رقم الخبر: 234996 تاريخ النشر: تشرين الأول 14, 2018 الوقت: 10:39 الاقسام: محليات  
الرئيس روحاني: علينا منح الأمل لبعضنا البعض والتعاون بيننا
خلال حفل بدء العام الدراسي الجامعي

الرئيس روحاني: علينا منح الأمل لبعضنا البعض والتعاون بيننا

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أمس الأحد، أن الإدارة الأمريكية الحالية أكثر من سابقاتها حقداً وعداءاً لإيران، حيث جمعت هذه الإدارة الشخصيات الأسوأ في هذا المجال.

وفي كلمته خلال مراسم بدء العام الدراسي في الجامعات الإيرانية، قال الدكتور حسن روحاني: إن الجامعة من شأنها أن تكون منطلقاً للتطوير والتغيير، ومثلما قال الإمام الخميني الراحل(رض): الجامعة قادرة على أن تكون مظهراً للإقتدار وأكد ذلك أيضاً قائد الثورة.

وأضاف روحاني: إن الجامعة لها دور هام لمستقبل المجتمع وإدارته.. وإذا كان هناك إنتقاد للمدراء، فلابد أن نقبل أن جزءاً من هذا الإنتقاد يتجه نحو الجامعة، لأنهم درسوا في الجامعة وتخرجوا منها.

وأكد أن الجامعات يجب أن تطرح التساؤلات وأن تنتقد الحكومة، ولا شك في ذلك، وبالطبع يجب أن يكون الإنتقاد مستنداً الى معلومات كافية.. وقد تم توجيه الدعوة لأساتذة الإقتصاد لنتحدث مباشرة.

وأكّد روحاني على عدم وجود أي شك في أنّ إيران هي المنتصرة، وواشنطن هي الخاسرة على المستوى المحلي والخارجي.

وأشار الرئيس الإيراني الى الهزيمة التي مُنيت بها الولايات المتحدة قانونياً وسياسياً بسبب انتهاكها المعاهدات الدولية ونقضها عهودها الدولية مشيداً بالإنتصار الإيراني في هذه المواجهة.

وقال روحاني: إن الهدف من جميع هذه الإجراءات هو إزالة المشروعية عن النظام الإيراني عبر شنّ حروب نفسية وإقتصادية تستطيع إيران في كثير منها إلحاق الهزيمة بواشنطن.

ولفت سماحته الى عدم تأييد الدول لواشنطن في إنسحابها من الإتفاق النووي إلّا قلة من الدول مضيفاً: بأنّ البعض من الدول المعارضة لإنسحاب الولايات المتحدة من الإتفاق النووي صرّحت بمعارضتها عبر إعرابها عن الأسف والبعض منها صرّحت بذلك جهاراً وبكل شفافية.

وذكّر رئيس السلطة التنفيذية الى فشل ترامب خلال إجتماع مجلس الأمن في مساعيه الرامية الى إلحاق الضرر بإيران والحصول على تأييد لسياساته، حيث أنّ جميع أعضاء المجلس أشادوا بالإتفاق النووي ومنعوا ترامب من بلوغ غايته وجعلوه يعود أدراجه صِفر اليدين.

وعزا روحاني الإنتصار الإيراني هذا الى التدبير والقرارات السليمة التي إتخذتها إيران خاصة بعد انسحاب واشنطن من الإتفاق النووي، واصفاً أحلام واشنطن في صدور قرارات ضد إيران وعزلة إيران الدولية بأنها راحت أدراج الرياح.

وأعطى روحاني مصالح البلد والأمن والمصلحة الوطنية الأولوية في إتخاذ القرارات بشأن الإتفاق النووي مشيراً الى نجاح البلاد في انتزاع قرار لصالحها من محكمة لاهاي أعاد لها حقها وسجّل لها انتصاراً دولياً شارك فيه متخرجون من جامعة طهران ودبلوماسيون محليون.

وقال الرئيس الإيراني: إن البلاد نجحت في تحقيق انتصار أيضاً في المؤسسات الدولية والقانونية وبين الرأي العام العالمي.

وأعرب الرئيس عن إعتقاده بعدم تجربة أوروبا والولايات المتحدة نظير ما يجري بينهما الآن إذ أنّ الشركات الأوروبية التي تعمل مع إيران إن أوقفت تعاونها معنا ستواجه غرامة من المحكمة الأوروبية وإن واصلت التعاون معنا ستواجه عقوبات من جانب الولايات المتحدة.

وأشار الرئيس روحاني الى وقوف أوروبا والصين وروسيا الى جانب إيران خاصة في اجتماع مجلس الأمن الذي اُقيم هذا العام، داعياً الإعلام الإيراني والجامعات الى التوسّع في هذا الموضوع وتبيين تفاصيله للرأي العام الإيراني والإعلان عن أسماء الشركات التي تدخل إيران لبدء نشاطات فيها.

وأشاد الرئيس حسن روحاني بالدور القيم والسامي للجامعات الإيرانية في آخر إنتخابات شهدتها البلاد ودورها الفاعل في حث الجماهير على المشاركة في هذه الانتخابات.

ولفت الرئيس الإيراني الى أنه يدرك الوضع المعيشي للمواطنين، وبالطبع هناك مشكلات خاصة لذوي الدخل المحدود، ولكن هل ينبغي ان نستسلم امام المشكلات والظروف الجديدة، ام علينا أن نعطي الأمل لبعضنا البعض وأن نتعاون فيما بيننا؟

وفي جانب آخر من كلمته، قال روحاني: إن الإدارة الأمريكية الحالية أكثر من سابقاتها حقداً وعداءً لإيران، حيث جمعت هذه الإدارة الشخصيات الأسوأ في هذا المجال.

