رقم الخبر: 232981 تاريخ النشر: أيلول 22, 2018 الوقت: 14:52 الاقسام: ثقافة وفن  
الامام الحسين(ع) ضمير الأديان السماوية ولولاه لإندرست كلها
الكاتب المسيحي المعروف أنطوان بارا :

الامام الحسين(ع) ضمير الأديان السماوية ولولاه لإندرست كلها

*لقد أراد الله سُبحانه وتعالى أن يحفظ هذا الدين الوليد، فأرسل الحسين(ع) الى جدّه بقماشة شهيد دون الأنبياء، فكان المُنعطف «كربلاء»، فلو لم يقم الحسين(ع) بثورته، لما تبقّى شيء من التوحيد أساساً، ولأصبح الدين الإسلامي الجديد مُرتبطاً بمُمارسات السلاطين

يقول الكاتب المسيحي المعروف، أنطوان بارا، إن «الحسين(ع) ضمير الأديان، ولولاه لإندرست كل الأديان السماوية.

زينب(ع) هي صرخة أكملت مسيرة الجهاد والمُحافظة على الدين

 فالإسلام بدؤه مُحمّدي وإستمراره حُسيني، وزينب(ع) هي صرخة أكملت مسيرة الجهاد والمُحافظة على الدين».

يقول الكاتب المسيحي أنطوان بارا، مؤلف كتاب (الحسين(ع) في الفكر المسيحي حيث يرى «لقد أراد الله سُبحانه وتعالى أن يحفظ هذا الدين الوليد، فأرسل الحسين(ع) الى جدّه بقماشة شهيد دون الأنبياء، فكان المُنعطف «كربلاء»، فلو لم يقم الحسين(ع) بثورته، لما تبقّى شيء من التوحيد أساساً، ولأصبح الدين الإسلامي الجديد مُرتبطاً بمُمارسات السلاطين الذين على المُجتمع القبول بهم والرضوخ لجورهم واضطهادهم مهما حدث باعتبارهم (ولاة للأمر).

عليكم أن تعرفوا كيف تنصروا هذا الإمام العظيم اليوم

ويُضيف بارا «إنّي أعتقد بأنّ الحسين(ع) كان مسيراً في هذا الإتّجاه لأنّ له وظيفة إلهية مُحدّدة، كما للأنبياء وظائف إلهية مُحدّدة، ولكن مع الأسف، فإنّه على الرُغم من أنّ الحسين(ع) شخصية مُقدّسة عندكم أنتم الشيعة والمُسلمين، إلا أنّكم لم تعرفوا قدره وأهملتم تُراثه وثورته، إذ الواجب عليكم أن تعرفوا كيف تنصروا هذا الإمام العظيم اليوم من خلال قول الحق ونُصرة المظلوم وإصلاح المُجتمع وتحقيق العدالة والحريّة، والمُفترض أن تكون لديكم أمانة تامّة بتوصيل صيحته يوم عاشوراء الى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمّق بأركان وروحية حركته الثورية وعدم الإكتفاء بالسردية والمظهر الخارجي للواقعة».

ويُشير الكاتب المسيحي «إنّني مُنذ زمن إجتمعت مع أحد البطارقة المسيحيين في لبنان فقال لي: (مُنذ زمن طويل وأنا أسمع أنّ المسيح قد تنبّأ بشهيد، ولكنّني لم أعرف من هو، وعندما قرأت كتابك إقتنعت بهذه الفكرة التحليلية السليمة، فالحُسين الشهيد هو المقصود بلا شك)، وهذه شهادة من عالم مسيحي مُتنوّر غير مُتعصّب وهي تُثبت تحليلي».

ويرى أنطوان بارا إن «التشيّع هو أعلى درجات الحُب الإلهي، وهو طبيعي لكل من يُحب آل البيت(عليهم السلام) من ذُرّية مُحمّد وعلي (عليهما السلام)، وهو فخر للبشرية، وكُل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنّه يُمكن أن يكون شيعياً لعظمة الإقتداء بأهل البيت (عليهم السلام)، وكي يُحافظ على جماليات عقيدته».

ويُبيّن بارا إن «الشعائر الحُسينية تُسهم كثيراً في تنشيط الذاكرة والضمير، لأنّها تُمثّل الواقعة من دون إيذاء الغير، وهذا يترك ذخيرة إيمانية طُوال الحياة، فأنت حينما تلطم نفسك فإنّك تُعاقبها معنوياً لأنّك لم تكن في زمان نُصرة الحُسين(ع)، وهو يعني أنّك مُستعد الآن للتضحية بنفسك وكل ما تملك في سبيل الإلتحاق بركب الحُسين(ع)».

الحسين عليه السلام في الاديان:

«يوحنا» يخبر عن المذبوح بكربلاء:

فقد جاء في سفر يوحنا باللغة العبرية:

كي أتا نشحطتا

وي بدمخا قانيتا لإيلوهيم

من كل مشبحا وي لا شون وي كل عم وي گوي

وي إيريه وا اشمع

قول ملاخيم ربيم

قورئيم عوشير وي حاخما

وي گبورها وي هدار كاود وي براخا.

ويعني هذا النص:

إنك الذي ذبحت

وقدمت دمك الطاهر قربانا للرب

ومن أجل إنقاذ الشعوب والأمم

وسينال هذا الذبيح المجد

والعزة والكرامة وإلى الأبد لأنه

جسد البطولة والتضحية بأعلى مراتبها.

