رقم الخبر: 228675 تاريخ النشر: آب 07, 2018 الوقت: 20:11 الاقسام: محليات  
الريال الإيراني يتعافى أمام الدولار؛ والبورصة تسجل مستويات قياسية
في أول أيام العقوبات الأمريكية..

الريال الإيراني يتعافى أمام الدولار؛ والبورصة تسجل مستويات قياسية

شهدت العملة الإيرانية إرتفاعاً طفيفاً في الساعات الأولى من تعاملات يوم الثلاثاء، في أول أيام العقوبات الأمريكية.

وسجلت العملة الإيرانية في التعاملات المبكرة بالسوق الحرة 500ر89 ريال للدولار بعد أن كانت عند مستوى 000ر95. ودخلت الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية على طهران يوم أمس حيز التنفيذ، على أن تطبق الحزمة الثانية من هذه العقوبات في نوفمبر القادم. واستبقت طهران العقوبات الأمريكية بخطة اقتصادية لمواجهة التحديات وتنظیم سوق العملات المحلي، تضمنت تحرير صرف الريال، ليتم تحديده بناء على العرض والطلب.

* مستويات قياسية للبورصة

كما سجلت بورصة طهران للأسهم والأوراق المالية مستويات جديدة بدعم الحزمة الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة الرامية لتحرير سعر صرف الريال مقابل العملات الأجنبية عبر السوق الثانوية. وارتفع المؤشر العام لبورصة طهران 7000 نقطة إلى مستوى 949ر18 نقطة، وذلك بفعل قوة الطلب على شراء أسهم شركات البتروكيماويات والصلب والمعادن التي أتاح لها القرار الجديد، طرح سيولتها من النقد الأجنبي في السوق الثانوية بحسب سعر تحدده آلية العرض والطلب بعيداً عن سعر الصرف الرسمي.

* النفط يرتفع

هذا وارتفعت أسعار النفط مع إعادة فرض الولايات المتحدة الحظر على إيران، أحد كبار مصدري الخام، مما يقلص المعروض في الأسواق العالمية. وبحلول الساعة 24ر06 بتوقيت غرينتش، بلغ خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 08ر74 دولار للبرميل، بارتفاع 33 سنتاً أو 4ر0 بالمئة عن الإغلاق السابق. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 20 سنتاً أو 3ر0 بالمئة إلى 21ر69 دولار للبرميل.

ودخلت (العقوبات) الأميركية على إيران، التي صدرت نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً من الخام في يوليو/ تموز، حيز التطبيق رسمياً في الساعة 01ر04 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء. وتعارض كثير من الدول، ومن بينها حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا بجانب الصين والهند، (العقوبات)؛ لكن الحكومة الأميركية قالت إنها تريد توقف أكبر عدد ممكن من الدول عن شراء النفط الإيراني.

وقال بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي: إن هناك معروضاً كافياً في أسواق الخام الحاضرة حالياً، لكنه أشار إلى أن (العقوبات على إيران ستخرج إمدادات إضافية قدرها مليون برميل يومياً من الأسواق يومياً)، وأضاف: أن هذا لن يترك للأسواق طاقة إنتاجية فائضة تذكر لمواجهة أي حالات تعطل مفاجئة للإمدادات.

* موغريني تؤكد ضرورة التجارة مع إيران

من جانبها اكدت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني على ضرورة تجارة المجتمع الدولي مع ايران للحفاظ على خطة العمل المشترك الشاملة (الإتفاق النووي).

وأضافت موغريني أمس الثلاثاء، خلال لقائها وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز: إن ايران التزمت بكافة تعهداتها المنصوص عليها في الإتفاق النووي، ومن هذا المنطلق فإن الاتحاد الاوروبي حر في اختيار الاطراف التي يريد التجارة معها بما فيها ايران ولا يولي اهتماما بما تملي عليه امريكا.

