رقم الخبر: 229965 تاريخ النشر: آب 19, 2018 الوقت: 19:49 الاقسام: محليات  
لا مفاوضات خلف الكواليس بين ايران وأميركا.. وسلطنة عمان وسويسرا أعلنتا رغبتهما بالوساطة
سيد حسين موسويان:

لا مفاوضات خلف الكواليس بين ايران وأميركا.. وسلطنة عمان وسويسرا أعلنتا رغبتهما بالوساطة

* عندما نقض ترامب الإتفاق النووي، تأكد للمجتمع الدولي إستحالة الثقة بنظام الحكم الاميركي * الإتفاق النووي، أهم إنجاز حققته السياسة الخارجية الاوروبية خلال العقدين الماضيين * مشكلة الاعلام الغربي، هي انه يضخم تهديدات ايران (لاسرائيل) ويتجاهل تهديدات الأخيرة لايران * جانب كبير من أزمات المنطقة من نتاج الحروب العربية – العربية لكن هذه الدول تتهم ايران

اعلن الدبلوماسي الايراني الأسبق والباحث في جامعة بريستون الاميركية سيد حسين موسويان؛ ان امريكا اذا كانت حقاً ترغب بالتفاوض مع ايران فيجب ان تنفذ الإتفاق النووي. واجاب موسويان في مقابلة اجرتها اذاعة كاليفورنيا الاميركية معه على اسئلتها بالنحو التالي:

س – كم سيكون من الصعب على ايران واوروبا الحفاظ على الإتفاق النووي في ضوء إعادة فرض العقوبات الاميركية؟

ج – سيكون الحفاظ على الإتفاق النووي صعباً لان اميركا نقضت هذا الإتفاق وقرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والأسوأ من ذلك فهي تمارس ضغوطها على الدول الاخرى لنقض هذا الإتفاق. ان القوى الست العالمية، حسب ما ينص الإتفاق النووي، ملزمة بتسهيل التجارة مع ايران، علماً بأن اوروبا وروسيا والصين عازمة على الحفاظ على الإتفاق، لكن العقوبات الثانوية التي تفرضها اميركا خارج حدودها، سيعرض الإتفاق لأزمة كبيرة في المستقبل القريب.

س – هل سيكون للصين دور أهم لحفظ الإتفاق النووي، في الظروف الصعبة الراهنة؟

ج – أثبتت التجربة ان للصين دوراً أساسياً، فهي حصلت على حصة كبيرة في الإقتصاد الايراني في عهد الحكومة السابقة عندما تعرضت ايران لأسوأ عقوبات دولية ومتعددة الجوانب، وفقدت اوروبا أغلب حصتها في التجارة مع ايران.

في الوقت ذاته، ستختلف الظروف في عهد حكومة السيد روحاني، لان ايران نفذت القرارات الدولية في هذا العهد فيما نقضتها اميركا، ويرى المجتمع العالمي، ان ايران لاعبة جيدة في هذا المضمار واميركا لاعبة سيئة، ولذا فان الحظ مواتي للحفاظ على الإتفاق النووي على الرغم من ان الظروف معقدة للغاية.

س – كيف سيكون وقع هذه الظروف على أوضاع المنطقة، خاصة في المواجهة بين ايران و(اسرائيل)؟

ج – سماحة قائد الثورة هو صاحب القرار النهائي في ايران، وكان قد أعلن اثناء المفاوضات النووية انه اذا تم التوصل الى إتفاق والتزمت اميركا بتعهداتها، فان الطريق سوف يتمهد امام التفاوض بشأن سائر القضايا كموضوعات المنطقة، واذا كانت اميركا ترغب حقاً بالتفاوض مع ايران فإن عليها تنفيذ الإتفاق النووي، ولكن عندما نقضت الإتفاق تأكد للمجتمع العالمي انه لا يمكن الثقة أساساً بنظام الحكم الأميركي، لان أي رئيس للجمهورية فيه بإمكانه إلغاء الإتفاقات والتعهدات الدولية التي وقّعها الرئيس الذي سبقه.

