رقم الخبر: 227371 تاريخ النشر: تموز 27, 2018 الوقت: 13:34 الاقسام: منوعات  
«كم»؟!
أسعدتم صباحاً

«كم»؟!

حكينا بالأمس عن منظمة إرهابية اسمها «الخوذ البيضاء»، أسستها أمريكا و«اسرائيل» في حلب السورية إبان سيطرة جبهة النصرة على المدينة!! ورصدوا لها نصف مليار دولار كرصيد أوّلي!! واعتمدوا عليها في كل ما روّجوه طيلة الخمس سنوات الماضية وقالوا أنها منظمة إنسانية تعنى بالدفاع المدني.

بعد هذه الخلاصة التي لم يعد يدور حولها جدل شاهدت حواراً على إحدى القنوات الغربية الموجّهة لنا كعرب.. لم ينكر من استأجروه للدفاع عن هذه المنظمة الإرهابية أنها تابعة لأمريكا و«اسرائيل» ولم ينكر ثمنها ولا تقاريرها ولا نهاية مهمتها وإجلاء أعضائها مع عوائلهم الى «اسرائيل»..

إذن أين المغالطة؟! الجواب طرحه هذا المأجور وأنا بصراحة لم أفهمه.. ولهذا فكّرت بأن أطرحه على حضراتكم وأطلب منكم أن تساعدوني وتفهّموني شو عمبيصير.. وشو عميجري؟!..

هل هي منظمة تابعة لأمريكا ام «اسرائيل»؟! يقول هذا المحلل المأجور: لا.. ليست «اسرائيلية» بل هي تتبع توجيهات أمريكية!! وحين يعترض الضيف الآخر ويقول: لكن «اسرائيل» هي التي أنقذت المنظمة وأجلتها الى تل أبيب!! يبرر هذا المخلوق ويقول كان ذلك بتوجيه من ترامب لنتن ياهو!!..

أحبائي هل سمعتم بسفسطة أكثر من هيك؟! والحال اللي لا يحسد عليه هذا المأجور حين وصل النقاش لمسألة عمل «الخوذ البيضاء» الإنسانية الى جانب وبمساندة «النصرة» الإرهابية في حلب!! يقول «الأمعة»: أنه لا مانع لأن لديهما هدف واحد وهو اسقاط النظام.

ألم تقولوا طيلة الخمس سنوات الماضية أنها منظمة إنسانية لا علاقة لها بالسياسة والعسكر والخ الخ.. وشو هيدي الوداعة والأريحية عند النصرة؟! ألم تقطّع النصرة أوصال أفراد من منظمات إرهابية أخرى بل حتى من أعضائها إذا «إرتدّوا» وأنظموا لمنظمات أخرى!!..

إذا كانت أمريكا و«اسرائيل» عندهم شيء من «الإنسانية» فلماذا لم نشاهدها ولم نسمع بها لا في العراق ولا أفغانستان ولا غزة ولا اليمن؟! كم طفل يمني يموت يومياً جوعاً أو مرضاً أو قصفاً؟! كم امرأة تأن وتصرخ من التعذيب يومياً في سجون البحرين؟! كم بلدة تجرف في شرق السعودية ويساق شبانها الى المعتقلات؟!..

هذه الاسئلة التي تبدأ بـ«كم» لا تنتهي.. لها أول وليس لها آخر.. ولكن الذي أريد أن تفهموه هل فعلاً يوجد إنسان عربي فعلاً يقول أن «اسرائيل» أو أمريكا إنسانية أو أن هذا الترابط بينهما وبين المنظمات الإرهابية و«الإنسانية» عفوي أو صدفة؟! إذا تعرفون أحداً هيك يفكر فأخبروني عنه..    

 

بقلم: محمد بهمن  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/6653 sec