رقم الخبر: 228297 تاريخ النشر: آب 04, 2018 الوقت: 20:26 الاقسام: عربيات  
السيستاني يطوّر موقفه بشأن التظاهرات.. من المقاطعة إلى دعوة للغضب (المسيطر عليه)
متظاهرو العراق يلوّحون بقطع طرق.. والبصريون يستعدون لإعتصام مفتوح

السيستاني يطوّر موقفه بشأن التظاهرات.. من المقاطعة إلى دعوة للغضب (المسيطر عليه)

* إجراءات مشددة في البصرة تحسّباً لإنفلات الوضع الأمني * الشيوعي العراقي يلوّح بخيار المعارضة * ترشيح رسمي لبديل معصوم في رئاسة الجمهورية العراقية

بغداد/نافع الكعبي - كرّس المرجع الأعلى السيد علي السيستاني موقفه المتضامن مع التظاهرات الشعبية المستمرة في مدن الجنوب العراقي، بالدعوة إلى «الغضب المسيطَر عليه» لحل المشكلات السياسية والاجتماعية والأمنية، فيما دخلت اعتصامات محافظة المثنى جنوبي العراق، يومها السابع، بينما توعّد المتظاهرون بـ (مرحلة أخطر) تشهد قطع طرق، في حين تتحضر محافظة البصرةلاعتصام مفتوح، استبقته القوات العراقية بتعزيز إجراءاتها الأمنية، وأكدت استمرارها (حتى إشعار آخر).

وعلى رغم أن خطبة السيستاني الجمعة، التي ألقاها نيابة عنه ممثله في كربلاء أحمد الصافي، لم تتضمن إشارات صريحة إلى الوضع السياسي، على غرار الخطبة السابقة، إلا أن الصافي ركز مضامين الخطبة على تبرير «الغضب الشعبي» والدعوة إليه، وقال: «ذكرنا سابقاً الآثار السلبية التي تنتج من الغضب غير المبرر وغير المسيطر عليه، اليوم نذكر الآثار الإيجابية للغضب».

وفي إشارة إلى التظاهرات الأخيرة، قال: «لكن إذا نشأ غَضب الإنسان من مشكلة شخصية اجتماعية اقتصادية سياسية عسكرية، وأخرجه هذا الغضب من بيته لكي يواجه هذه المشكلة، وكان هذا الغضب تحت السيطرة، فهذا غضبٌ ممدوح». وأضاف: «بالغضب حُصّنت البلاد، وحُفظت الأراضي، ومُنع تَدنيس المقدسات، لأن الإنسان عندما يغضب وهو يعلم لماذا يغضب، لماذا يذهب، لماذا يتفاعل، ستكون النتائج إيجابية، وسيكون هذا الفعل معلوم التصرّف والمنشأ، ومعلوم الهدف من ألفه إلى يائه».

وأضاف الصافي: إن «الحقوق تؤخذ، ولا تُعطى. الذي يسلب الحق هو بطبيعته يريد ان تبقى يده يداً عالية، ويداً سالبة للحق، لكن على صاحب الحق أن يطالب به... الحقوق تؤخذ. جزء من إرجاع الحق أن يغضب الإنسان لسلبه حقه، فإذا غضب لسلبهِ حقه وكان هذا الغضب مسيطرًا عليه، ستكون حجته قوية، وستكون حجتهُ دامغة، وسيكون مطلبهُ واضحاً، وستكون الحجّة له لا عليه». وزاد ان هناك مشكلات سياسية واجتماعية واقتصادية ومالية لا تُحَل إلا بتعبير الإنسان عن غضبه.

وترى اوساط مطلعة ان السيستاني طوّر خلال الأعوام الأخيرة استياءه من الوسط السياسي العراقي من المقاطعة الكاملة إلى المواجهة، وكان دعا خلال خطبة الجمعة قبل الماضية، إلى اختيار رئيس حكومة قوي وحازم وحكومة كفوءة، محذراً من تطور الاحتجاجات الشعبية، ومنوهاً إلى أنه يدعم الاحتجاجات.

وعلى رغم إعلان معظم الأطراف السياسية العراقية التزام تعليمات السيستاني، إلا أن المصادر تؤكد أن هناك اتفاقاً سياسياً على ألا يتعدى التأييد حدود البيانات الصحافية، وان يتم تشكيل الحكومة على قاعدة تقاسم الحصص والوزارات، ما يبرر خطبة الجمعة التي تشير بصراحة إلى الغضب.

