رقم الخبر: 231727 تاريخ النشر: أيلول 07, 2018 الوقت: 18:52 الاقسام: عربيات  
إحتجاجات البصرة العراقية تتخذ منحى تصاعدياً غير مسبوق
(فصائل المقاومة الاسلامية) تحذر من مشروع تآمري (امريكي سعودي) يستهدف العراق

إحتجاجات البصرة العراقية تتخذ منحى تصاعدياً غير مسبوق

* المرجعية العليا تحذر من تشكيل حكومة تنتهج أسس ومعايير الحكومة السابقة * وكيل السيستاني عقب زيارته البصرة: الفساد ينخر في المحافظة بشكل مرعب * الصدر يدعو العبادي الى اطلاق اموال البصرة وتسليمها لاياد نزيهة * عمليات حرق وتخريب استهدفت عدداً من مباني المحافظة ومقرات الأحزاب * قطع طرق رئيسة نحو حقول النفط والموانىء والمعابر البرية مع دول الجوار * سقوط قذائف هاون في المنطقة الخضراء الحكومية ببغداد

تتخذ إحتجاجات البصرة العراقية، منحى تصاعدياً غير مسبوق، مع سقوط عشرات القتلى والجرحى من المتظاهرين على يد قوات الأمن، وإحراق ما لا يقل عن 20 دائرة حكومية ومركزاً أمنياً ومقرات حزبية، فضلاً عن قطع طرق رئيسة نحو حقول النفط والموانئ على مياه الخليج العربي والمعابر البرية مع الكويت وإيران، فيما حذرت المرجعية الدينية العليا، الجمعة، من تشكيل الحكومة المقبلة وفق نفس الأسس والمعايير التي تشكلت عليها الحكومات السابقة، داعية لأن يتصف رجال الحكومة المقبلة بـ (الشجاعة والكفاءة).

وقال ممثل المرجعية عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة في الصحن الحسيني بكربلاء، وتابعتها وسائل اعلام: نحذر من تشكيل الحكومة المقبلة وفق نفس الأسس والمعايير التي تشكلت عليها الحكومات السابقة، وندعو الى أن يتصف رجال الحكومة المقبلة بـ الشجاعة والكفاءة.

وتدل المعطيات على استمرار هذا النهج عبر تظاهرات مقررة، الجمعة، تحت عنوان (جمعة الغضب). لكن الخطير في هذا المشهد، قيام مجاميع من المحتجين بعمليات الحرق والتخريب في البصرة، وسعي جهات لجرّ المحافظة والجنوب إلى موجة عنف.

وفي الأثناء، نشرت وكالة السومرية نيوز، كلمة لوكيل المرجعية الدينية العليا متحدثا بها عبر مقطع فيديو عن لسان المرجع الاعلى السيد علي السيستاني، عقب زيارته الى مدينة البصرة بمعية خبراء بالمياه ومحطات الضخ بتكليف من المرجع.

وكشف السيد أحمد الصافي وكيل المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، الجمعة، 07 أيلول، 2018 عن المهمة التي كلف بها من قبل المرجعية في محافظة البصرة.

وقال الصافي في مقطع فيديو للسومرية نيوز: «جئت إلى البصرة بتكليف من سماحة المرجع الأعلى للشيعة السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله بعد أن تفاقمت أزمة المياه»، مؤكداً أن «السيد السيستاني أمرنا بشراء مضخات المياه من أموال المرجعية الدينية العليا هو قليل بحق المدينة».

وأضاف «المهمة التي جئت بها هي محددة والحمد لله وصلنا إلى نقطة مهمة سوف يظهر أثرها في الأيام القليلة القادمة».

وأشار إلى أن «مدينة البصرة تستحق الكثير من الخدمة لكنها تعاني من مشاكل حقيقية ليست سطحية»، مبيناً أن «البنى التحتية متهالكة وتحتاج إلى إرادة حقيقية لبنائها من قبل الحكومة من خلال قطع دابر الفساد».

* الصدر يدعو الى تسليم اموال البصرة لأياد نزيهة

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الجمعة، العبادي الى اطلاق اموال البصرة وتسليمها لاياد نزيهة، محذرا اياه من (التهاون والتمييع).

