رقم الخبر: 237374 تاريخ النشر: تشرين الثاني 14, 2018 الوقت: 14:34 الاقسام: ثقافة وفن  
الفقیه والحکیم وعالم الفلسفة للشرق والغرب العلامة الطباطبائي
في يوم تخليد صاحب أشهر وأهمّ كتب التفسير المعاصرة

الفقیه والحکیم وعالم الفلسفة للشرق والغرب العلامة الطباطبائي

ولد السيد محمد حسين الطباطبائي في تبريز الإيرانية في سنة 1321 هجري وتوفي في قم سنة 1402 هجري الذي قام بتأليف كتاب تفسير القرآن الكريم وقد تم تأليفه في عشرين مجلدا بدأ في كتابة هذا التفسير سنة 1374 هجرية وأنهاه في ليلة القدر 23 رمضان 1392 هجرية وقد سار في خط واحد وجمع بين كتابة هذا التفسير وبين تدريسه لطلاب الحوزة العلمية في مدينة قم.

بدأ الطباطبائي بإلقاء محاضرات على طلابه في جامعة قم الدينية في ايران، ثم الحّ عليه طلابه أن يجمع تلكم المحاضرات لتكون تفسيراً مفيداً، وسفراً نافعاً، فاستجاب لطلبهم حتى صدر الجزء الأول في العام 1375ه 1956م وتوالت الأجزاء الأخرى في الصدور حتى اكتمل في عشرين مجلداً، وقد فرغ الطباطبائي من كتابة الجزء الأخير منه في الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1392ه.

وقيل أن مما هدى الطباطبائي إلى تسمية هذا (الميزان) هو كثرة ما عرض فيه من آراء وأقوال للمفسّرين وغيرهم، وتعرضه لها بالمناقشة، فكان كثيراً ما يوازن ويرجح بين الآراء السابقة عليه في الموضع الواحد مؤيداً لبعضها ورافضاً للبعض الآخر .

تفسير الميزان في كلمات الأعلام

يعتبر هذا التفسير واحداً من أشهر وأهمّ كتب التفسير المعاصرة عند الشيعة، بل يُعد هذا التفسير دائرة معارف قرآنية فيما اشتمل عليه من بحوث ودراسات مختلفة بحيث أضحى القرآن الكريم في هذا التفسير مصدرا تنبثق منه العقيدة والشريعة والخلاق والمفاهيم والرؤى الإسلامية بمجموعها وهذا ما دعا الشهيد مرتضى مطهري للقول: (لم يكتب تفسير الميزان جميعه بوحي الفكر، فأنا أعتقد أن الكثير من موضوعاته هي ألهامات غيبية وقلما تعرض لي مسألة من المسائل الإسلامية والدينية لا أجد مفتاح حلها في الميزان).

ونُـقل عن الشيخ محمد جواد مغنية انه قال: (عندما حل الميزان بين يدي عطلتُ مكتبتي، وانكببتُ على مطالعته بحيث لم يكن على طاولتي كتاب غيره).

وقال في مقدمة كتابه إن الطريق لفهم القرآن يمر من خلال منهجين :

«إن نبحث بحثا علميا أو فلسفيا أو غير ذلك عن مسألة من المسائل التي تتعرض له الآية حتى نقف على الحق في المسألة، ثم نأتي بالآية ونحملها عليه، وهذه طريقة يرتضيها البحث النظري، غير أن القرآن لا يرتضيها».

وثانيهما: إن نفسر القرآن بالقرآن ونستوضح معنى الآية من نظيرتها بالتدبر المندوب إليه في نفس القرآن، ونشخص المصاديق ونتعرفها بالخواص التي تعطيها الآيات، كما قال تعالى: (إنا نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ الآية). وحاشا أن يكون القرآن تبيانا لكل شئ ولا يكون تبيانا لنفسه. وكيف يكون القرآن هدى وبينة وفرقانا ونورا مبينا للناس في جميع ما يحتاجون ولا يكفيهم في احتياجهم إليه وهو أشد الاحتياج!. وأي جهاد أعظم من بذل الجهد في فهم كتابه! وأي سبيل اهدى إليه من القرآن!.والآيات في هذا المعنى .

وقد استفرغ المؤلف في كتابه في :

المعارف المتعلقة بأسماء الله سبحانه وصفاته من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والوحدة وغيرها، وأما الذات فستطلع أن القرآن يراه غنيا عن البيان.