* متظاهرو الجنوب يتوعدون بـ (مرحلة أخطر)

ودخلت اعتصامات محافظة المثنى جنوبي العراق، يومها السابع، بينما توعّد المتظاهرون بـ (مرحلة أخطر) تشهد قطع طرق، في حين تتحضر محافظة البصرةلاعتصام مفتوح، استبقته القوات العراقية بتعزيز إجراءاتها الأمنية، وأكدت استمرارها حتى إشعار آخر.

وقال عضو تنسيقيات محافظة المثنى ميثم السماوي، لـ (العربي الجديد)، السبت: إن الاعتصام الذي دخل يومه السابع، لن ينتهي ما لم تقم الحكومتان المحلية في المثنى، والاتحادية في بغداد، بتلبية جميع المطالب، مؤكداً أنّ أعداد المعتصمين في تزايد، على الرغم من التضييق الكبير الذي تمارسه القوات العراقية.

وتواجه منطقة الاعتصام في المثنى، بحسب السماوي، شبه حصار، إذ تحيط بها أطواق من الجيش والشرطة التي تصعب مهمة الدخول والخروج من المنطقة، فضلاً عن إجراءات التفتيش المملة المتبعة هناك، بحسب قوله. وأوضح أنّ قيادات أمنية حاولت بشتى الطرق إقناع المعتصمين بفض اعتصامهم، إلا أنّ المحتجين رفضوا ذلك، واعتبروا أنّ الاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة، هي أساس الحل.

وكانت محافظة المثنى قد شهدت، الجمعة، تصعيداً في مطالب المتظاهرين الذين طالبوا بمحاسبة الحكومة المحلية، وإجراء تغييرات في مفاصل إدارة المحافظة، بعد فشلها في توفير الخدمات، طيلة الفترة الماضية، وفقاً لما قاله أحد منظمي التظاهرات ناظم عبد الأمير، لمصدر إعلامي.

وأضاف عبد الأمير: إن المرحلة المقبلة ستكون أخطر، لأنّ المتظاهرين سيقطعون عدداً من الطرق، ويعطلون عمل المؤسسات الفاسدة بالمثنى.

وفي السياق، شهدت محافظة البصرة جنوبي العراق، إجراءات أمنية مشددة، تحسّباً للاعتصام المفتوح المقرر أن يبدأ، اليوم الأحد.

وقال ضابط في شرطة البصرة، في تصريح صحافي، السبت: إن القوات العراقية عززت مواقعها في مراكز المدن، وأمام مبنى الحكومة المحلية، وعند مداخل الحقول والشركات النفطية، تحسّباً لاتساع نطاق الاحتجاجات، مؤكداً أنّ الإجراءات الأمنية ستستمر حتى إشعار آخر. مبيّناً أنّ القوات العراقية لديها توجيهات بعدم الاعتداء على المحتجين، لكنّها في الوقت ذاته لن تسمح لأحد بقطع الطرق، أو تعطيل المصالح العامة، بحسب قوله.

وقالت اللجان التنسيقية في محافظة البصرة، الجمعة: إنّها أنهت جميع التحضيرات اللازمة لإقامة اعتصام مفتوح بالمحافظة، ابتداء من الأحد، مبيّنة أنّ المطلب الأساس للمحتجين، أصبح يتعلّق بالعملية السياسية من خلال الدعوة لإلغاء الدستور.

ولوّح متظاهرو البصرة، بتدويل التظاهرات، وتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة، في حال استمر العجز الحكومي عن تحقيق المطالب المشروعة.

* الشيوعي العراقي يلوّح بخيار المعارضة

من جانبه، حذر الحزب الشيوعي العراقي السبت من مخاطر اشتداد الأزمة في البلاد على وقع الاحتجاجات المطالبة بتوفير الخدمات، وتحسين الواقع المعيشي، مجددا موقفه من تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، واحتمال لجوئه الى المعارضة.

جاء ذلك خلال انعقاد المجلس الاستشاري الموسع للحزب الشيوعي العراقي بحضور اعضاء اللجنة المركزية للحزب ولجنة الرقابة المركزية وسكرتاريي اللجان المحلية في المحافظات وممثلي المختصات المركزية، وعدد من الكوادر الحزبية ومن المتابعين للنشاط الجماهيري والحراك الشعبي والمطلبي.

وذكر بلاغ صادر عن الحزب ان الاجتماع درس التطورات والمستجدات السياسية في البلاد ومواقف الحزب منها، وتوقف عند موضوع الحركة الاحتجاجية، ومسألة انتخابات مجالس المحافظات، وعمل الحزب ومنظماته.

