رقم الخبر: 235608 تاريخ النشر: تشرين الأول 21, 2018 الوقت: 12:47 الاقسام: دوليات  
موسكو تضيق ذرعا بمواقف واشنطن.. وتتهمها بالابتزاز في معاهدة الصواريخ

موسكو تضيق ذرعا بمواقف واشنطن.. وتتهمها بالابتزاز في معاهدة الصواريخ

ردت روسيا يوم الاحد رسميا على خطوة الانسحاب الأمريكي المزمع من معاهدة للصواريخ النووية بين البلدين، وذلك في أحدث تصعيد بين موسكو وواشنطن على خلفية خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل.

وأغضب قرار ترامب موسكو، حيث اعتبر مصدر في الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة "تحلم" بأن تكون هي القوة الوحيدة المهيمنة على العالم بقرارها الانسحاب من المعاهدة.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن روسيا تدين الأعمال الأمريكية الجديدة التي وصفها بأنها ابتزاز يهدف إلى تحقيق تنازلات من جانب روسيا في مجال الاستقرار الاستراتيجي.

وفي تعليقه على الخطط الأمريكية للانسحاب من معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، قال ريابكوف، يوم الأحد: "نعبر عن قلقنا وإدانتنا للمحاولات الأمريكية الجديدة الهادفة إلى الحصول على تنازلات من روسيا في مجال الأمن الدولي والاستقرار الاستراتيجي عن طريق الابتزاز. وكان الجانب الروسي يقول أكثر من مرة إنه ليس لدى الولايات المتحدة أي أسس للقول إن روسيا تنتهك هذه المعاهدة".

وأضاف: "لم تتمكن الولايات المتحدة منذ سنوات طويلة من تأكيد اتهاماتها الملفقة بتقديم تفسيرات واضحة حول أسباب ذلك".

وتابع: "على ما يبدو فإن وجود المعاهدة حول إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى يعرقل النية الأمريكية لتحقيق سيطرتها الكاملة في المجال العسكري".

وأفاد ريابكوف بوصول مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون إلى موسكو، يوم الأحد، معبرا عن أمله بأن تلقي موسكو منه شرحا واضحا للخطوات الأمريكية التالية بشأن مصير المعاهدة. وأشار إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيلتقي بولتون غدا الاثنين.

هذا وأكد الدبلوماسي الروسي أن روسيا لن تتخذ أي قرارات سريعة وغير مدروسة بسبب التصريحات الأمريكية الأخيرة، متوعدا في الوقت ذاته باحتمال اتخاذ روسيا تدابير جوابية حال قيام الولايات المتحدة بالانسحاب من المعاهدة من جانب واحد.

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب روسيا، السبت، بانتهاك المعاهدة حول إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، محذرا من احتمال انسحاب بلاده منها.

وتم توقيع هذه المعاهدة المذكورة في الـ8 من ديسمبر عام 1987 أثناء زيارة الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف إلى واشنطن.

وتم تنفيذ المعاهدة بالكامل من قبل موسكو في مايو عام 1991. وقبل ذلك الوقت قام الاتحاد السوفيتي بإزالة 1752 صاروخا مجنحا وباليستيا، في حين قامت الولايات المتحدة بإزالة 859 صاروخا. وتعد هذه المعاهدة غير محدود المدى. ويحق لكلا الطرفين الانسحاب منها بعد تقديم أدلة ثابتة على ضرورة ذلك.

في سياق آخر تم في الولايات المتحدة وفي تصعيد عالمي جديد تم إنزال غواصتين ذريتين حديثتين إلى الماء هما "SSN-791 Delaware" و"SNN-792 Vermont".

وكتب المكتب الصحفي للقوات البحرية الأمريكية على صفحته في تويتر أن الإنزال إلى الماء للغواصة "SSN-791 Delaware" تم في مدينة نيوبورت نيوس بولاية فرجينيا، وللغواصة "SNN-792 Vermont" في مدينة غورتن بولاية كونيتيكت.

ومن المتوقع أن ينتهي بناء الغواصتين بشكل كامل عام 2019.

وتعد هاتان الغواصتان من نوع "فرجينيا"، وهو اسم الغواصة الرئيسية من هذا النوع "SSN-774 Virginia، التي بدأ استخدامها في الأسطول الأمريكي عام 2004.

وتزود الغواصتان بأحدث الأجهزة من المعدات الإلكترونية، وتتميزان بالمستوى المنخفض للضوضاء، وتحمل كل منهما 12 صاروخا مجنحا عالي الدقة من طراز توماهوك.

والغواصات من نوع "فرجينيا" هي غواصات أمريكية متعددة الأغراض من الجيل الرابع، وتعتبر مخصصة لمكافحة الغواصات وإجراء العمليات الساحلية الخاصة.

*ماذا يعني انسحاب ترامب من المعاهدة النووية مع موسكو؟

لم يكن انسحاب دونالد ترامب من معاهدة حول الأسلحة النووية مع روسيا سابقة، قدر كونها "عادة" مارسها الرئيس الأميركي منذ تولى منصبه قبل أقل من عامين.

وفي ما يبدو أنه انسلاخ من حقبة سلفه باراك أوباما، أعلن ترامب انسحابه سابقا من الاتفاق النووي المبرم مع إيران، عام 2015، وأيضا معاهدة باريس للمناخ التي وقعتها 195 دولة في العام ذاته.

لكن حساسية المعاهدة النووية التي انسحب منها ترامب تفرض بالضرورة سؤالا مهما: وماذا بعد؟

الاتفاقية التي أعلن ترامب نيته الانسحاب منها، السبت، أبرمت مع موسكو خلال فترة الحرب الباردة، وتحديدا قبل 31 عاما.

ووضعت المعاهدة التي ألغت فئة كاملة من الصواريخ يتراوح مداها بين 500 و5 آلاف كيلومتر، حدا لأزمة اندلعت في الثمانينيات بسبب نشر الاتحاد السوفيتي صواريخ "إس إس 20" النووية، التي كانت تستهدف عواصم أوروبا الغربية.

وأبرم الصفقة الرئيس الأمريكي السابق رونالد ريغان، مع الزعيم السوفيتي الراحل ميخائيل غورباتشوف في ديسمبر عام 1987، لتكون المعاهدة الأولى والوحيدة من نوعها بين القطبين.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/9403 sec