وأوضح: انهم (الأمريكان) بدأوا مخططهم بالحرب النفسية، ثم الحرب الاقتصادية، وهدفهم الثالث النيل من فاعلية النظام، في حين ان هدفهم النهائي هو الاطاحة بالنظام، وذلك من خلال سلب المشروعية منه.

وشدد روحاني على اننا يمكننا تجاوز كل هذه الأمور من خلال تمسكنا بالوحدة والتلاحم، ويمكننا في كثير من الحالات أن نهزم أمريكا.. وعلى سبيل المثال خلال الأشهر الأخيرة تكبدت أمريكا الهزيمة أمام إيران وذلك حسب تقييم العالم.

وتابع: لا يوجد أحد في العالم بإستثناء دول قليلة، يؤيد أن أمريكا فعلت الصواب في انسحابها من الإتفاق النووي.. حتى الذين يراعون الإحتياط كثيراً، يعربون عن أسفهم، وأما الصريحون فيقولون أن أمريكا ارتكبت خطأ، وأما الأكثر صراحة فيقولون إنها إرتكبت مخالفة للقانون وتصرفت خلافاً للقرارات.

وأشار الرئيس الإيراني الى الإجتماع الذي عقده ترامب في مجلس الأمن الدولي لتوجيه ضربة الى إيران، إلا أن جميع الأعضاء الـ14 الآخرين، أيدوا الإتفاق النووي، ولم يتمكن ترامب من الحصول على النتيجة المرجّوة.. وخرج من مجلس الأمن خالي الوفاض.

وألمح الى ان أحقيتنا وتدبيرنا في هذه القضية جعلتنا ننتصر.. ففي اليوم الذي انسحبت فيه أمريكا من الإتفاق النووي، كانت تتوقع ان تنسحب إيران غداة ذلك اليوم، وماذا كانت النتيجة لو فعلت إيران ذلك؟ لكان ملفها يرفع فورا الى مجلس الأمن، ولبدأت العقوبات الدولية ضدنا، ولعادت كل القرارات ضد إيران، ولأصبحنا وحيدين في العالم، ولصار الجميع يؤيد لأمريكا.

وأضاف: إن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يستعجل الأمر، وقال: اننا نمنحكم مهلة لعدة أسابيع لنرى ماذا يفعل الآخرون. ومازالت هذه الأسابيع مستمرة، واذا تضررنا فسيمكننا أن ننسحب من الإتفاق متى ما شئنا.. لأن الإنسحاب من الإتفاق يشبه عملية الهدم التي هي أسهل من عملية البناء.. فالإتفاق بحد ذاته ليس مهماً، بل المهم هو مصالحنا الوطنية.. وفي السياسة الخارجية فإن إيران هي المنتصرة بالتأكيد، وأمريكا هي التي خسرت.

وأكمل: طبعا لدينا مشكلات في ذات الوقت، ومشكلتنا نجمت من إنسحاب أمريكا من الإتفاق المتعدد الأطراف خلافاً لما صادق عليه مجلس الأمن الدولي، والحَكَم هنا الأمانة العامة لمنظمة الأمم المتحدة والأعلى منها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكلاهما يقولان أن الحق مع إيران وأن أمريكا أخطأت.

* سنرفع من مكانة ايران على الساحة الدولية

من جهة أخرى، وفي رسالة له وجهها بمناسبة إفتتاح الدورة التاسعة للمجلس الطلابي، أكد رئيس الجمهورية، إنه وبإستخدام المواهب العظيمة والقدرات الوفيرة الموجودة في البلاد، سنرفع من مكانة إيران على الساحة الدولية أكثر فأكثر.

وقدّم الرئيس روحاني خالص التهاني لإقامة الدورة التاسعة للمجلس الطلابي متمنياً النجاح لجميع المشاركين والمعنيين الذين يعملون بجد.

وأضاف: الشعب الإيراني، بوجود الكفاءات الشبابية والمواهب اللامعة، يتطلع اليوم الى الآفاق البعيدة ويستهدف قمم العلم والمعرفة والتنمية. لمثل هؤلاء الشباب لا يوجد هدف بعيد المنال، والمجتمع الذي لديه مثل هؤلاء الشباب لن يواجه طريقاً مسدوداً. الهدف الرئيسي للمجلس الطلابي هو إعداد نخب شبابية لإدارة البلاد وقبول المسؤولية الإجتماعية الثقيلة للمستقبل، وهذا المجلس كممثل لملايين الطلاب، يمكن أن يكون بداية لحركة كبيرة من أجل توطيد المجتمع. مجلس التلاميذ مكاناً لتثقيف النقد والإستفسار وحقوق المواطنة ومؤسسة فعالة لزيادة الوعي وممارسة الديمقراطية في المجتمع.

وجاء في رسالة الرئيس روحاني: أنتهز الفرصة وأدعو الجميع وجيل المستقبل المشرق للبلاد، الى بناء الوطن بقوة الفكر والعزيمة، بحيث يكون جديراً بهذه الأمة وبتأريخها المجيد. وأنا على ثقة من أن المكانة الدولية للبلاد ستزداد رفعة يوماً بعد يوم بإستخدام المواهب العظيمة والقدرات الوفيرة المتاحة في البلاد.

* تكريم المتفوقين في إمتحانات دخول الجامعات

وللمرة السابعة على التوالي وتزامنا مع مراسم بدء العام الدراسي في الجامعات قام رئيس الجمهورية حسن روحاني، بتكريم 25 من الطلبة المتفوقين في إمتحانات دخول الجامعات.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/2761 sec