رقم الخبر: 228865 تاريخ النشر: آب 10, 2018 الوقت: 15:21 الاقسام: محليات  
الحظر الأميركي على ايران والردود الدولية

الحظر الأميركي على ايران والردود الدولية

دخل الحظر الأمريكي على إيران حيز التنفيذ اعتبارا من صباح الثلاثاء، لتطال جملة من قطاعات الاقتصاد الإيراني الحيوية وتقيّد تعامل الشركات الأجنبية معها.

وذكر مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة تستهدف إلحاق المزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني عن طريق الحظر.

ووقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين، أمرا تنفيذيا من شأنه إعادة فرض الحظر ضد إيران، بعد مرور 3 أشهر على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

وحذر ترامب الجهات المستمرة بعلاقتها مع الاقتصاد الإيراني، قائلا: «إنها مهددة بعواقب وخيمة في ظل العقوبات التي أعيد فرضها».

 

الردود الدولية داعمة لإيران

الاتحاد الأوروبي

أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية فيدريكا موغيريني، أن الاتحاد يعتزم تشجيع الشركات التي ستوسع التجارة مع إيران بعد إعادة فرض الحظر الأمريكي عليها.

وشددت موغيريني على أن حق تحديد الأطراف التي تريد أوروبا التجارة معها يعود للأوروبيين أنفسهم، وأضافت: «سنبذل قصارى جهدنا لإبقاء إيران في الاتفاق النووي، كي يستفيد الشعب الإيراني اقتصاديا من هذا الاتفاق، لأننا نعتقد أن هذا يخدم المصالح الأمنية ليس لمنطقتنا فحسب، بل للعالم أجمع».

وقالت: «نشجع الشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، على زيادة الأعمال التجارية مع إيران، باعتبار ذلك جزءا مما يمثل أولوية أمنية بالنسبة لنا»، موضحة أن التجارة جزء لا يتجزأ من الاتفاق النووي.

الصين

قالت صحيفة «جلوبال تايمز» التابعة للحزب الحاكم في الصين يوم الثلاثاء، ان الشركات الصينية ستستخدم اليوان الصيني في معاملاتها مع إيران، بدلا من الدولار واليورو.

كما اكد استاذ جامعة بكين و مدير فرع التجارة الدولية في معهد علوم الاجتماع «تشينغي سو» ان اقتصاد ايران سيتجاوز الحظر الامريكي بأقل المشاكل.

واضاف «سو» انه و رغم انسحاب امريكا الاحادي من الاتفاق النووي وفرض الحظر علی ايران لم يترك الحظر تاثيرا يذكر علی العلاقات الاقتصادية بين ايران و دول العالم كون العقوبات احادية و لم تلق قبول المجتمع الدولي.

وصرح بان العديد من دول العالم بما فيها الدول الاوروبية و الصين و روسيا لم توقف علاقاتها الاقتصادية مع ايران فحسب بل بادرت الی تعزيزها بعد فرض الحظر عليها.

بريطانيا

ومن بريطانيا، قال وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية «اليستير بيرت» إنه يمكن حماية الشركات الأوروبية من اجراءات الحظر الأميركية الجديدة على إيران من خلال تشريع الاتحاد الأوروبي.

روسيا

روسيا أيضا التي شعرت بخيبة امل إزاء خطوات واشنطن لإعادة فرض الحظر على طهران، أدانت وزارة خارجيتها هذه الحظر أحادي ضد إيران دون قرار من مجلس الأمن.

واكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها ان التجارب اثبتت بانه لايمكن الحصول على تنازل من ايران من خلال ممارسة الضغط عليها معربة عن ادانتها للاجراءات الاميركية ضد ايران.

كما شددت على ان موسكو تتخد كافة الاجراءات اللازمة من اجل حفظ هذه الاتفاق النووي وتنفيذه بصورة كامل.

النرويج

النرويج كان لها أيضا رايها، حيث اكد سفير النرويج في طهران «لارس نوردروم»، الحفاظ على الاتفاق النووي من جانب البلدان الاروبية؛ مؤكدا خلال اللقاء مع رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الاسلامي «حشمت الله فلاحت بيشة»، ان تنفيذ رزمة المقترحات الاوروبية والحفاظ علي هذا الاتفاق يسهم في تعزيز التعاون بين اصحاب القطاع الخاص لدى الجانبين.

