعزيز الأواصر مع المرجعية في العراق مشيراً الى دور هذه المرجعية في حل الكثير من المشاكل في المراحل المختلفة وضرورة الاعتماد على شريحة الشباب معتبراً أن تأسيس الحشد الشعبي هو خير دليل على ذلك ودور الحشد في مكافحة الإرهاب في هذا البلد.

من جانبه، أعرب الرئيس العراقي برهم صالح عن سعادته وفخره لهذا اللقاء الذي حضره الرئيس الإيراني حسن روحاني أيضاً وأكد بأنه يحمل رسالة واضحة على متانة وعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

وأشار الرئيس العراقي الى مباحثاته في طهران مؤكداً على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات والإرتقاء بها لتتناسب مع العلاقات الإجتماعية والثقافية والمصالح المشتركة للشعبين.

واعتبر الرئيس العراقي بأن الزيارة الأربعينية هي فخر للحكومة والشعب العراقي مؤكداً بأن العراق لن ينسى أبداً حجم المساعدات والدعم الإيراني خلال فترة الحكم الإستبدادي ومكافحة الارهاب.

معتبراً أن حكمة ودور المرجعية هي بمثابة النعمة الالهية للشعب العراقي للوصول الى الإستقرار والتقدم.

كما اعتبر أن الأولوية الأساسية للحكومة العراقية في المرحلة المقبلة هي لإعادة الإعمار وتعزيز البنى التحتية ومكافحة الفساد وتقديم المزيد من الخدمات للشعب العراقي من خلال عملية الإصلاحات وتعزيز التضامن والوحدة الوطنية، وأكد: نحن نسعى الى تحويل العراق الى بلد قوي في المنطقة ونأمل بالتعاون مع الجمهورية الإسلامية الى إعادة الإعمار في العراق.

وخلال مؤتمرهما الصحفي المشترك الذي عقد الرئيس روحاني ونظيره العراقي برهم صالح في طهران السبت، في ختام محادثاتهما الثنائية هنأ روحاني لمناسبة الانتخابات الجيدة التي جرت في العراق وتشكيل مجلس النواب وانتخاب رئيس الجمهورية.

وأضاف: إن من الواضح لنا جميعا هو ان العلاقات بين إيران والعراق تعتبر علاقات متميزة ومهمة جدا من النواحي التاريخية والثقافية والمصالح الوطنية والاقليمية، وفي الحقيقة هنالك تعاون قائم بين المسؤولين العراقيين الحاليين ومسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ اكثر من 30 عاماً، سواء في مرحلة النضال ضد الاستبداد في العراق او مرحلة ارساء الأمن فيه.

وقال الرئيس الإيراني: تم خلال محادثات الوفدين دراسة العلاقات بين البلدين حيث أكدا على مواصلة العلاقات السياسية والثقافية والإقتصادية ولفتا الى ان هنالك طاقات أكبر لتنمية هذه العلاقات.

وتابع الرئيس روحاني: إن العلاقات الإقتصادية بين البلدين تبلغ نحو 12 مليار دولار في الوقت الحاضر وبامكاننا من خلال جهود الطرفين رفع الرقم الى 20 مليار دولار في القريب العاجل، ولنا اليوم تعاون في مجال الكهرباء والغاز والمشتقات النفطية والأنشطة الخاصة بالتنقيب عن النفط واستخراجه.

ونوّه الرئيس الإيراني الى انه جرى البحث أيضاً حول ربط سكك الحديد في البلدين سواء في الغرب او الجنوب خاصة ربط سكك الحديد بين شلمجة والبصرة حيث تم إعداد تمهيداته وبإمكان الشركات الإيرانية البدء بالعمل قريبا في ظل الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية العراقية.

وأوضح بأن هذا الخط السككي البالغ طوله 35 كم سيسهل امكانية تنقل المواطنين بين البلدين وكذلك نقل السلع بصورة اكثر انسيابية وأقل كلفة، خاصة بالنسبة لزوارنا خلال زيارة الأربعين حيث بإمكانهم التوجه الى كربلاء عبر خط سكك الحديد.

