رقم الخبر: 234701 تاريخ النشر: تشرين الأول 10, 2018 الوقت: 10:41 الاقسام: مقالات و آراء  
ما هي اسباب استقالة نیكي هایلي زَعیمَة دِبلوماسیّة «الحِذاء» العُنصریّة الأمریكیّة الدَّاعِمًة لجًرائِم الحَرب الإسرائیلیّة

ما هي اسباب استقالة نیكي هایلي زَعیمَة دِبلوماسیّة «الحِذاء» العُنصریّة الأمریكیّة الدَّاعِمًة لجًرائِم الحَرب الإسرائیلیّة

لا تُوجَد إمرأة في هذا العالم تَكرهُ العَرب والمُسلمین انْطلاقًا مِن دَعمِها لإسرائیل أكثر مِن نیكي هیلي، مندوبة أمریكا في الأُمم المتحدة، التي أعلَنَ الرئیس الأمریكیّ دونالد ترامب امس (الثلاثاء) استقالَتَها مِن مَنْصِبِها فَجْأةً، ودُونَ تَقدیمِ أیِّ أسبابٍ مُقنِعَةٍ.

هَذهِ السیّدة التي تَنتمِي إلى والدِین هِندیّین مُهاجِرَین، كانَت تُجَسِّد قمّة البذاءَة والعُنصریّة والتَّطرُّف، والوقوف خَلف كُل سِیاسات الرئیس ترامب في قَرعِ طُبولِ الحَرب ضِد إیران، ونقل السِّفارة الأمریكیّة مِن تل ابیب إلى القُدس المحتلة، والاعتراف بِها عاصِمةً للدَّولةِ العِبریّة، وشَن حَربٍ مُدَمِّرةٍ على سوریة وبَقاءِ القُوّات الأمریكیّة فيها.

لیسَ أدَلُّ على هذا الفُحش في القَول ما قالته في مؤتمر «الإیباك» رأس حِربَة اللوبي الیهودي في الولایات المتحدة الذي انعَقد في نیسان (إبریل) الماضي «أنا أرتدی حِذاء ذا كَعبٍ عالٍ لیس مِن أجلِ المُوضة، ولكن أركُل أيَ شَخصٍ یُوجِّه انتقادًا لإسرائیل».

لا نَعرِف الأسباب الحقیقیّة التي دَفَعَت هیلي للاستقالة مِن مَنصِبها فَجأةً، فما قالته أنّها تُرید الرَّاحة غَیرُ مُقنِع على الإطلاق، ولكن ما نعرفه أن «قِلّة» في الأُمم المتحدة سیتأسّفون علي رَحیلِها، أبرَزهم أعضاء الوَفد الإسرائیلي في المُنظّمة الدولیّة.

مِن غَیر المُستَغرب أن تكون السیدة هیلي استقالت إثر خِلافٍ مع مایك بومبیو، وزیر الخارجیّة الحالي، مِثلَما اختلفت مع ریكس تیلرسون، سَلفه في المنصب نفسه، أو ربّما للاستعدادِ لخَوضِ الانتخابات الرئاسیّة المُقبِلة بعد عامَین كمُرشَّح الحِزب الجمهوری، مُعتَمدةً على آرائِها العُنصریّة ضِد المُهاجرین مِن أمثالِها، ودعم اللوبي الیهودي، وجارید كوشنر، صِهر الرئیس ترامب وزوج ابنته إیفانكا، الذی تَربُطه وزوجته علاقات صداقة قَویّة بِها.

استقالة هیلي مِن مَنصِبها لا یعني أنّ مَن سیَخلِفها سیَكون أفضَلَ مِنها، فالعُنصریّة، وكراهیّة العَرب والمُسلمین بالذَّات، ودَعم جرائِم الحَرب الإسرائیلیّة باتَت مِن صُلب قِیَم ومَبادِئ وسِیاسات إدارة الرئیس ترامب.

لا أسَفَ على رَحیلِها.. ولن نُفاجَأ إذا ما كَسَر الكَثیر مِن المَندوبین في الأُمم المتحدة الجِرار الفُخاریّة احتفالًا بخُروجِها مِن هذا المبني الذی مِن المُفتَرض أن یكون عُنوانًا للتَّسامُح والأمن والاستقرار في العالم، ولیسَ قَرعُ طُبولِ الحَرب، ودَعمِ السِّیاسات العُنصریّة.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: رأي الیوم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 6/3996 sec