العراق

وقال الرئيس العراقي فؤاد معصوم، يوم الثلاثاء، إن ظروف العراق وطبيعة علاقاته مع إيران تجعل من الصعب عليه الالتزام بتنفيذ العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.

واضاف  أن «العراق يجب أن لا يكون مع طرف ضد طرف أخرى في الصراعات الموجودة حاليا».

سويسرا

عارضت الحكومة السويسرية العقوبات التي فرضتها ​الإدارة الأميركية​ على ​إيران​، وحثت شركاتها على مواصلة علاقاتها التجارية مع طهران. وبحسب الإذاعة السويسرية «سويس إنفو».

وأعربت الحكومة السويسرية عن أسفها للوضع «المتدهور» فيما يتعلق بالعقوبات التي فرضتها ​الولايات المتحدة​ على إيران ، لكنها توصي بأن تواصل الشركات السويسرية علاقاتها التجارية مع إيران على أساس مستنير.

وقال فابيان مينفيش، من وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية: «قرارات الولايات المتحدة بشأن العقوبات لا تؤثر على الوضع القانوني في ​سويسرا​ فيما يتعلق بإيران»، وأضاف أن العقوبات على إيران تجعل الأمور تتدهو بها مجدداً. وشدد على أن الحكومة ستدافع عن المصالح الاقتصادية السويسرية، وأنها توصي الشركات بمواصلة علاقاتها التجارية مع إيران، بحسب ما تراه ملائماً لها.

وكانت شركة نستله، أحد أكبر شركات المواد الغذائية بالعالم، والتي تتخذ من سويسرا مقرا لها، قد قالت يوم الثلاثاء إنها لا ترى تأثيراً مباشراً للعقوبات الأميركية على أعمالها بإيران، وإنها ستواصل إنتاج حليب الأطفال والحبوب وكذلك المياه المعبأة في طهران.

وتمتلك «نستله» مصنعين بطهران، أحدهما في «قزوين» ينتج حبوبا وحليب الأطفال الرضع، والآخر للمياه في «بولور»، ويعمل بها نحو 818 موظفاً.

باكستان

الحظر الامريكي لن يترك اثرا هاماً على الإقتصاد الايراني

قال رئيس إتحاد الثقافة والتجارة بين ايران وباكستان خواجه حبيب الرحمن اليوم الجمعة: إنه ونظراً للتغيرات على الصعيد الدولي والعلاقات الطيبة بين طهران واسلام آباد فلن تشهد علاقاتهما تاثيراً سلبياً من جراء الحظر الأمريكي.

وفي كلمة ألقاها في اليوم بملتقى أعضاء إتحاد ثقافة وتجارة ايران وباكستان في مدينة لاهور أضاف حبيب الرحمن بأن الحالة الاقتصادية الايرانية ومقارنة بعام 2015 أي عام التوقيع على الإتفاق النووي، تحسنت فضلاً عن نية روسيا استثمار 50 مليار دولار في ايران.

كما لفت حبيب الرحمن الى دعم روسيا السياسي لإيران وإنضمام تركيا اليها مشيداً بالتعاون الاقتصادي بين اسلام آباد وطهران.

الإجراءات الايرانية

أطلقت الحكومة الايرانية حزمة اقتصادية جديدة لمواجهة الحظر الامريكي. وقد تضمنت الحزمة الجديدة تحرير صرف العملة الاجنبية وفق العرض والطلب بالاضافة الی توفير العملة الاجنبية بالسعر المدعوم لشراء السلع الاساسية والأدوية. كما تضمنت قرارات تسمح بإدخال العملات الاجنبية والذهب الی داخل البلاد بدون قيود ومعفاة من جميع الرسوم القانونية والضريبية.

كما يبدو يجب على ترامب ان يعيد حساباته المغلوطة فايران ليست دولة حديثة العهد يمكن السيطرة عليها بالاملاءات خاصة ان التاريخ اثبت ذلك في كل مرة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق + وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5433 sec