وحول مسألة كري اروند رود وشط العرب قال: إن هذه المسألة مهمة بالنسبة للطرفين حيث بإمكاننا ان نشهد من خلال كري النهر المزيد من البناء والإعمار في مدن خرمشهر وآبادان والبصرة والفاو.

واعتبر مسألة البيئة بأنها مهمة للبلدين وأضاف: إن قسماً من شعبنا في الحدود الغربية وخاصة في الجنوب يواجهون مشكلة الأتربة والغبار العالق حيث ينبغي معالجة ذلك من خلال التعاون بين البلدين وانني أشعر بالكثير من الإرتياح لما وعد به الرئيس العراقي بمتابعة قضية البيئة شخصياً لنتمكن من تخليص شعبي البلدين من مشكلة الغبار العالق مثلما تمكنا بالتعاون معا من تخليص الشعب العراقي من المعاناة بسبب داعش.

واكد بأن الجانبين اتفقا على انشاء منطقة تجارية حرة بين البلدين والبدء بانتاج صناعات مشتركة فيها، داعيا اللجنة المشتركة لمتابعة هذا الموضوع سريعا.

وأشار الرئيس روحاني الى أنه تم خلال محادثات اليوم البحث حول قضايا المنطقة أيضاً، وأضاف: إن الجانبين متفقان على ان الأمن والاستقرار في المنطقة كلها يخدمان شعوبها.

وقال، نحن لسنا بحاجة الى تدخلات أجنبية في المنطقة وينبغي على دول المنطقة ان تربطها علاقات وثيقة وان نبذل الجهود بالتعاون معا من أجل إرساء الإستقرار في المنطقة كلها، آملين بان تنتهي الحرب المدمرة والظالمة في اليمن وان نشهد كذلك الأمن والإستقرار في سوريا والمنطقة كلها.

وأكد الرئيس روحاني في الختام قائلاً: اننا نعتبر امن العراق من أمن إيران ونمو العراق من نمو إيران وينبغي تحقيق المزيد من تعزيز العلاقات الوثيقة بين الشعبين ونأمل بأن نشهد علاقات أوثق بين البلدين سياسيا واقتصاديا.

من جانبه، صرّح الرئيس العراقي برهم صالح، السبت، في طهران بأنه آن الأوان لبلورة منظومة اقليمية جديدة تخدم شعوب المنطقة، مؤكداً: (نريد للعراق أن يكون ساحة تلاقٍ وتوافق بين دول المنطقة لا ساحة صراع).

وأشاد برهم صالح، في المؤتمر صحفي المشترك مع نظيره الإيراني، بمراسم الاستقبال الحار الذي لاقاه خلال الزيارة، موضحاً أنه يحمل رسالة واضحة من بغداد تقوم على التفهم الجيد لأهمية العلاقات مع إيران على الصعد الثقافية والإقتصادية والإجتماعية بين البلدين والتي تضرب بجذورها في التاريخ.

ووصف الشعبين الجارين والمسلمين بأنهما يرتبطان بأواصر متينة كما أن الموقع الجغرافي المشترك في الجوار يوطد علاقاتهما.

ونوّه الى أن شعبي البلدين لعبا دوراً في الكثير من تطورات المنطقة، مؤكداً أن دعم إيران للشعب العراقي في مرحلة النضال ضد الإستبداد الصدامي لا تنسى كما لا ينسى دورها في مكافحة الإرهاب، (وأن دعم إيران لعب دوراً كبيراً في هزيمة الإرهاب).

واعتبر أن بلاده تولي أهمية فائقة للأواصر والعلاقات بين البلدين، (إلا أننا ندعو للتوصل الى ظروف أفضل مما عليه اليوم وهو ما يليق بشعبي البلدين وشعوب المنطقة الأخرى).