س – هل سترضى ايران بالتفاوض من جديد؟

ج- اذا كان السيد ترامب يرغب حقاً بالتفاوض، فلابد له بداية ان ينفذ الإتفاق النووي بالكامل ويثبت احترامه لقرارات الأمم المتحدة، وهذا قد يفتح الطريق امام الحوار حول قضايا المنطقة. فالحوار والتعاون بين هاتين القوتين قد يساعدا على احلال السلام والإستقرار وتسوية أزمات المنطقة. ان الشرق الأوسط يعاني من أزمة حروب وارهاب ودول عالقة في المستنقع وضعت هذه المنطقة على حافة السقوط، وسواء شئنا أم ابينا، فان ايران كقوة اقليمية واميركا كقوة عالمية لهما دور مهم بشأن قضايا المنطقة وتعاونهما يساعد على استتباب السلام والإستقرار، ولا ينبغي ان يغيب عن بالنا بالطبع ان جانباً كبيراً من أزمات المنطقة هو من نتاج الحروب العربية – العربية. فالدول العربية والناتو هاجموا معا ليبيا وضربوا الاستقرار فيها، كما ان السعودية والامارات وبمساعدة من اميركا شنتا هجوماً عسكرياً على اليمن، وصدام هاجم الكويت، والسعودية والإمارات بصدد الاطاحة بالحكم في قطر، لذا فان واقع الأمر هو ان الدول العربية تتسبب في خلق الازمات وضرب الاستقرار في الدول العربية، لكنها تتهم ايران بذلك.

س – في الوقت ذاته تشكل المواجهة بين ايران و(اسرائيل) عامل أزمة في المنطقة.

ج – هذا صحيح، لكن المواجهة بين (اسرائيل) وايران كانت قائمة من بعد الثورة في ايران، والجانبان يهدد أحدهما الآخر باستمرار، فنتنياهو يبحث ليل نهار عن شن هجوم عسكري لتغيير النظام في ايران، لكن مشكلة وسائل الاعلام الغربية هي انها تضخّم في التهديدات الإيرانية ضد (اسرائيل)، وتتجاهل تهديدات (اسرائيل) ضد ايران.

س – هل ترى ان لدى الاوروبيين الارادة للحفاظ على الإتفاق النووي؟

ج – الإتفاق النووي يشكل أهم انجاز حققته السياسة الخارجية الاوروبية خلال العقدين الماضيين، ولا يساورني شك بان اوروبا تملك ارادة سياسية قوية للحفاظ على الإتفاق النووي، لكنني متردد بشأن الطاقة الإقتصادية لأوروبا لتأمين المصالح الاقتصادية لايران في الإتفاق النووي.

س – ما هو تأثير العقوبات الأميركية الجديدة على ايران؟

ج – العقوبات الاميركية الجديدة ستلحق بعض الخسائر بايران، لكن العقوبات الاميركية هذه ليست وراء جميع المشاكل الإقتصادية الحالية في ايران، فالعامل الرئيس وراء المشاكل الاقتصادية في ايران هو العجز الكبير في النظام الداخلي، ثم ان سياسة العقوبات الاميركية لن تؤدي الى تغيير النظام في ايران، فالعقوبات الاميركية طوال الاربعين عاماً الماضية استهدفت تغيير النظام في ايران، لكنها فشلت، علما بان ايران هي الأكثر استقراراً واقتدارا من حلفاء اميركا بالمنطقة اليوم، ولذا فان سياسة ترامب بشأن العقوبات وممارسة الضغوط سوف تفشل على غرار سياسات الادارات الاميركية في السنوات الاربعين الماضية. ان على السيد ترامب ان يستخدم الإتفاق النووي كنموذج دبلوماسي لحل سائر الأزمات في المنطقة.

س – هل هناك حوار خلف الكواليس بين ايران واميركا؟

ج – اعلن وزير الخارجية الايراني قبل بضعة ايام ان سلطنة عمان وسويسرا ترغبان بالوساطة، لكن حسب علمي ليست هناك مفاوضات خلف الستار.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/7024 sec