رقم الخبر: 227763 تاريخ النشر: تموز 30, 2018 الوقت: 20:34 الاقسام: مقالات و آراء  
إيران وتحويل ضغوط الحصار إلى فرص

إيران وتحويل ضغوط الحصار إلى فرص

إعلان وزير الخارجية محمد جواد ظريف حول إمكانية تجاوز الضغوط السياسية والاقتصادية التي تمارسها أمريكا ضد ايران الذي جاء على ضوء القدرات الهائلة والامكانيات الضخمة التي تتمتع بها الجمهورية الاسلامية في أكثر من مجال، يعد الورقة الحتمية التي من شأنها أن تقف بوجه الاطماع التوسعية والافكار الخبيثة التي يسعى عبثاً مروجوها النيل أو التقليل من دور ايران، إقليمياً ودولياً، سياسياً واقتصادياً.

لقد نجحت ايران وبفضل إرادة حكومتها وشعبها من تحويل تلك الضغوط اللاشرعية واللاقانونية الى فرص استثمارية حقيقية عكست الحجم الواسع للإنتاج المحلي وما يلي الانتاج من ترويج وتسويق وبيع وتحقيق الارباح. بل إن إمكانية العمل مع الشركات المتوسطة والصغيرة تعد فرصة للقطاعات المتنوعة في البلاد لمضاعفة الانتاج المحلي وبالتالي تحقيق المزيد من النمو والنشاط الفاعلين للاقتصاد الايراني عموماً.

لقد أنجزت ايران العديد من المشاريع الاستثمارية في ظل الحصار الامريكي المفروض، فراحت تواصل بعد انتصار ثورتها تحقيق النجاحات في مجال العلوم والتقنية الفضائية رغم كل ما واجهته من عراقيل، حيث أعلنت في الآونة الاخيرة إمتلاكها الدورة الكاملة لتكنولوجيا إطلاق الأقمار الصناعية الى الفضاء. كما احتل البرنامج الفضائي موقعا متقدما على قائمة الاولويات الايرانية بعد انتصار الثورة الإسلامية، وحقق انجازات كسرت احتكار عدد من الدول لهذه العلوم والتقنيات واصبحت ايران ضمن الدول القادرة على اطلاق الاقمار الصناعية والاولى بين الدول الإسلامية في مجال العلوم الفضائية.

أما أهم انجازات ايران العسكرية التي زادت من اقتدارها وقوتها والتي توشك على الانتهاء، فهي إعادة تأهيل مقاتلة سوخو24 وايليوشن واكتمال عرض مجسم للمقاتلة الايرانية "كوثر" ضمن المعرض الجوي الذي أقيم في روسيا بعنوان "ماكس 2017" في مدينة جوكوفسكي، كذلك تدشين خط انتاج طائرات مهاجر المسيرة والمجهزة بقذائف "قائم" الذكية، بالاضافة الى عرض منظومة "آفاق" الرادارية الساحلية المتطورة.

لقد تمكّنت الثورة الإسلامية في إيران من مواصلة طريقها بعزيمة وثبات رغم العداء الشامل والمؤامرات العديدة التي تعرضت لها منذ الأيّام الأولى لانتصارها حتّى اليوم وتحقيق إنجازات عظيمة من خلال ثبات شعبها ودعمه لقيادة الجمهورية الإسلامية في إيران.

وعلى مدى أربعين عاماً من عمر الثورة الاسلامية تمكنت حكومة ايران من الاعتماد على قدراتها الذاتية والتغلب على عقبات الحظر وتبديل التحديات الى فرص لتحقيق التقدم والاكتفاء الذاتي لبناء مقومات اقتصاد مقاوم يعتمد على الطاقات المحلية.

كما التحقت إيران بالدول الخمسة والعشرين الاعضاء في الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) لتكون الدولة السادسة والعشرين عالميا والثالثة شرق أوسطيا.

هذا بالاضافة الى تنفيذ ايران للعشرات من المشاريع الانشائية والانتاجية والتكنولوجية والعلمية والطبية وتمكنها خلال مراحل فرض الحصار من رفع المستوى الانتاجي النفطي وغير النفطي، ما فسح لإيران في ظل كل هذه الانجازات ظروفاً جديدة وزبائن جدد عقدت فيها لقاءات وأبرمت عقوداً ما أضاف لها موقعاً استراتيجياً أكبر وأوسع وهي تواكب تطورات العالم الذي بات معظمه يرفض علانية أية توترات تحاول أمريكا فرضها، إقليمياً ودولياً.

 

بقلم: حسام روناسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 9/0502 sec