رقم الخبر: 236005 تاريخ النشر: تشرين الأول 26, 2018 الوقت: 13:52 الاقسام: عربيات  
أسرار «فرقة النمر» التي اغتالت خاشقجي
ما علاقة تويتر باعتقال سلطات الرياض معارضيها؟

أسرار «فرقة النمر» التي اغتالت خاشقجي

العثور على سر اختفاء جثة خاشقجي... نجل المغتال خاشقجي من الرياض الى واشنطن

كشفت صحيفة «ميدل إيست آي» البريطانية تفاصيل تتعلق بما يسمى بـ «فرقة النمر» التي أشرف على تشكيلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقالت الصحيفة في تقرير نقلا عن مصادر مرتبطة بالمخابرات السعودية إن الفرقة تعمل بإمرة وتوجه مباشر من ابن سلمان والذي كلف اللواء أحمد العسيري الذي أقيل قبل أيام بمهمة تكوين الفرقة واختيار عناصرها.

وأوضحت أن المخابرات الأمريكية تعرف عن هذه الفرقة منذ أكثر من عام وتتألف من 50 عنصرا من أفضل العناصر الاستخباراتية والعسكرية في المملكة.

واختير عناصر الفرقة من مختلف الأجهزة الأمنية السعودية ومن كافة الخبرات وأعضاؤها موالون لولي العهد السعودي ابن سلمان.

وتتركز مهمة الفرقة بحسب «ميدل إيست آي» في اغتيال المعارضين السعوديين داخل وخارج المملكة بطريقة سرية بعيدا عن وسائل الإعلام والمجتمع الدولي.

وكشف المصدر أن الهدف من الاغتيالات يعود للتخلص من المعارضين السعوديين في الخارج لأن تزايدهم سيشكل ضغطا على القيادة لذلك بدأ التخلص منهم بهدوء.

وعلى صعيد الوسائل والأساليب المتبعة في الاغتيالات أشارت الصحيفة إلى أن هناك العديد منها مثل القتل والتعذيب والتشويه مثلما حصل مع خاشقجي وأخرى تعتمد على القتل بهدوء بواسطة حقن سامة.

ومن الوسائل التي تلجأ إليها الفرقة التخلص من المعارضين بحوادث تظهر وكأنها عرضية مثل حادث سيارة أو حادث منزلي حتى إن أحد المعارضين تم التخلص منه عبر حقنه بفايروسات مميتة خلال زيارته المستشفى لإجراء فحص روتيني.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن العسيري وسعود القحطاني أبرز مستشاري ابن سلمان جزء من هيكلية قيادة «فرقة النمر» إضافة إلى أن ولي العهد اختار أكثر 5 أشخاص من المقربين منه ليكونوا ضمن الفرقة.

ويعد ماهر المطرب «الحبل الشوكي» للفرقة واختاره ابن سلمان بنفسه ليكون قريبا منه وعلى اتصال مباشر معه في الإشراف على الاغتيالات.

وكانت مصادر تركية قالت إنها اعترضت 14 مكالمة للمطرب يوم مقتل خاشقجي 4 منها مع بدر العساكر مدير المكتب الشخصي لابن سلمان.

وكشفت «ميدل إيست آي» أن المطرب و3 آخرين قاموا بحقن خاشقجي بعقار المورفين من أجل تخديره قبل القيام «بتمزيق جسده على طاولة بالقنصلية».

ومن العمليات التي قالت الصحيفة البريطانية إن فرقة النمر نفذتها مقتل الأمير منصور بن مقرن نائب حاكم محافظة عسير ونجل ولي العهد الأسبق في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وقتل ابن مقرن بحسب الإعلان الرسمي في حادث تحطم مروحية لكن الصحيفة قالت إنه كان يحاول الهروب من الحملة التي شنها ابن سلمان ضد الأمراء وإن الشخص الذي قتله كان مشعل البستاني الطيار المتهم بالمشاركة في قتل خاشقجي.

وأشار «ميدل إيست آي» إلى أن البستاني كان ملازما في سلاح الجو السعودي وأسقط طائرة الهليكوبتر التي كان فيها ابن مقرن بواسطة صاروخ من مروحيته لكنهم جعلوا الأمور تبدو وكأنها حادث عادي.