يشير النص العبري إلى الإمام الحسين عليه السلام من خلال ما جاء على لسان «يوحنا» بأنه المذبوح الذي ضحى بنفسه وأهل بيته من أجل الله وأنه سينال المجد والعزة على مر العصور حيث نجد الإشارة إلى أنه (ذبح، قتل) من خلال صيغة اسم الفاعل (نشحطتا) وهي مشتقة من الفعل (شاحط): (ذبح، قتل) ثم نجد في النص العبري تأكيدا آخر على أن المذبوح يشري دمه الطاهر قربة إلى الله وابتغاء مرضاته من خلال عبارة: (بدمخا قانيتا) فالفعل (قانيتا) هو بالأصل: (قانا): (اشترى، باع) و(التاء) في (قانيتا) هي (تاء المخاطب). ثم الإشارة إلى نكتة مهمة وهي أن هذه التضحية وهذا القربان الذي قدمه الحسين عليه السلام لكل الشعوب والأمم على اختلاف لغاتهم وقومياتهم بقوله: (من كل مشبحا ولا شون وعم وکوي). ثم يؤكد النص على أن الله سيجعل - لسيد الشهداء - المجد والكرامة والعزة بقوله: (وي اشمع قول ملاخيم ربيم قورئيم عوشر وي حاخما وي کبورا وي هدار كاوود).

وهذا ما ينطبق على سيد الشهداء المذبوح بكربلاء، الذي انفرد بهذه الخصوصية التي ميزته عن بقية الشهداء على مر التأريخ.

من هو قتيل شاطئ الفرات في الكتاب المقدس؟!.

عندما بحثت في معجم الكتاب المقدس وجدت أن (كركميش) تعني كربلاء فمن هذا السيد الذي ذُبح بجانب شط الفرات ولماذا يصف الكتاب المقدس هذه الواقعة وكأن مصير البشرية يتوقف عليها؟!..

كتبت ايزابيل بنيامين ماما آشوري من العراق:

من هو قتيل شاطئ الفرات؟ .. ضمن دراستي الكهنوتية للكتاب المقدس والتي استمرت سنوات وانا اتفكر في نص غريب موجود في الكتاب المقدس لكوني عراقية ونهر الفرات يمر في البلد الذي اسكنه.

 التقيت بقداسة الانبا المقدس البطريارك الماروني «صبيح بولس بيروتي»، وسألته عن النص الذي يذكر بأن هناك ذبيح على شاطئ الفرات، فمن يكون. فنظر إلي مليا ثم قال: «لولا انك مسيحية وباحثة في علم اللاهوت وان هذا ضمن دراساتك ما اجبتك على سؤالك ولكني سأجيب. قال: أولا أن شاطئ النبوءة يمتد طولا على امتداد نهر الفرات من منابعة وحتى مصبه في البصرة. ولكنني استطعت أن احصر منطقة الحدث في صحراء تقع في العراق بالقرب من بابل.

الثاني: بحثت ايضا عن تفسير هذه النبوءة فوجدت أنه من تاريخ نزول هذه النبوءة وحتى يومنا هذا لم تتحقق هذه النبوءة إلا مرة واحدة. قلت له: واين المكان ومن هو الذبيح؟ قال: أن النبوءة تتحدث عن شخص مقدس (ابن نبي) وهو سيّد عظيم مقدس اسمه (اله سين). ولما سألت قداسة الاب بطرس دنخا كبير الاساقفة عن معنى كلمة (إله سين) قال: أن العرب كانوا في جنوب العراق يقلبون الهاء حاء. فتصبح (الحسين). هذا هو المذبوح بشاطئ الفرات وهي نبوءة تتعلق بابن نبي مقدس جدا وهو سيكون سيّدا في السماء.

من هذه النقطة بحثت وتعمقت والآن أضع هذا النص بين يدي الاخوان لعلي احظى بإطلالة شافية كافية وافية مع أن النص واضح لأنه يُشير إلى معركة مصيرية كبيرة بجانب شط الفرات في ارض يُقال لها (كركميش) من أجل ارجاع خلافة مغتصبة لأن النص يقول بأنه هذا السيّد ذهب ليرد سلطته. وعندما بحثت في معجم الكتاب المقدس وجدت أن (كركميش) تعني كربلاء فمن هذا السيد الذي ذُبح بجانب شط الفرات ولماذا يصف الكتاب المقدس هذه الواقعة بهذا الوصف المخيف وكأن مصير البشرية يتوقف عليها.

صحيح اني وضعت احاديث واشياء تدل على هذه الواقعة لكن كلها افتراضات لأني لست من داخل الحدث الإسلامي ولكن هذا الشيء موجود على شكل نبوءة لم يستطع احد ان يغيرها او يتلاعب بها، ومنذ كتابتها منذ لآلاف السنين لم تتحقق هذه النبوءة إلا في الاسلام من حيث المكان والشخص المقتول كما يقول كبير علماء اهل الكتاب والمتضلع بالكتب السماوية (كعب الاحبار بن ماتح) اتمنى القراءة بتدبر وتروي وعدم الانسياق وراء العاطفة وإنما يتم تحكيم العقل.

خريطة كربلاء القديمة جاء في سفر إرمياء

خريطة  كربلاء القديمة جاء في سفر إرمياء الاصحاح 46 : فما 6 ـ 10 النبوءة التالية وهي تحكي عن المستقبل البعيد حيث كان وصف إرمياء النبي صحيح مائة بالمائة فقد كان الوصف مهيبا رهيبا كأنك ترى ذلك المصروع والجيوش التي التفت حوله: (أسرجوا الخيل، واصعدوا أيها الفرسان وانتصبوا بالخوذ اصقلوا الرماح البسوا الدروع. لماذا أراهم مرتعبين ومدبرين إلى الوراء، وقد تحطمت أبطالهم وفروا هاربين، في الشمال بجانب نهر الفرات حيث عثروا وسقطوا لأن للسيد رب الجنود ذبيحة عند شط الفرات).

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ قناة الكوثر
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3135 sec