رقم الخبر: 229798 تاريخ النشر: آب 18, 2018 الوقت: 15:27 الاقسام: ثقافة وفن  
كتاب «بين الشاه والفقيه».. يسلط الضوء على العلاقات الإيرانية – الأميركية
عرض للتجربة الإبداعية الطموحة للشعب الإيراني

كتاب «بين الشاه والفقيه».. يسلط الضوء على العلاقات الإيرانية – الأميركية

حصل اختراق في الملف النووي الإيراني عندما أقر الرئيس أوباما بأحقية إيران بامتلاك طاقة نووية سلمية تفي باحتياجات شعبها من الطاقة.

تتقاطع وتتضارب المصالح الإيرانية – الأميركية في مختلف أوجهها على مدى ما يزيد على نصف قرن. في وقت ازدادت الأمور حدة في الأجواء الساخنة التي هبت على مساحة الوطن العربي من محيطه إلى الخليج الفارسي، فتسارعت الأحداث في ظل الصراع العربي – الصهيوني، وفي ظل اصطفاف المحاور ضمن محورين: المحور الممانع – المقاوم من جهة، والصهيوني – الإمبريالي – الرجعي العربي، مضافاً إليهما المحور الصاعد على الساحة الدولية؛ قصدنا دول البريكس.

بناء على ما تقدم جاء هذا الكتاب حول العلاقات الخارجية بين دولتين تتمظهر فيهما المصالح بين السياسة والدبلوماسية والتداخل بين الأحلاف، لا سيما في ظل خصوصية مميزة ما بين واشنطن وطهران خلال الفترة الممتدة بين العام 1950 والعام 2010.

سعى المؤلف إلى تسليط الضوء على العلاقات الإيرانية – الأميركية خلال فترة مهمة من تاريخ التحولات الداخلية في إيران، وانعكاساتها على علاقاتها الخارجية، خاصة مع الغرب عموماً، ومع الولايات المتحدة خصوصاً، في ظل العولمة المتوحشة وانفراد الولايات المتحدة بالقيادة في ظل الأحادية القطبية. كما يعرض الكتاب للحراك الثوري الإيراني وانتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 كنقطة تحول كبرى، وكانقلاب كامل لمسار تاريخي للعلاقات الإيرانية في الخارج. فعلى امتداد ثلاثة عقود انفردت فيها الولايات المتحدة الأميركية بقيادة العالم وفق مصالحها ومسارات تلك المصالح، وذلك بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، وصولاً إلى بداية التصدع والزلزال الكبير الذي ضرب المنطقة العربية، وعُرف بـ«الربيع العربي» بدءاً من تونس في 18 /12/ 2010، التي جاءت تجمع خيوط الصراعات على حزمة واحدة هي حزمة الملف النووي الإيراني.

حاول الكاتب إثبات أن الشعوب قادرة على الصمود إذا ما وعت ذاتها وأدركت مصالحها، «في ظل قيادة أمنية ومؤمنة وشجاعة قادرة على فرض إرادتها بالحفاظ على استقلالها، مهما قست الظروف وتضافرت الصعوبات ضدها، وهو ما يمثله دور الشعب الإيراني في هذه الفترة، علّ عدواه تنتقل إلى شعوبنا العربية والإسلامية وعلى الشعوب المستضعفة والمضطهدة».

لقد قسّم الكاتب كتابه إلى ثلاثة أقسام، حيث قام باستعراض تاريخي للتطورات في إيران منذ زمن الشاه وصولاً إلى زمن الإمام الخميني. كما قام بعرض مواقف الخميني، ومتوقفاً عند مواقفه من إسرائيل، وكذلك من الولايات المتحدة الأميركية. وتطرق الكاتب إلى أزمة رهائن السفارة الأميركية، راجعاً إلى التدخلات الأميركية في الشؤون الإيرانية في خمسينيات القرن العشرين. وذلك في القسم الأول من الكتاب.

وفي ملاحظة لاحقة، وبعد رضوخ الولايات المتحدة وبقيّة الـ(5+1) لإرادة الشعب الإيراني وقيادته الصلبة والشجاعة. يختم المؤلف بالسؤال: «هل يرى شعبنا ويسمع ويعي ويعتبر من هذه التجربة الإبداعية الطموحة للشعب الإيراني في البحث عن حريته وسيادته وتحريره لمقدساته من رجس الصهاينة وحلفائهم وأتباعهم؟!».

 

 

 

 

بقلم: نسيب شمس باحث لبناني  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ الميادين
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/6236 sec