وزعمت وسائل إعلام خلال الأيام الماضية أن البستاني قتل بحادث سير في 18 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري لكن الصحيفة البريطانية قالت إنه قتل داخل مقر احتجازه بسم في الطعام لأنه يحمل سر مقتل نائب حاكم عسير وكذلك خاشقجي.

وفضلا عن مقتل ابن مقرن قالت «ميدل إيست آي»: إن فرقة «النمر» قتلت رئيس المحكمة العامة في مكة القاضي سليمان عبد الرحمن الثنيان في مستشفى بالرياض في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر.

ولفتت إلى أنه حقن بفيروسات مميتة في جسده خلال إجرائه فحوصات طبية عادية لتظهر أنها وفاة طبيعية.

وأشار الموقع إلى أن الثنيان كان أرسل رسالة لولي العهد السعودي ابن سلمان يعارض فيها رؤيته الاقتصادية 2030.

وقالت الصحيفة البريطانية نقلا عن مصادرها إن فريق اغتيال خاشقجي «قام بقطع أصابعه ونقلها إلى الرياض إلى ولي العهد».

ما علاقة تويتر باعتقال سلطات الرياض معارضيها؟

دعت مؤسسة «سكاي لاين» شركة تويتر إلى تحمل مسؤولية اعتقال السعودية مدونين معارضين إثر اختراق حساباتهم من المهندس السعودي علي آل زبارة، وذلك بعدما كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الأخير كان يعمل في تويتر ويتجسس لصالح سلطات بلاده.

وقالت سكاي لاين، وهي مؤسسة حقوقية تتخذ من ستوكهولم مقرا لها -في بيان- إن ما جرى الكشف عنه في نيويورك تايمز بشأن اختراق آل زبارة يمثل وصمة عار في تاريخ تويتر، لأن ذلك قاد إلى اعتقال مدونين سعوديين، مؤكدة أنه يتوجب على تويتر ممارسة كافة الضغوط على السلطات السعودية للإفراج عنهم.

ويأتي ذلك بعدما أدرجت نيويورك تايمز تقريرا بعنوان «صناع الصورة في السعودية: جيش من متصيدي الإنترنت، وموظف مطرود من تويتر»، يشير إلى أن مهاجمي الصحفي المغتال جمال خاشقجي على الإنترنت كانوا جزءا من جهود واسعة بذلها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومستشاروه لإسكات المنتقدين داخل المملكة وخارجها، وأن هناك مئات الأشخاص الذين يعملون على تصيد أصوات المعارضين وقمعها.

وأوردت الصحيفة تسريبات تتحدث عن آل زبارة الذي انضم إلى شركة تويتر عام 2013، وترقى في المناصب الهندسية حتى صار مخولا بالاطلاع على المعلومات الشخصية للمستخدمين.

وأشار التقرير إلى أن آل زبارة كان مقربا من عملاء المخابرات السعودية الذين أقنعوه بالتجسس على عدة حسابات في تويتر لصالحهم، ثم أوقفته إدارة تويتر عن العمل وفتحت استجوابا وأجرت تحليلا جنائيا قبل أن تطرده عام 2015، فتوجه إلى السعودية وأصبح مديرا لمؤسسة «مسك» التي يشرف عليها محمد بن سلمان شخصيا.

وعلق المعارض السعودي عمر بن عبد العزيز عبر تويتر على تقرير نيويورك تايمز بأن الفترة التي عمل فيها آل زبارة لدى تويتر شهدت اختراق حسابات بعض المعارضين السعوديين ونشرها، مثل الحساب الشهير «مجتهد».

واعتبر الناشط السعودي المقيم في كندا والذي اشتهر مؤخرا بتعرضه للتجسس من قبل السعودية، أن على شركة تويتر واجب أخلاقي تجاه ضحايا تلك الاختراقات، لأنها تسترت على مخالفات آل زبارة وعرّضت العديد من النشطاء للسجن بسبب انكشاف هوياتهم ومعلوماتهم للسلطات السعودية.

من جانبه قال يحيى عسيري رئيس مؤسسة القسط لدعم حقوق الإنسان بحسب قناة الجزيرة: إن الاستثمارات السعودية في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي ربما مكّنتها من إيجاد مداخل للتجسس على المغرّدين.

