رقم الخبر: 229518 تاريخ النشر: آب 15, 2018 الوقت: 14:03 الاقسام: سياحة  
صناعة اللباد في ايران.. أشكال تجريدية معبرة بألوان طبيعية
يمثل جانباً من ثقافة الفن الشعبي في البلاد

صناعة اللباد في ايران.. أشكال تجريدية معبرة بألوان طبيعية

اللباد نوع من النسيج التقليدي يفرش تحت السجاد ويصنع من الصوف، ويسمى في فرنسا باسم (فوتر)، وتقول القواميس بأنه قماش ثخين من الصوف يصنع بطريقة الفرك وتصنع منه الاغطية والقبعات والملبوسات.

اللباد هو ابسط اشكال اغطية الارضيات وصنعه لا يتطلب اجهزة خاصة. وتستعمل ميزة الصوف المتداخلة خيوطه مع بعضها ورطوبتها بالضغط عليها مع الفرك ومن المحتمل ان اول مرة صنع فيها اللباد عندما قام الحائك بغسل ما لديه من صوف ثم استخدم العصا لضربه وعزل الرطوبة عنه، ثم اكتشف هذه الميزة لدى الصوف، وهكذا بدأت صناعة اللباد.

يذكر ان اللباد في ايران يصنع بطرق خاصة بكل واحدة من المناطق ويحتوي اشكالاً تجريدية ومعبرة بألوان من الطبيعة، ويمثل جانباً من ثقافة الفن الشعبي في البلاد.

صنع اللباد يتطلب جهداً منسقاً بين مختلف اعضاء بدن الصانع الذي يبذل هذا الجهد بكل سعادة، ويصاحب ذلك قراءة الشعر وينتظر بصبر ثمرة عمله المضني.

يشار الى ان الصناعات اليدوية، الى جانب عائداتها، فهي تلبي الكثير من احتياجات العوائل المنتجة لها أو القاطنين في المناطق التي يتم فيها صنعها، ومن بين هذه المنتجات اللباد الذي له ميزاته واستخداماته.

صناعة اللباد هي من اقدم وأول طرق النسيج، والتي يقال انها بدأت في آسيا الوسطى. وقد تعرف الناس على اللباد في العصر الحجري الجديد، كما ان وثائق صينية تحدثنا عن اللباد في السنة 2300 قبل الميلاد، وعثر على اللباد في مقابر في المانيا يعود تاريخها الى 1400 سنة قبل الميلاد. ووجدت ايضا في مقابر من القرن الخامس قبل الميلاد تحت الثلوج في روسيا الوسطى، مقتنيات مثل القبعات والبسط والبطانيات وغيرها. كما تستعملها القبائل التركية والبدو الرحل الايرانيين الذي هم فنانون في صناعة اللباد.

اللباد التركماني هو أهم وأشهر اللباد الايراني، والذي يسمى (كجه) بمنطقة تركمن صحرا، ويستعمل هناك كغطاء للأحصن وتغطية جدران الخيم، وتقوم النسوة بصنعه، خلافاً للمناطق الاخرى حيث يقوم الرجال بذلك، حيث انه يتطلب جهداً كبيرا.

الطريقة البدائية:‏

تغسل جزة الصوف وتفرد تحت أشعة الشمس حتى تجف تماماً، ثم يقوم الحرفي بفرز الصوف الأسود عن الأبيض والأصهب ثم يبدأ بندف الصوف كل لون على حدة وذلك بضربه بقوة وتنفيشه بواسطة سيخ حديدي رفيع وطويل حتى تتفكك التشابكات تماما ويصبح الصوف ناعماً. عندما يصبح الصوف جاهزا يتم أولا مد حصيرة أو قطعة من القماش على الأرض ويتم البدء بصنع التصميم المراد وذلك بتشكيل الصوف الملون طبيعياً والقطع المصبوغة بطريقة فنية مستخدمين الأشكال الهندسية أو الكتابات أو الزخرفات والنقوش المستمدة من البيئة المحيطة. بعد الانتهاء من التصميم يتم فرد ثلاث طبقات من الصوف الأبيض بشكل متساو على كامل المساحة ويشترط أن تكون شعيرات كل طبقة باتجاه واحد ومعاكسة للطبقة التي تليها حتى تتشابك الشعيرات عند تفتحها. بعد ذلك تُرش بالماء الممزوج بالصابون السائل حتى تتشبع مما يساعد على انكماش الألياف وتشابكها مع بعضها، يوضع عمود خشبي بقطر حوالى 10سم على عرض الحصير من بدايتها وتلف الحصيرة مع الصوف المفرود حوله ويتم الضغط عليها والدلك مع كل لفة لإخراج الماء الزائد وتشبيك الألياف، تستمر الدحرجة حتى تصبح الحصيرة أسطوانية الشكل فتربط بالحبال ويبدأ الحرفي بالطرق عليها إما بمطارق خاصة أو بالأرجل مع استمرار الدحرجة والطرق لمدة نصف ساعة. تكرر عملية رش الماء واللف والضغط والدلك والطرق والدحرجة أربع أو خمس مرات حتى الحصول على قماش متين متماسك في المرحلة الأخيرة يفرد القماش وتشذب أطرافه ثم ينشر في أشعة الشمس لعدة أيام حتى يجف تماماً ويصبح جاهزاً للاستعمال.‏

 

 

 

صناعة اللباد في ايرانصناعة اللباد في ايران
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3565 sec