رقم الخبر: 228547 تاريخ النشر: آب 06, 2018 الوقت: 21:48 الاقسام: عربيات  
الجيش السوري يطلق حملة لتطهير السويداء من داعش
ويثبّت مواقعه بالتلال الحاكمة على البادية وسط فرار العديد من الإرهابيين

الجيش السوري يطلق حملة لتطهير السويداء من داعش

*" هيومن رايتس ووتش": قسد جندت 224 طفلا العام الماضي

بدأ الجيش السوري تقدما بريا من عدة محاور باتجاه بادية السويداء وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي وقصف مدفعي وجوي طال مناطق سيطرة التنظيم في البادية.

وحسب موقع "السويداء 24" تقدمت عناصر الفرق الأولى والعاشرة والخامسة عشرة من الجيش ليلة الأحد، من عدة محاور في بادية السويداء باتجاه منطقة الكراع شرق قرى الرضيمة الشرقية وعراجة ودوما شمال شرق محافظة السويداء، وباتجاه منطقة الدياثة عبر محور الشريحي والشبكي، تحت غطاء جوي ومدفعي.

وقال مصدر عسكري لـ"السويداء 24" إن الجيش السوري ثبّت مواقعه في عدد من التلال الحاكمة في بادية السويداء وأبرزها تل الرزين ومنطقة غبشة، وأشرف ناريا على مغر ملحة وهي منطقة وعرة شرقي قرية الرضيمة، وسط فرار العديد من عناصر "داعش" باتجاه المناطق الوعرة.

وكثف الجيش السوري خلال ساعات المساء من يوم الأحد من ضرباته على مناطق سيطرة "داعش" في بادية السويداء، حيث استهدف مناطق تل سنيم وبرك الطمثونة وسطح نملة.

وذكر ما يسمى "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن اشتباكات عنيفة دارت مساء الأحد بين الجيش السوري وعناصر "داعش" على محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية.

وحسب المرصد فإن شنّ الجيش للعملية العسكرية يأتي بعد فشل مفاوضات تولتها روسيا من أجل الإفراج عن 36 مدنيا من نساء وأطفال محافظة السويداء خطفهم تنظيم "داعش" أواخر يوليو الماضي خلال هجوم أوقع أكثر من 250 قتيلا.

وحسب "السويداء 24" انضمت إلى الجيش في هذه العملية فصائل من السويداء وجرمانا والسلمية.

وذكرت مواقع معارضة أن تعزيزات من فصائل "الجيش الحر" المندرجة في تسويات مع الحكومة السورية وصلت إلى ريف السويداء الشرقي خلال الأيام الفائتة، للمشاركة في الهجوم على تنظيم "داعش".

وأكدت مصادر لـ"السويداء 24" أن فصيلين من الجيش الحر على الأقل، وصلا ريف المحافظة الشرقي برفقة تعزيزات الجيش والفصائل الرديفة.

وحسب "السويداء 24" وصل نحو 100 مقاتل من قوات "شباب السنة" أكبر فصائل الجيش السوري الحر في درعا والمندرج بتسوية مع الحكومة، إلى ريف السويداء الشرقي.

كما وصل  حوالي 100 مقاتل آخرين من عناصر الجيش الحر في منطقة "القلمون الشرقي" إلى ريف السويداء الشرقي، غالبيتهم من فصيل كان يعرف بلواء "مغاوير الصحراء".

من جانبها أبدت "وحدات حماية الشعب" الكردية استعدادها للمشاركة في معارك بادية السويداء، حيث أعلن رئيس الوحدات سبان حمو مؤخرا عن استعداد قواته للتوجه إلى السويداء وحماية الدروز من هجمات التنظيم.

ويتخذ إرهابيو تنظيم "داعش" من منطقة البادية شمال شرق السويداء حيث توجد آخر تجمعات للتنظيم الإرهابي في جنوب سوريا منطلقا لهجماتهم الإرهابية والاعتداء على القرى والتجمعات السكنية بريف السويداء من الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية.

وفي غضون ذلك نفذ سلاح الجو في الجيش السوري، الاثنين، غارات مركزة على تحركات وتجمعات تكفيريي جماعة “داعش” في عمق بادية السويداء موقعا في صفوفهم خسائر بالأفراد والعتاد.

ووفقا لوكالة "سانا" فقد نفذ سلاح الجو عدة غارات مركزة على تحركات وآليات لعناصر جماعة “داعش” التكفيرية على جهة منطقة الكراع وبئر قنيان وصنيم الغرز على عمق نحو 30 كم شرق قرى ريف السويداء الشمالي الشرقي.

وبين المصدر أن الغارات أسفرت عن القضاء على عدد من تكفيريي الجماعة الت وإصابة آخرين وتدمير آليات وذخائر كانت بحوزتهم.

ويتخذ تكفيريو “داعش” من منطقة البادية شمال شرق السويداء حيث توجد آخر تجمعات للتنظيم التكفيري في جنوب سوريا منطلقا لهجماتهم والاعتداء على القرى والتجمعات السكنية بريف السويداء من الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية.

إلى ذلك وجهت وحدات من الجيش السوري ضربات مكثفة على أوكار ومحاور تحرك تكفيريي جماعة جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به في ريف حماة الشمالي.

ونفذت وحدات من رمايات الجيش السوري مدفعية وصاروخية على أوكار وخطوط إمداد جماعة جبهة النصرة والمجموعات التكفيرية المرتبطة به في قرى زيزون والزيارة والزكاة والأربعين والجنابرة بالريف الشمالي.

وأسفرت الضربات عن تدمير مقرات للتكفيريين وقطع بعض خطوط إمدادهم وإيقاع قتلى بين صفوفهم عرف منهم تيسير العيسى.

وتضم المجموعات التكفيرية المنتشرة في ريف حماة الشمالي مرتزقة أجانب تسللوا عبر الحدود التركية أبرزها ما يسمى “جيش العزة” و”الحزب التركستاني” تعتدي بشكل متكرر على القرى والبلدات والمدن المجاورة بقذائف الهاون والصواريخ.

من جانبها أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مستندة إلى مقابلات اجرتها، ان "وحدات حماية الشعب الكردية" تعمل على تجنيد الأطفال في مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا.

وفي تقرير اعدته المنظمة، اجرت مقابلات مع ثماني عائلات من ثلاثة مخيمات للنازحين في شمال شرق سوريا، وأفادت جميعها بأن "الوحدات" شجعت الأطفال بمن فيهم البنات على الانضمام إلى صفوفها.

ونقلت المنظمة عن والدة طفلة تبلغ 13 عاما قولها: "نحن فقراء لذا أخبروا ابنتي بأنهم سيقدمون لها المال والملابس"، وانضمت ابنتها برضاها رغم رفض والدتها إلى "الوحدات" "ولا تزال مختفية منذ شهر".

وأضافت المنظمة ان "الأمر يزداد فظاعة عندما يُجنَّد الأطفال من العائلات المستضعفة دون علم أهاليهم أو إخبارهم بمكانهم".

وأشارت المنظمة إلى ان تقرير للأمم المتحدة أكد أن "الوحدات" جندت 224 طفلا العام الماضي بزيادة خمسة أضعاف مقارنة مع العام 2016.

وخاضت الوحدات الكردية في العام 2017 معارك متتالية على جبهات عدة ضد تنظيم "داعش" بدعم من "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/9131 sec