وأوضح، أنه بعد هزيمة (داعش) فإن العراق يواجه اليوم أمرين مهمين وهما إعادة الإعمار وتعزيز الإستقرار السياسي، (وأن تحقيق هذه الأهداف يتطلب خططاً وخطوات سياسية وإصلاحية وإقتصادية داخلية كما تدعو الحاجة الى وجود أجواء إقليمية مستقرة).

وأكد برهم صالح أن الوقت حان لقيام منظومة إقليمية جديدة تؤمن مصالح شعوبها، (وفي هذا السياق فإننا نولي أهمية فائقة لدور إيران في هذه المنظومة الإقليمية، كما أن العراق ينبغي أن يلعب دوراً مهما بل مصيرياً في هذه المنظومة الجديدة، ونؤكد أن العراق يجب أن يتحول الى ساحة للمصالح المشتركة بين شعوب المنطقة وليس ساحة للنزاع بين الرغبات المختلفة).

وأكد أن المنظومة الجديدة التي ينبغي أن تتبلور في المنطقة يجب ان تقوم على التقارب السياسي والمصالح والتعاون بين الشعوب والحكومات وفي هذا السياق ينبغي احترام استقلال البلدان وسيادتها وتقديم مصالح الشعوب والبلدان على الشؤون الأخرى.

ولفت الى انه دعا وزارة الخارجية واللجان المرتبطة بوزارة الصناعية بتكثيف نشاطاتها في هذا السياق لتعزيز التعاون والارتقاء بالعلاقات التجارية بين البلدين.

ووصف تأسيس مناطق تجارية حرة على الحدود بين البلدين بأنه يكتسب أهمية كبيرة، (وأن الربط السككي بين البلدين يساعد على تنقل الزوار إلا أنه الى جانب ذلك ينبغي اتخاذ خطوات مهمة في سياق تعزيز البنى التحتية للتعاون الإقتصادي والتجاري بين البلدين).

وأعرب عن أمله أن تؤدي مشاريع الربط السككي بين البلدين الى صنع أجواء يستطيع العراق من خلالها أداء دور أكبر في المنطقة والتمهيد للأواصر بين بلدان المنطقة وبلورة المصالح المشتركة وهو ما يؤدي الى تخلي بلدانها عن الصراعات والنزاع حول شؤون لا قيمة لها وتناول الشؤون ذات الأهمية التي ترتبط بالجيل الجديد والشباب اليوم بل الأجيال المقبلة أيضاً مثل قضايا البيئة والمشاكل العالمية حيث أنها تترك تأثيرات أكبر من أي شؤون أخرى على منطقتنا وأن تعاوننا في قضايا المياه والأمور البيئية المشتركة الأخرى تساعد شعبي البلدين.

ونوّه الرئيس العراقي الى الأسس الثابتة في العلاقات والتي تقوم على أواصر وصداقة متينة من أجل خدمة شعبي البلدين والمنطقة برمتها.

وقد استقبل الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال مراسم خاصة نظيره العراقي برهم صالح رسمياً صباح السبت في قصر (سعد آباد). وبعد عزف النشيد الوطني للبلدين استعرض الرئيسان حرس الشرف، ثم بدأت المحادثات بين الجانبين.

وكان صالح قد أختتم الخميس زيارة قصيرة الى الأردن كما زار الأسبوع الماضي الكويت والإمارات.

هذا، وقد التقى الرئيس العراقي برهم صالح اليوم السبت، مع عدد من المسؤولين في إيران لاسيما وزير الخارجية محمد جواد ظريف وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، وعدد آخر من الشخصيات السياسية في البلاد، حيث بحثوا العلاقات الثنائية وأوضاع المنطقة وكيفية تعزيز آليات تنمية وتوطيد التعاون وكذلك تأمين مصالح الشعبين الشقيقين ورفاهيتهما، والتصدي بشكل حازم لأي محاولة للمساس بالعلاقات بين البلدين.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/2300 sec