وأضاف البيان: إن المجلس اشر ما تشهده بلادنا من تظاهرات واحتجاجات واسعة، في رد فعل على اشتداد الازمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومسبباتها المتمثلة في منهج المحاصصة الطائفية والاثنية الفاشل، وفي انعدام الرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة وسوء ادارة مؤسساتها، والعجز المتعاظم عن توفير أبسط متطلبات العيش الكريم للمواطنين، والتدهور المريع في الخدمات لا سيما تأمين الكهرباء والماء، وارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين الشباب.

واردف البيان ان الاجتماع توجه بالتحية والتقدير الى المحتجين، مؤكدا موقف الحزب المشارك والداعم لمطالبهم العادلة التي تعكس معاناة وتطلعات جماهير الشعب الواسعة، ومشددا على ضرورة الاستجابة السريعة لها من جانب الحكومة. وعبر الاجتماع عن رفضه وادانته الممارسات القمعية التي يتعرض لها المحتجون، ودعمه المطالبة باعتبار شهداء هبة تموز شهداء للشعب، وبانصاف ورعاية عوائلهم وذويهم، وتقديم الدعم للجرحى ومساعدتهم على العودة الى الحياة الطبيعية.

وأشار البيان: إن المجتمعين شددوا على ان من واجب الحكومة ومؤسسات الدولة كافة، ان تتعامل ايجابيا مع هموم الناس وقضاياهم المشروعة، وهي مطالبة ومثلها القضاء، بالاعلان عن اسقاط كل التهم بحق المتظاهرين، واطلاق سراح المعتقلين منهم كافة، والغاء التعهدات المشينة وسيئة الصيت التي يفرض عليهم توقيعها. فهذه الممارسات جيمعا مخالفة للدستور والقانون، وتشكل انتهاكا فظا لحقوق الانسان لاسيما الحق في التعبير. كما بينوا اهمية وضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للتظاهرات، وحسن اختيار شعاراتها.

* ترشيح رسمي لبديل معصوم في رئاسة الجمهورية العراقية

من جانب آخر، أعلن المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني، السبت بشكل رسمي، مرشحه لمنصب رئاسة جمهورية العراق.

ورشح المجلس المركزي للاتحاد الوطني لرئاسة العراق محمد صابر ليعلن بذلك عدم ترشح الرئيس الحالي فؤاد معصوم لولاية ثانية.

وشغل صابر سابقا عدة مناصب منها ممثل حكومة اقليم كردستان في فرنسا بين عامي 1993 و2001، وفي الولايات المتحدة بين عامي 2001 و2004، وسفيرا للعراق في الامم المتحدة بين عامي 2013 و2016.

يشار إلى أن محمد صابر من مواليد 1947 (71 عاما) حاصل على شهادة دكتوراه في الفيزياء الذرية، وانضم للاتحاد الوطني عام 1976، وشغل خلال مسيرته السياسية العديد من المناصب، وهو شقيق النائب عزت صابر الذي أعلن أن محمد صابر، هو مرشح الاتحاد رسمياً لمنصب رئيس الجمهورية.

* انفجار عبوة ناسفة شمالي بغداد

أصيب مدنيان، السبت، بانفجار عبوة ناسفة في قضاء التاجي شمالي العاصمة بغداد.

وقال مصدر بالشرطة في حديث للسومرية نيوز: إن عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في الحي الصناعي بقضاء التاجي انفجرت، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن قوة أمنية طوقت مكان الحادث، فيما تم نقل الجريحين إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج.

يذكر أن مناطق حزام بغداد تشهد بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، ما يسفر عن وقوع ضحايا.

* إردوغان سيعيد فتح قنصلية تركيا في الموصل قريباً

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستعيد فتح قنصليتها في مدينة الموصل في شمال العراق بعد أربع سنوات من سيطرة جماعة (داعش) الوهابية عليها وأسرها العاملين هناك.

وكانت أنقرة افتتحت قنصلية كبيرة في الموصل، نظراً لأهمية هذه المنطقة بالنسبة لتركيا، قبل تسرب (داعش) الى العراق وسوريا.

وقال إردوغان خلال جلسة لمناقشة مشاريع الحكومة بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في 24 حزيران/يونيو: إن القنصليتين العامتين في الموصل والبصرة (جنوبي العراق) ستستأنفان عملهما في غضون مئة يوم.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3304 sec