رقم الخبر: 228530 تاريخ النشر: آب 06, 2018 الوقت: 17:37 الاقسام: منوعات  
«الأعمى والبصير»!
أسعدتم صباحاً

«الأعمى والبصير»!

بالأمس كنّا نحكي عن «داعية» مصري كان مشهوراً بصراخه ونصحه للشباب بإختيار الفتاة المحجبة وأنها زي الشوكولاتة المغلّفة غير ملوثة بعكس الشوكولاتة المكشوفة!! وانتهى الأمر بهذا «الماعية» أن تزوج هو من فنانة جميلة آخر شياكة وفاتنة!!..

تذكرت بعدها فيلماً لياسمين عبدالعزيز اسمه «الثلاثة اشتغلوها».. فتاة جميلة وجذابة يستغلها بإسم الحب شاب برجوازي يأخذ غرضه ويتركها وهيك يفعل زعيم حركة يسارية معارضة وبعدين يقرّبها له «داعية» اسلامي ويريد أيضاً أن يستغلها.. فتترك الجميع وتعود لحالتها الإجتماعية اللي كانت عليها.

شو قصتك يا رجل يا عجوز عمتحكي لنا أفلام قديمة؟! لا يا نور عيني.. مقدمتي هذه لها «رباط».. حين شاهدت الفيلم سألت بعض من كان معي عن الهدف من الفيلم؟! فقال أنه يحكي عن وحدة هبلة!! تصدّق كل ما تسمع!! قلت له: جوابك صحيح ولكن شو أعمق من هيك؟!.. تأمل قليلاً ثم قال الفيلم ينتقد نماذج من الدجالين الذين يستغلون الناس البسطاء.. فقلت له كمان جوابك صحيح ولكن شو أعمق من هيك؟! فردّ عليّ بعصبية.. شو قصتك مع الأعمق هل شاهدنا «أعماق البحار» أم فيلم سينمائي؟!..

لا يا حبيبي.. أنه فيلم سينمائي.. أنظر كم حصد من الجوائز وهذا الإهتمام والكلام والترويج -بالمناسبة مازالت هالة الفيلم مستمرة الى اليوم- ذلك أنه يا نور عيني يريد تلقين المجتمع فكرة أن الجميع كاذبون مخادعون دجالون.. يا ناس لا تنفعكم الرأسمالية ولا الإشتراكية ولا الإسلام.. اللي ينفعكم وأفضل لكم هو ما أنتم عليه.. ملوكية امبراطورية جمهورية مباركية أو سيسيّة!!..

طيّب هل معنى ذلك أننا ندافع عن «الدجالين» ولا نسمح أن ينتقدهم ويعريهم الإعلام والفن أو المظاهرات؟! الجواب كلّا وألف كلّا.. فليس هنالك أحد حارب ويحارب المنافقين أكثر من الدين والمتدينين.

فإذا تقول لي أنك لا تستطيع أن تميز بين الإسلامي الحقيقي والآخر الدجال المتستر بالإسلام!! إذن المشكلة مشكلتك، عليك أن تتسلح بالوعي والفطنة والبصيرة.. فليس من المعقول أن تنبذ كل الشباب عندما ترى شاباً منحرفاً.. ولا تنبذ وتهين كل الطلبة لأنك رأيت بعضهم كسالى.. ولا كل العمال لأن بعضهم غشّاشين.. ولا كل النساء لأن بعضهن ساقطات.. والخ الخ.. ففي كل فئة ونوع ولون وجماعة هنالك الجيد والرديء.. ورحم الله إمامنا الخميني الراحل(رض) حيث يروى عنه أنه قال لا تقولوا المعمم يسرق بل قولوا أن السارق لبس عمامة..  

 

 

 

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6394 sec