وتابعت قائلة: إن الاتحاد الاوروبي يدعو الشركات الدولية وباقي دول العالم إلى تعزيز التبادل التجاري مع ايران حفاظا على الإتفاق النووي.

وعقب هذا اللقاء، إعتبرت موغريني توطيد التعاون التجاري مع ايران ضروريا، وأضافت: إن الاتحاد الاوروبي يشجع الآخرين على التعاون مع ايران كما انه يعمل على ان تتمكن ايران من الافادة من نتائج الإتفاق النووي ويشجع الحكومة الايرانية على استمرار إلتزامها بالإتفاق.

وصرحت بان الحفاظ على الإتفاق النووي يخدم الايرانيين وباقي دول العالم، كما ان حظر انتشار الاسلحة النووية يصب في مصلحة الجميع.

وأعربت عن ثقتها بأن نيوزيلندا شأنها شأن الاتحاد الاوروبي تعرف أهمية الحفاظ على الإتفاق النووي رغم انسحاب امريكا منه ومن هذا المنطلق نعمل على تشجيع الآخرين سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة على مواصلة التعاون التجاري مع ايران للحفاظ على الإتفاق النووي.

وأعرب الاتحاد الأوروبي الاثنين عن أسفه لقرار واشنطن إعادة فرض الحظر على طهران، وأكد عزمه على حماية الشركات الأوروبية الناشطة في (أعمال مشروعة) مع إيران، معلنا أن آلية حماية الشركات الأوروبية المتعاملة مع طهران ستدخل حيز التنفيذ في 7 أغسطس الحالي.

وتسمح هذه الآلية، وهي ما صار يعرف بقانون التعطيل الذي أقره الاتحاد الأوروبي عام 1996 للإلتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا وليبيا وإيران، بحماية الشركات الأوروبية من العقوبات التي يتخذها طرف ثالث، كما يحظر على المؤسسات الأوروبية الامتثال للعقوبات الأمريكية تحت طائلة التعرض لعقوبات يحددها كل بلد عضو على حدة.

* خبراء: إقتصاد ايران يتجاوز العقوبات

وحول اقتصاد ايران وكيفية تجاوزه العقوبات الأمريكية، أشار الخبراء الاقتصاديون إلى مقاومة الاقتصاد الايراني أمام الأزمات والمشاكل، وأكدوا ان اقتصاد ايران سيتجاوز العقوبات بأقل المشاكل. وأوضحوا انه ورغم انسحاب أمريكا الأحادي من الإتفاق النووي وفرض العقوبات على ايران، لم تترك العقوبات تأثيراً يذكر على العلاقات الاقتصادية بين ايران ودول العالم كون العقوبات أحادية ولم تلق قبول المجتمع الدولي. وأشاروا الى أن العديد من دول العالم بما فيها الدول الأوروبية والصين وروسيا لم توقف علاقاتها الاقتصادية مع ايران فحسب، بل بادرت الى تعزيزها بعد فرض العقوبات عليها.

هذا وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كرر في سلسلة تغريدات له تستبق المرحلة الأولى من إعادة الحظر على إيران، مزاعمه بأن (إيران مستمرة في تهديد الولايات المتحدة وحلفاءها، واستغلال النظام المالي العالمي ودعم الإرهاب)، على حد تعبيره. وذكر أن (العقوبات التي سيعاد فرضها في نوفمبر المقبل، ستتضمن الموانئ الإيرانية وقطاعات الطاقة والشحن وبناء السفن). لكن ترامب إدعى في نفس الوقت، أنه منفتح على عقد إتفاق نووي جديد مع إيران.

وستستهدف الحزمة الأولى من الحظر المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات في إيران، بينما تهدف حزمة ثانية مقررة في الخامس من نوفمبر المقبل إلى حظر الصادرات النفطية بشكل رئيسي وتقييد التبادل التجاري عبر الموانئ الإيرانية.

 

بقلم: دُريد كريم  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/4509 sec