رقم الخبر: 228312 تاريخ النشر: آب 05, 2018 الوقت: 08:37 الاقسام: عربيات  
لماذا استأنَفَت السعوديّة صادِراتِها النِّفطيّة عَبر مضيق باب المندب بهَذهِ السُّرعَة؟

لماذا استأنَفَت السعوديّة صادِراتِها النِّفطيّة عَبر مضيق باب المندب بهَذهِ السُّرعَة؟

استأنَفَت المملكة العربيّة السعوديّة إرسال شُحُناتِها من النِّفط عبر باب المندب والبَحر الأحمر بعد انقطاعٍ لمدَّة أُسبوعٍ تَقريبًا بعد اتِّهام السعوديّة لحركة «أنصار الله» الحُوثيّة بمُهاجَمة ناقِلتيّ نِفط قُبالَة السَّواحِل اليمنيّة، وهو ما نَفاه الحوثيون، وقالوا أنّهم أطلَقوا صَواريخ علي بارجةٍ عسكريّةٍ سُعوديّةٍ.

خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي، قالَ في بيانٍ أنّ قرار استئناف تَصدير النِّفط عبر مضيق باب المندب باتِّجاه قناة السويس صَدَر بعد أن اتَّخَذ التحالف جميع التَّدابير الأمنيّة اللازِمة لخَفض المخاطِر على سُفُن التَّحالف التي تَمُر عبر المضيق، ولكنّه لم يُحَدِّد طبيعة هذهِ الإجراءات.

الرِّواية الرسميّة السعوديّة حَول استهداف ناقِلتيّ النِّفط لم تَحظَ باهتمامٍ دَوليٍّ، لأنّها قُوبِلت بالكَثير من الشُّكوك، فالملاحة الدوليّة في مَضيق باب المندب لم تتأثَّر بِشَكلٍ لافِت، ولم تَنشُر السُّلطات السعوديّة أيَّ صُوَرٍ للنَّاقِلات المستَهدفة التي قالت أنّ إحداها تَعرَّض لأضرارٍ طَفيفةٍ.

لا شَك أنّ هُناك حالة حَرب مُشتَعِلة قُرب باب المندب مُنذ أربع سنوات، وجَري استهداف سُفُنٍ تِجاريّةٍ وعَسكريّةٍ إماراتيّة وسعوديّة في السَّابِق من صواريخ أو قوارب للحوثيين، ومِن غَير المستَبعد أن تستمرّ هَذهِ الهَجمات في المستَقبل إذا ما استمرّت هَذهِ الحَرب.

صادِرات السعوديّة لم تتأثّر بِشَكلٍ مَلموسٍ من قَرار وقف مُرور الشَّاحِنات عبر مَضيق باب المندب، لأنّ حجم هذه الصَّادِرات لا يزيد عن 800 ألف برميل يوميًّا، ويُمكِن إرسالها عَبر خُطوط أنابيب الجبيل وينبع شمال البحر الأحمر، ومُعظَم الناقلات السعوديّة تَذهَب إلي آسيا والصين واليابان تَحديدًا.

حركة «أنصار الله» الحُوثيّة أعلنت وَقفا لكُل هَجماتِها في البحر الأحمر لمدَّة أُسبوعَين كبادِرَة حُسن نوايا، مِثلَما وافقت علي حُضور مؤتمر السَّلام الذي دعا إلي عقده في جنيف في الأيّام المقبِلة المَبعوث الدوليّ مارتن غريفيث.

الطَّريق الوحيد لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، وتَوفير الحِماية للناقلات النفطيّة السعوديّة وغيرها عبره، هو وقف هَذهِ الحَرب التي لن يَتِم حَسمها عَسكريّا من قِبَل التَّحالف العَربي بقِيادة السعوديّة والإمارات مهما أُوتِيَت من قُوّةٍ، وكُلَّما طال أمَد هَذهِ الحَرب، تضاعَفت الخَسائِر المادِّيّة والبشريّة لوَقف هَجماتِه التي ألحَقت ضَررا كبيرا بسُمعَته، وعرّضته لإنتقاداتٍ واتِّهاماتٍ دوليّةٍ بارتكاب جَرائِم حرب.

مؤتمر السلام الذي دعا إلي عَقده المبعوث الدولي مارتن غريفيث في جنيف قد يُشَكِّل طَوق النَّجاة لجَميع الأطراف، وربّما الفُرصَة الأخيرة لإنهاءِ هَذهِ الحَرب الدَّمويّة.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: رأي اليوم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/3021 sec