رقم الخبر: 231789 تاريخ النشر: أيلول 08, 2018 الوقت: 14:50 الاقسام: سياحة  
عمارة المساجد في إيران.. أعمال مفعمة بالإحساس (1-3)
الفن المعماري الايراني متفوق على سائر الفنون

عمارة المساجد في إيران.. أعمال مفعمة بالإحساس (1-3)

الأقواس والزخارف والفسيفساء والقبب المستديرة هي من خصائص الفن المعماري في إيران في الفترة التي سبقت ظهور الإسلام. على أي حال فإن فن العمارة الإيرانية يمتد لأكثر من 5000 سنة قبل الميلاد وحتى وقتنا الحاضر، كما أن هذا الفن كان ملهماً ومؤثراً بشكل واضح على فن العمارة في كثير من الدول كالهند وتركيا وطاجيكستان وزنجبار.

يقول آرثر بوب الباحث الأمريكي والخبير في فن العمارة الإيرانية: «إن الفن الإيراني الراقي وبالمعنى الصحيح للكلمة كان مرافقاً على الدوام لفن العمارة والذي كان لديه أسلوبه الخاص، حيث كان هذا الفن المعماري متفوقاً على سائر الفنون في الفترة التي سبقت الإسلام وفي الفترة التي تلته أيضاً.

فهناك الأبنية المتنوعة والمجمعات بما في ذلك المساجد والأضرحة والأسواق والجسور والقصور المتبقية من العصور القديمة. فالإيرانيون يعرفون كيف يقومون ببناء الأبنية العالية مع فضاء داخلي وسيع، كما يقومون ببناء أماكن العبادة لديهم بشكل يتناسب مع عقائدهم والبيئة المحيطة بهم.

 تختلف عمارة المساجد في إيران من منطقة لأخرى وفقاً للأسس الهندسة المتبعة والمواد والأساليب المستخدمة في تلك المناطق. هذه المساجد غالباً ما يكون لديها بناء غاية في التعقيد مع استخدام واسع للألوان والآجر وقطع الفسيفساء مما يؤدي بدوره لإنتاج أعمال مفعمة بالإحساس. قبة المسجد ومع إنعكاس ضوء الشمس عليها تبدو وكأنها جوهرة من الفيروز المتألق على سطح المسجد، فالمسافرين الذين يعبرون إيران عبر طريق الحرير يستطيعون ومن على بُعد أميال رؤية هذه القبب المتألقة.

هناك الكثير من المساجد العصرية في جميع أنحاء العالم تم بناؤها على مدى العقود الماضية، حيث تُعتبر تحفة معمارية غاية في الجمال والروعة إلا أنها لا تملك قيمة تاريخية توازي بها المساجد الأثرية الموجودة في البلاد الإسلامية. لهذا السبب، إيران لديها مجموعة كبيرة من المساجد الجميلة والتي –للأسف– لا يعرف الكثير من الناس بوجودها.

مسجد إمام في إصفهان: يقع مسجد إمام في الناحية الجنوبية من ساحة «نقش جهان»، في محافظة إصفهان وهو مثال غاية في الروعة على فن العمارة الإسلامية الإيرانية، فقد تم تسجيل هذه التحفة الفنية إلى جانب ساحة نقش جهان ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو. يعود تاريخ بنائه للعام 1611م، كما أن سبب عظمته وبهائه يعود بشكل أساسي لجمال زخارفه وحجارته الآجرية ذات الألوان السبعة إضافة للنقوش والكتابات التي خُطت عليه. إن المئذنة هي ما يميز أي مسجد ويجعله متفوقاً على مسجد آخر، فلهذا المسجد أربع مآذن. في الداخل، فإن الخصائص الصوتية وإنعكاس الأصوات للنقطة المركزية أسفل القبة مباشرةً كان أمراً مُحيراً ومثيراً للإعجاب من قبل الكثير من الزوار، فبراعة المعماريين عند بناء القبة جعلت من صوت الإمام مسموعاً بوضوح لدى الجميع داخل المسجد حتى ولو كان ضعيفاً وخافتاً. إن الهندسة المعمارية للمسجد معقدة للغاية مع شرفات وساحات متعددة.

 

مسجد امام في اصفهانمسجد امام في اصفهان
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5401 sec