رقم الخبر: 227414 تاريخ النشر: تموز 27, 2018 الوقت: 17:23 الاقسام: دوليات  
قضية القس الأمريكي تفاقم العلاقات بين واشنطن وأنقرة بعد اس400
وترامب يهدد بعقوبات وتركيا ترفض

قضية القس الأمريكي تفاقم العلاقات بين واشنطن وأنقرة بعد اس400

تفاقمت قضية احتجاز تركيا للقس الامريكي "أندرو برانسون" وباتت تهدد بتراجع العلاقات بين البلدين الى مستويات غير مسبوقة، لاسيما بعد أن تراجعت في الآونة الأخيرة على إثر شراء تركيا لمنظومة صواريخ اس 400 الروسية التي دفعت واشنطن لحظر بيع طائرات اف 35 المتطورة التي كانت أنقرة تنتظرها على احرّ من الجمر.

انهيار "العلاقات المتزعزعة" بين البلدين ظهرت على لسان الرئيس دونالد ترامب الذي هدّد تركيا بـ"عقوبات شديدة" إذا لم تطلق "فورا" القس أندرو برانسون الذي تحاكمه تركيا بتهم إرهاب وتجسس، إلا أن إدارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ردّت سريعا على التهديد، مؤكدة رفضها "تلقي الأوامر من أحد" وحذّرت من توجيه أي تهديد لها.

وكما هو معتاد غرّد ترامب على تويتر كاشفا عن نواياه تجاه أنقرة وكتب: "إن واشنطن ستفرض عقوبات شديدة على تركيا لاعتقالها الطويل للقس أندرو برانسون، وهو مسيحي رائع ورب عائلة، إنه يعاني كثيرا، هذا الإنسان المؤمن البريء ينبغي الإفراج عنه فورا".

ومنذ حوالي أسبوع قال ترامب: إن من "المعيب" أن تقرر محكمة تركية إبقاء القس برانسون قيد الاعتقال حتى استكمال محاكمته التي بدأت الربيع الماضي، إلا أن محكمة تركية أخرى قررت الأربعاء الماضي إطلاق سراحه، ولكن مع وضعه قيد الإقامة الجبرية ومنعه من السفر في انتظار انتهاء محاكمته.

بينما دافع "مايك بنس" نائب ترامب في مؤتمر لوزارة الخارجية الأمريكية عن القس المعتقل في تركيا وقال: إنه ليس هناك أي دليل موثوق به ضد القس برانسون، مضيفا أن الإفراج عنه "خطوة أولى مرحب بها لكنها ليست جيدة بما يكفي".

بنس هو الآخر هدّد أنقرة قائلا "ما لم تتخذ تركيا إجراء فوريا لإطلاق سراح رجل الدين وإعادته إلى دياره بأمريكا فستفرض الولايات المتحدة عقوبات كبيرة على تركيا إلى حين إطلاق سراح برانسون".

 

 

وجاء ردّ الجانب التركي على لسان وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو" حيث أكد إنه من المستحيل القبول بما وصفه بالخطاب التهديدي لواشنطن ضد تركيا الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأكد أوغلو أنه لا يمكن لأحد أن يفرض إملاءاته على تركيا، وأنه لا يمكن لأنقرة التسامح مع أي تهديد.

ودعت وزارة الخارجية التركية الإدارة الأمريكية إلى التخلي عما سمته الخطاب التهديدي الخاطئ في أقرب وقت، والرجوع إلى الحوار البناء، وقالت مصادر في الخارجية التركية إن أوغلو تحدث الخميس مع نظيره الأميركي مايك بومبيو بشأن قضية القس الأميركي.

 

 

وفي السياق نفسه، قالت الرئاسة التركية إن على الولايات المتحدة إعادة تقييم مواقفها في أقرب وقت، وأن تعود إلى أرضية بناءة دون أن تضر بمصالحها وعلاقات التحالف التي تربطها بتركيا. وشدد بيان الرئاسة على القول "يجب أن تعلم أميركا أنها لن تحصل على نتيجة في قضية تُعد من اختصاص القضاء التركي المستقل".

واعتقال القس برانسون أحد أسباب توتر العلاقات بين واشنطن وأنقرة؛ إذ تتهم السلطات التركية القس بالتحرك في تركيا لحساب شبكة الداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في صيف عام 2016، وأيضا لحساب حزب العمال الكردستاني.

وتصنف تركيا جماعة "الخدمة" التي يتزعمها غولن وحزب العمال ضمن التنظيمات الإرهابية.

جدير بالذكر أن القس برانسون اعتُقل في التاسع من ديسمبر/كانون الأول 2016، ووجهت إليه تهم من بينها ارتكاب جرائم باسم جماعة غولن وحزب العمال تحت مظلة رجل دين، والتعاون معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما.

ضرب معارضي أردوغان بجنوب أفريقيا

في سياق آخر أظهر تسجيل مصور بثته قناة "أس أيه بي سي" بجنوب أفريقيا، وأعاد نشره الصحفي التركي، عبدالله بوزكورت، على حسابه في تويتر، الجمعة، مجموعة من الحراس الأتراك بلباس مدني وهم يعتدون بالضرب على أحد معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان في بريتوريا.

ويزور الرئيس التركي جنوب أفريقيا للمشاركة في قمة الدول الأربع "بريكس"، التي انطلقت الأربعاء الماضي، وتضم البرازيل والصين والهند وروسيا، بمشاركة تركية.

وذكرت صحيفة "أحوال" التركية أن حرس السفارة التركية بجنوب أفريقيا اعتدوا بالضرب على محتجين ضد سياسته في قمع معارضيه.

 

 

وقام حرس السفارة بضرب شاب كان ضمن مجموعة من "حركة التضامن التركية"، التي احتشدت أمام المقر الجديد للسفارة التركية في بريتوريا، الذي افتتحه أروغان.

وقال الشاب للقناة التلفزيونية: "لقد اعتدى علينا 10 أشخاص من حراس أردوغان أمام السفارة، وذلك على مرأى من أفراد الشرطة الذين لم يحركوا ساكنا"، وأضاف: " من حقنا أن نحتج".

ورفع المتظاهرون الرافضون لزيارة أردوغان إلى جنوب أفريقيا لافتات كتب عليها: "نطالب بإطلاق سراح المعتقلين من النساء والأطفال من سجون أردوغان"، "شبكة التضامن التركية ترفض ديكتاتورية أردوغان".

ويعيد المشهد الذي حدث في جنوب أفريقيا، ما سبق أن قام به الحرس الخاص لأردوغان عندما قاموا بضرب معارضيه في واشنطن.

إعداد: محمد أبو الجدايل

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/5188 sec