يشار إلى أن مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية المعروفة -اختصارا بمؤسسة «مسك» الخيرية- تصف نفسها بأنها مؤسسة غير ربحية أنشأها ولي العهد في مارس/آذار 2011، وتهدف لنشر الثقافة والاهتمام بالتعليم وتنمية مهارات القيادة وتعدد وسائل الإعلام.

العثور على سر اختفاء جثة خاشقجي...

قالت وسائل إعلام تركية إن المحققين الأتراك في قضية اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي يبحثون في فرضية أن يكون الجناة قد أذابوا جثة خاشقجي بالأحماض.

وأوضحت تقارير وسائل الإعلام التركية أن الشرطة التركية فكرت في هذه الفرضية بعدما عثرت على قناع للوقاية من المواد الكيميائية داخل سيارة تابعة للقنصلية السعودية في إسطنبول كانت قد عثرت عليها مؤخرا متوقفة في مرآب في إسطنبول منذ 14 يوما.

ووفقا لتلك التقارير، فإن المحققين يبحثون ما إذا كان قتلة خاشقجي قد أذابوا جثته بأحماض ومواد كيميائية، وألقوا ما تبقى منها في بئر قديمة تقع في مقر إقامة القنصل السعودي محمد العتيبي.

وبحسب الجزيرة فإن السلطات التركية حصلت الأربعاء على إذن من الجانب السعودي لتفتيش هذه البئر، لكن لم يتضح متى سيتم التفتيش.

وكانت أجهزة الأمن التركية قد فتشت مبنى القنصلية السعودية ومقر إقامة القنصل قبل نحو تسعة أيام، لكن الجانب السعودي رفض آنذاك السماح للمحققين بتفتيش البئر.

وتركز أجهزة الأمن التركية الآن على البحث عن جثة خاشقجي أو ما تبقى منها بعدما توصلت -وفقا للتسريبات- إلى أدلة دامغة على قتل خاشقجي وتقطيع جثته داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في عملية مدبرة نفذها فريق سعودي من 15 فردا.

ونشرت وسائل إعلام تركية مقطعا مصورا سجلته كاميرات المراقبة قالت إنه يظهر سيارة تابعة للقنصلية السعودية تتجول في منطقة غابات بلغراد في إسطنبول قبل يوم من مقتل خاشقجي، أي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

ووفقا لما ذكرته التقارير الإعلامية، فقد استنتجت أجهزة الأمن التركية من الفيديو أن الجناة كانوا يستكشفون أماكن محتملة للتخلص من الجثة، وهو ما يعزز قناعتها بأن القتل وقع بعد تخطيط وتدبير.

وكانت السلطات التركية قد بحثت عن أدلة أو آثار لجثة خاشقجي في غابات بلغراد، كما بحثت في حي بنديك في الجانب الآسيوي من إسطنبول، وفي مدينة يالوا القريبة التي تقع على بحر مرمرة.

نجل المغتال خاشقجي من الرياض الى واشنطن

وصل صلاح خاشقجي، الابن الأكبر، للصحفي السعودي المغتال جمال خاشقجي، وأسرته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن بناء على طلب من وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

وكان صلاح، الذي يحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية، يخضع لحظر سفر. وقد انضم صلاح وأسرته إلى والدته واخوته الثلاثة الموجودين في واشنطن.

وصرح روبرت بالادينو، نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، بأن «بومبيو أبلغ المسؤولين في السعودية بأنه يريد عودة صلاح خاشقجي إلى الولايات المتحدة».

وقال بالادينو «نشعر بالسرور لتحقيق هذا المطلب» مضيفا أن بلاده تواصل سعيها لكشف "الحقائق كاملة" بشأن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية بأن صلاح خاشقجي وأسرته غادروا الرياض متوجهين إلى الولايات المتحدة، بعد «رفع حظر السفر عنهم»، بحسب أسوشييتد برس.

والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية «خاشقجي»، الذي تضمن إقرارا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة في إسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء «شجار وتشابك بالأيدي»، وأعلنت توقيف 18 شخصا، كلهم سعوديون؛ للتحقيق معهم على ذمة القضية.

غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية، التي جاءت بعد 18 يوما على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة، في تصريحات صحفية، أن «فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري؛ لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم».

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق + وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6268 sec