وقال الصدر في تغريدة له على موقع (تويتر) مخاطبا بها رئيس الوزراء حيدر العبادي، جاء فيها الاخ العبادي، ظني بك ان لا تتصور أن ثوار البصرة عبارة عن فقاعة كما ظن سلفك بغيرهم، فسارع لإطلاق أموال المحافظة وتسليمها بأياد نزيهة لتتم المباشرة فوراً بمشاريع خدمية آنية ومستقبلية.

وحذر الصدر رئيس الوزراء من (التهاون والتمييع).

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد دعا عبر (تويتر)، لضرورة تضافر الجهود الحكومية لانتشال البصرة من فكوك الفساد والطائفية والمليشيات، وهدد بعدم (اختبار صبره). وعاد مجدداً في خطاب متلفز، الخميس، لدعوة البرلمان الجديد إلى عقد جلسة استثنائية فورية يتم بثها علناً لمناقشة وضع البصرة، وإرسال لجان للتباحث مع دول الجوار لزيادة الحصة المائية للعراق. وقال سيكون لنا موقف حازم لا يخطر على بال أحد ما لم يتم حل مشكلة البصرة، فيما أعلن لأتباعه (عن وقفة احتجاجية سلمية غاضبة في البصرة)، من دون أن يحدد موعدها.

وسُجل لغاية يوم الخميس، مقتل وإصابة 125 مدنياً برصاص الجيش وقوات التدخل السريع (سوات)، اضافة الى خسائر مادية ويقول المتظاهرون إن سبب تجدد التظاهرات هو عدم الاستجابة لهم وعدم تنفيذ الوعود التي أطلقتها الحكومة قبل شهرين من اندلاع الإحتجاجات اضافة إلى استمرار عملية القمع، خصوصاً لنشاطي التيار المدني في البصرة.

وأُطلق على تظاهرات الجمعة، اسم (جمعة الغضب)، بحسب يافطات المحتجين، واشتدت عقب صلاة الجمعة، وشارك فيها زعامات قبلية، تطالب بالمطالب نفسها وأضيف إليها مطلب محاسبة قتلة المتظاهرين وإخراج مقرات الأحزاب الدينية والفصائل المسلحة خارج البصرة، فيما يتخوّف مراقبون من تكرار سيناريو الموصل إبان الاحتجاجات التي شهدتها الأخيرة خلال العام 2014، المطالبة بالخدمات ورفع الظلم عن المدينة، وانتهت بسقوط المدينة بأيدي عناصر تنظيم داعش.

* حرق مبان حكومية ومقرات حزبية

وكانت تظاهرات الأيام الثلاثة الماضية، وتحديداً في البصرة، تطوّرت إلى إضرام النار في الأبنية الحكومية، منها مبنى (ديوان المحافظة) ومكتب المحافظ أسعد العيداني ونائبه، ودائرة التخطيط، وبناية دائرة الجنسية، وقائمقامية قضاء أبو الخصيب، إضافة إلى إغلاق ميناء أم قصر، وهو أكبر ميناء بالقرب من الحدود العراقية الكويتية. فيما تواصل سقوط القتلى بصفوف المحتجين، إذ أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أن حصيلة تظاهرات البصرة خلال شهر سبتمبر/ أيلول الحالي، بلغت تسعة قتلى و93 جريحاً من المتظاهرين، و18 جريحاً من القوات العراقية، وأعربت عبر بيان رسمي، عن تخوفها من (خروج الأمور عن السيطرة)، مجددة الدعوة للحكومة إلى (ضرورة تلبية مطالب أهالي البصرة).

واستخدم المتظاهرون قناني المولوتوف، التي تسبّبت بإصابة عدد من عناصر الأمن. ويطالب المتظاهرون بعزل قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري، الذي تسبّبت قواته بمقتل عشرة محتجين وأكثر من 100 آخرين، بحسب احد الناشطين.

* تراجع نسبة التظاهرات في ميسان وذي قار والنجف

أما في ميسان وذي قار والنجف، فقد أوضح ناشطون، أن التظاهرات في مدنهم تراجعت، ولم تعد غاضبة مثل الأسابيع الماضية، بعدما تخطت حملات التهديد بالقتل حاجز المعقول، فضلاً عن الاعتقالات الكثيرة لناشطين، وإجبارهم على التعهد بعدم الاحتجاج ثانية، بالإضافة إلى تعهد عدد من وجهاء وشيوخ عشائر هذه المدن للدولة بعدم السماح لأبنائهم بالخروج في التظاهرات.

