رقم الخبر: 227963 تاريخ النشر: آب 01, 2018 الوقت: 12:16 الاقسام: منوعات  
خطاب «العنزة العطشانة»!
أسعدتم صباحاً

خطاب «العنزة العطشانة»!

في الأسبوع الماضي عقد مجلس الأمن الدولي جلسته الدورية بخصوص معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين يفوق عددهم الستة ملايين نسمة موزعين على دول الجوار الفلسطيني غالباً وبقية دول العالم بنسب مختلفة.

لا داعي لأن أذكّر حضراتكم بأن اللاجئين محرومين من أبسط الحقوق الإنسانية التي نتمتع بها نحن وعندما كانت نكبة الشعب الفلسطيني كبيرة بالحد الذي لا يحتمله ضمير الإنسانية بعد أن قررت أمريكا وبريطانيا وفرنسا وباقي الدول الغربية الإستكبارية تشريد الفلسطينيين من وطنهم وانشاء كيان مصطنع لليهود في فلسطين.. وكخطوة ترقيعية وامتصاص شيء من الألم وردود الأفعال قررت الأمم المتحدة في عام 1949 تأسيس وكالة دولية تابعة لها اسمها اختصاراً «أونروا» وتعنى بتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.

قبل أن نحكي عن الإجتماع الدولي الأخير أحب فقط أن أذكركم أن الرئيس الأمريكي «جمّد» مشاركة بلاده في دعم الأونروا.. واوا.. ليه؟! يقولون أنه يمارس الضغط على الفلسطينيين من أجل القبول بـ«خطة كوشنر للسلام» يعني «صفقة القرن»..

الآن صارت الصورة عندكم واضحة.. ولكنها غير واضحة عند «العنزة العطشانة» نيكي هيلي مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، وهذا الوصف استعرته من الفنان الكويتي الراحل غانم الصالح.. طيّب ليش الصورة ليست واضحة عند نيكي هيلي؟! لأنها قدّمت «رزالة» عفواً رسالة في هذا الإجتماع وشنّت حملة شتم وسخرية وتهكم من الدول العربية الذين سبقوها بالكلام وطالبوا بتقديم مزيد من الدعم للأونروا.. هذا كلام فارغ.. الدول العربية الغنية لم تقدم أي دعم للفلسطينيين مجرد كلام وشعارات.. ايش يأكل الفلسطينيين المحاصرين في المخيمات؟!.. كيف يذهب أبناؤهم للمدارس؟!.. جاوبني يا أبو فارس.. ماذا يتناول مرضاهم ومعوقيهم من دواء؟! والخ الخ..

يسلم تمك يا نيكي.. والله تقولين الصح.. الدول العربية الثرية لم تقدم شيئاً.. بأمر منك ومن أسيادك السابقين والحاليين.. ولكن من حق الإنسان العاقل أن يختلف معكي يا نيكي لعنة الله عليكي.. خصوصاً عبارتك المضحكة «نحن -تقصد أمريكا- عندنا توجه انساني ونواصل البحث عن طرق لمساعدة الشعب الفلسطيني»..

والله يا جماعة أنا أعطي الحق للفلسطيني الذي يتألم من مناكفة ممثل لحكام عرب يجيد الخطاب والكلمات وبين عدو حاقد يقول أنه مازال يبحث عن طرق!! وقد جرّب آلاف الطرق سبعين عاماً.. وبعض هذه الطرق مازالت ماثلة للعيان في قطاع غزة!!..  

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 8/0429 sec