رقم الخبر: 229427 تاريخ النشر: آب 14, 2018 الوقت: 17:13 الاقسام: دوليات  
أمريكا تعلّق اتفاقية السماوات المفتوحة رغم التزام روسيا بها
وموسكو قلقة من ضخامة ميزانية واشنطن العسكرية

أمريكا تعلّق اتفاقية السماوات المفتوحة رغم التزام روسيا بها

علّقت إدارة البيت الأبيض التعاون مع روسيا بموجب اتفاقية السماء المفتوحة، معلنة بحسب نص ميزانية الدفاع الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أنها لن تستأنفه حتى تمتثل موسكو لجميع بنوده، يأتي هذا في وقت أعربت فيه الخارجية الروسية عن أسفها لهذه الخطوة رغم التزام موسكو بجميع بنود الاتفاقية الجوية مع واشنطن.

الوثيقة تشير إلى عدم إمكانية استخدام أي الصناديق للتمويل في عام 2019 ضمن إطار اتفاقية السماء المفتوحة، حتى يقدم الرئيس للجان الكونغرس المعنية شهادة بذلك. وأوضحت الوثيقة أن المقصود بالشهادة هو رفع القيود المفروضة على روسيا بعد تقييم تنفيذها لاتفاقية السماء المفتوحة.

جدير بالذكر أن اتفاقية السماء المفتوحة تضم 23 دولة. وتسمح الاتفاقية للأطراف المشاركة التحليق حول أراضي بعضها البعض لمراقبة النشاط العسكري.

في الجانب الروسي كشف "سيرغي ريابكوف" نائب وزير الخارجية الروسي يوم الثلاثاء عن موقف بلاده قائلا: إن موسكو تأسف لتعليق الولايات المتحدة تمويلها لاتفاقية السماوات المفتوحة.

الاتفاقية التي تفتح سماوات الولايات المتحدة وروسيا أمام طلعات جوية عسكرية استطلاعية متبادلة كانت الضمان الوحيد لإنهاء الحرب الباردة بين الطرفين منذ عدة عقود.

من جهته صرّح النائب الأول لرئيس لجنة شؤون الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، يفغيني سيريبرينيكوف، يوم الثلاثاء، بأن بلاده تنفذ بشكل صارم أحكام اتفاقية السماء المفتوحة، وأن جميع الاتهامات الأمريكية بهذا الشأن ليس لها أي أساس.

وقال سيريبرينيكوف: "الاتهامات الأمريكية الموجهة ضدنا غير مبررة على الإطلاق. روسيا تتصرف في امتثال كامل للاتفاقية وشروطها هذا يشمل أيضاً ومعاهدة تدمير الأسلحة الكيميائية".

وواصلت واشنطن حملتها العدائية ضد التوسع الروسي الأخير في الفضاء، معربةً عن قلقها الشديد يوم الثلاثاء من سعي روسيا للحصول على أسلحة منها نظام ليزر محمول لتدمير الأقمار الصناعية في الفضاء فضلا عن وضعها لجهاز مراقبة فضائي جديد في مدار حول الأرض.

 

 

وكانت إليم دي.اس. بوبليت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحد من التسلح تلقي كلمة في مؤتمر للأمم المتحدة عن نزع السلاح يعقد في جنيف ويبحث اتفاقية جديدة لمنع أي سباق تسلح في الفضاء الخارجي.

وزعمت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي في المؤتمر، أنه بالنسبة للولايات المتحدة هذا دليل آخر على أن تصرفات الروس لا تتطابق مع أقوالهم.

وتابعت أن سعي روسيا للحصول على قدرات فضائية أمر مزعج نظرا لنمط السلوك الخبيث الذي تتبعه روسيا في الفترة الأخيرة.

من جانبه أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن موسكو تشعر بالقلق من المبالغ القياسية التي خصصتها واشنطن للأغراض العسكرية في ميزانية الدفاع الجديدة، وسوف تحللها بعناية.

وقال ريابكوف: "فيما يخص القانون الذي وقعه الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، بشأن نفقات الدفاع الوطني، نحن نولي الاهتمام أولا وقبل كل شيء، للمستوى القياسي لاعتمادات الأغراض العسكرية والبالغة نحو 720 مليار دولار، هذا نطاق مبلغ غير مسبوق للإنفاق العسكري. هذه ظاهرة مقلقة. ومن المقلق أيضا أن نص قانون الميزانية يتضمن أحكاما تشكك في تنفيذ عدد من الاتفاقات الروسية الأمريكية الثنائية في مجال الحد من التسلح. ونحن نعتقد أن هذه ليست طريقة للعمل على حل المشاكل التي نتجت إلى حد كبير عن الإجراءات غير المسؤولة من الجانب الأمريكي".

وتمنح اتفاقية الأجواء المفتوحة، التي تم إقرارها عام 1992 في العاصمة الفنلندية هلسنكي من قبل 27 دولة، طائرات أمريكا أو روسيا غير المسلحة حرية التحليق في أجواء الدولة الأخرى.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الثقة المتبادلة بين الدول الموقعة على الاتفاقية لتتمكن أي دولة من الدول الأعضاء من جمع المعلومات عن القوات المسلحة للدولة الأخرى، وفقا لموقع "أرمز كنترول" الأمريكي.

وارتفع عدد الدول الموقعة على الاتفاقية إلى 34 دولة، وبدأ العمل بها فعليا في 1 يناير/كانون الثاني، عام 2002.

وقامت روسيا بأول رحلة طيران استطلاعية في أغسطس عام 2002 بينما كانت أول رحلة استكشافية للطائرات الأمريكية في ديسمبر من ذات العام.

وفي عام 2008، احتلفت الدول الأعضاء في الاتفاقية بتنفيذ 500 رحلة طيران في الأجواء المفتوحة، ووصل عدد الرحلات عام 2012 إلى أكثر من 800 رحلة.

وتنص الاتفاقية على أن الدول الأعضاء يمكنها استخدام طائرات استطلاع مزودة بأجهزة رؤية تمكنها من رصد جميع أنواع الأسلحة المتواجدة على الأرض في الدول الأخرى أثناء تنفيذ مهمتها. وتستطيع تلك الطائرات رصد الطائرات والمركبات المدرعات والمدافع.

إعداد: محمد أبو الجدايل

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9161 sec