ومن المقرر أن يصل وفد حكومي من بغداد إلى البصرة أملاً بلقاء قادة أو ممثلي المتظاهرين، وسط تسريبات تشير إلى احتمال إقالة قيادات عسكرية وأمنية فيها إرضاءً للمتظاهرين، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار الاحتجاجات إلى تأثر صادرات العراق النفطية وإيقاف عمل ستة موانئ تجارية. وكان مجلس الوزراء العراقي قد قرر، الثلاثاء، اتخاذ عدة إجراءات لمعالجة مشكلة تلوث المياه في محافظة البصرة. وذكر بيان رسمي صدر عن المكتب الإعلامي للعبادي، أن القرارات تضمّنت إطلاق المستحقات المالية للمحافظات من بداية السنة المالية الحالية 2018، وإطلاق المستحقات لوزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة المتعلقة بصيانة المشاريع والمجمّعات المائية والشبكات الداخلية والخطوط الناقلة والأعمال الطارئة المهمة، وتأهيل محطات وشبكات الخطوط الناقلة للمياه في المحافظة، وإجراء المناقلات اللازمة ضمن البرنامج لتنفيذها، والموافقة على إنشاء محطات لتحلية المياه في محافظة البصرة.

* (فصائل المقاومة الاسلامية) تحذر من مشروع (أميركي- سعودي) يستهدف العراق

من جانب آخر، اصدرت (فصائل المقاومة الاسلامية في العراق)، الجمعة، بيانا بشأن الاحداث الاخيرة التي شهدتها محافظة البصرة، منبهة من مشروع (امريكي سعودي) يشيع الفوضى ويستهدف العراق دولة وشعبا، فيما حملت رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي المسؤولية كاملة في أزمة الخدمات و(التخاذل والتسبب في الانفلات الأمني)، مطالبة إياه بتقديم استقالته (فورا).

وجاء في بيان اصدرته (فصائل المقاومة الاسلامية في العراق)، أنه في الوقت الذي يمر بلدنا بمخاض سياسي من أجل تشكيل الحكومة الجديدة لكي تقوم بمهامها المفترضة في توفير احتياجات الشعب بعد الفشل الذريع للحكومة الحالية في معالجة الأزمات التي يمر بها البلد ومنها الأزمة الاخيرة في عدم توفير ماء الشرب لاهالي البصرة... يحاول أعداء هذا البلد الذين أوجدوا الفتنة في المحافظات الغربية ودعموا الانفصال في شمال العراق ويحاولون الان إشعال نار الفتنة واشعال الاقتتال الداخلي في محافظات الوسط والجنوب من خلال حرق مقرات وفصائل المقاومة التي شكلت الحشد الشعبي الذي أفشل مشروعهم الداعشي.

وأضاف نحن في الوقت الذي ننبه الأطراف الداخلية بان لايكونوا أدوات تنفيذ المشروع الامريكي السعودي في إشاعة الفوضى والالتفات الى مصلحة البلد والتزام توجيهات المرجعية الدينية بالسيطرة على ردود الأفعال وعدم حرق موسسات الدول والاعتداء على المال العام والخاص.. فإننا نؤكد امتلاكنا الشجاعة لتحمل ظلم ذوي القربى وان كان أشد مضاضة من وقع الحسام المهند، ونؤكد وعينا الكامل بخطورة المشروع الامريكي السعودي الذي يستهدف العراق دولة وشعبا.

وتابع البيان: إننا نحمل رئيس الحكومة المنتهية ولايته كامل المسؤولية في أزمة الخدمات والفشل في معالجتها وكذلك مسؤولية التخاذل والتسبب في الانفلات الأمني في محافظة البصرة ونطالبه بتقديم استقالته فورا.

وشهدت العاصمة بغداد، مساء الخميس أيضا، سقوط قذائف هاون في المنطقة الخضراء الحكومية المحصنة، فيما اشارت خلية الاعلام الامني الى ان القذائف سقطت في ارض متروكة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4875 sec