المعارف المتعلقة بافعاله تعالى من الخلق والامر والإرادة والمشية والهداية والاضلال والقضاء والقدر والجبر والتفويض والرضا والسخط، إلى غير ذلك من متفرقات الأفعال.

المعارف المتعلقة بالوسائط الواقعة بينه وبين الإنسان كالحجب واللوح والقلم والعرش والكرسي والبيت المعمور والسماء والأرض والملائكة والشياطين والجن وغير ذلك.

المعارف المتعلقة بالإنسان قبل الدنيا

المعارف المتعلقة بالإنسان في الدنيا كمعرفة تاريخ نوعه ومعرفة نفسه ومعرفة أصول اجتماعه ومعرفة النبوة والرسالة والوحي والالهام والكتاب والدين والشريعة، ومن هذا الباب مقامات الأنبياء المستفادة من قصصهم المحكية.

المعارف المتعلقة بالإنسان بعد الدنيا، وهو البرزخ والمعاد

المعارف المتعلقة بالأخلاق الإنسانية، ومن هذا الباب ما يتعلق بمقامات الأولياء في صراط العبودية من الإسلام والإيمان والإحسان والاخبات والإخلاص وغير ذلك. وأما آيات الاحكام، فقد اجتنب تفصيل البيان فيها .

وقد أفاد هذه الطريقة من البحث إرتفاع التأويل بمعنى الحمل على المعنى المخالف للظاهر من بين الآيات، وأما التأويل بالمعنى الذي يثبته القرآن في مواضع من الآيات، فسترى أنه ليس من قبيل المعاني. ثم وضع في ذيل البيانات متفرقات من أبحاث روائية أورد اما تيسر له ايراده من الروايات المنقولة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأئمة أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين من طرق العامة والخاصة، وأما الروايات الواردة عن مفسري الصحابة والتابعين. فإنها وسيطلع الباحث المتدبر في الروايات المنقولة عنهم عليه السلام، ان هذه الطريقة الحديثة التي بنيت عليها بيانات هذا الكتاب، أقدم الطرق المأثورة في التفسير التي سلكها معلموه سلام الله عليهم. ثم وضع السيد أبحاثا مختلفة، فلسفية وعلمية وتأريخية واجتماعية وأخلاقية، حسب ما تيسر له من البحث، وقد أثر في كل بحث قصر الكلام على المقدمات المسانخة له، من غير تعد عن طور البحث

ولقد تبوأ العلامة آیة الله السید محمد حسین الطباطبائی (طاب ثراه) صاحب تفسیر المیزان مکانة مرموقة في الاوساط العلمیة والحوزات الدینیة في قم والنجف حیث أشاد به کبار العلماء والشخصیات الاسلامیة والمراجع الدینیة بینهم الامام الخمیني(قدس) والمرجع الزاهد آیة الله السید هادي الحسیني المیلاني قدس سره الشریف وآخرون.

شخصیة العلامة الطباطبائي الذي بذل مالدیه من جهود لیبقی بعیدا عن الاضواء ویعکف علی دراساته العلمیة فربی الکثیر من الشخصیات الاسلامیة والفکریة بینهم آیات الله الشهداء مرتضی مطهري والسید محمد الحسیني البهشتي ومحمد مفتح ومحمد جواد باهنر والعالم المجاهد المغیب الامام موسی الصدر والعلماء الذین ینشرون العلم في الحوزات العلمیة ومراجع الدین آیات الله عبد الله جوادي آملي وحسن زادة آملي وناصر مکارم الشیرازي وغیرهم.

نبذة من أقوال العلماء بحق هذا الرجل العظیم

الامام الخمیني «ان السید الطباطبائي رجل کبیر ویجب الحفاظ علیه نظرا لمکانته العلمیة».

وقال لدی اقامته في قم المقدسة بعد انتصار الثورة الاسلامیة «ان مجاورتکم تعتبر فرصة مغتنمة لي».

آیة الله الخوئي (طاب ثراه) «انه العلامة الطباطبائي یعتبر العقل المفکر والانسان الاستثنائي النادر والاعجوبة. لقد کرس وجوده للقرآن الکریم».

آیة الله الخامنئي « لقد کان العلامة الطباطبائی مجموعة من المعارف والثقافة الاسلامیة وکان فقیها وحکیما وعلیما بالعلوم الفلسفیة للشرق والغرب ومفسرا للقرآن الکریم وتغذی من العلوم الاسلامیة وخبیرا في الاصول وعلم الکلام والأدب اضافة الی العلوم الفلکیة والنجوم والریاضیات وبعض العلوم التي لاتزال مجهولة».

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3558 sec