رقم الخبر: 227279 تاريخ النشر: تموز 25, 2018 الوقت: 18:06 الاقسام: اقتصاد  
ملامح حرب تجارية بين واشنطن وبكين تلوح بالأفق

ملامح حرب تجارية بين واشنطن وبكين تلوح بالأفق

تلوح في الأفق ملامح حرب تجارية بين الصين وامريكا بعد أن فرضت إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب عقوبات تجارية على بضائع صينية، لتردّ بكين دون هوادة بفرض رسوم على منتجات أمركية قيمتها 50 مليار دولار، ليهدد ترامب ردّا على هذا الاجراء بفرض رسوم على منتجات صينية إضافية قيمتها مئتا مليار دولار.

الخلاف التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم تفاقم بعد تلويح الرئيس الأمريكي أنه على استعداد لفرض رسوم بقيمة 500 مليار دولار على الواردات الصينية، وازداد سوءا بعد أن فرضت الإدارة الأمريكية رسوماً بقيمة 34 مليار دولار على البضائع الصينية خلال الشهر الجاري مما دفع الصين إلى فرض رسوم على السلع طالت أنواع معينة من الغاز بما في ذلك البروبان والبيوتان فى الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي رفضت بكين اتهامات ترمب لها بالتلاعب في قيمة عملتها لمنح مستوردي بضائعها أفضلية، وقالت إن واشنطن تبدو مصممة على استدراج حرب تجارية.
وكان قد شن ترمب، الجمعة الماضية، هجوماً جديداً اتهم فيه الاتحاد الأوروبي والصين بالتلاعب بالعملة، مهدداً بفرض رسوم على كل ما تصدّره الصين إلى الولايات المتحدة. لكن وزارة الخارجية الصينية نفت في مؤتمرها الصحافي اليومي في بكين تلك الاتهامات، وقالت إن قيمة اليوان (العملة الصينية) تحددها قوى السوق أي العرض والطلب.
الصين ستقاتل عند الضرورة
رد الصين على تهديدات ترامب كان جليا بتصريح المتحدث باسم خارجيتها حيث قال: إن الولايات المتحدة مصممة على استدراج حرب تجارية لا تريدها الصين لكنها لا تخشاها”.
وتابع المتحدث: الصين ستقاتل عند الضرورة. لن ينجح التهديد والترهيب مع الشعب الصيني.
وتلوح الصين بمزيد من الإجراءات الانتقامية في مواجهة تهديد ترمب بفرض رسوم إضافية على سلع أخرى بقيمة 200 مليار دولار.
 
 
وبرزت في الآونة الأخيرة مخاوف من اندلاع حرب عملات بالتوازي مع النزاع التجاري المتصاعد، بعد أن أثار تراجع قيمة اليوان في الأسابيع الأخيرة انتقادات ترمب.
ويقول خبراء اقتصاديون إن ضعف اليوان يعطي الصادرات الصينية أفضلية في الخارج، ويخفف بعضاً من الآثار السلبية للرسوم الأمريكية.
نزاع ترامب التجاري يضرّ بلاده
على الجانب الأمريكي أدان ترامب اليوم الاربعاء موقف الصين، الذي وصفه بـ"الخبيث" في التجارة.
في حين أعلن وزير الزراعة الامريكي سوني بيردو الثلاثاء ان الادارة الامريكية ستخصص 12 مليار دولار مساعدات للمزارعين الامريكيين المتضررين من الرسوم المضادة التي فرضها الشركاء التجاريون للولايات المتحدة.
وقال بيردو إن هذه التعويضات تهدف الى “مساعدة المزارعين في مواجهة الخسائر التجارية جراء الرسوم المضادة غير المشروعة”. واوضح ان هذه المساعدات تشكل حلا “قصير الامد” لمساعدة المزارعين ومنح الرئيس الامريكي دونالد ترامب الوقت للتفاوض على اتفاق تجاري طويل الامد.
وتشكل هذه التعويضات اول اقرار من قبل ادارة ترامب بان النزاع التجاري الذي اطلقه الرئيس الامريكي يلحق ضررا بالاميركيين. واورد بيردو إن وزارة الزراعة تقدر حجم الخسائر اللاحقة بالقطاع الزراعي بنحو 11 مليار دولار.
وكان ترامب اطلق قبل اشهر مواجهة تجارية متعددة الاطراف بفرضه رسوما باهظة على الصلب والالمنيوم وعلى سلع صينية بعشرات مليارات الدولارات، ما استدعى ردا انتقاميا سريعا طاول منتجات زراعية وحيوانية اميركية كحبوب الصويا ولحم الخنزير.
وستتيح برامج المساعدة الثلاثة التي تقدمها وزارة الزراعة للمزارعين اما ان يحصلوا على دفعات مباشرة واما ان يبيعوا فائض انتاجهم الى الحكومة، بحسب بيردو، كما ستعمل الحكومة على فتح اسواق جديدة لهم.
ومن شان ذلك مساعدة مزارعي الصويا، والذرة، والذرة البيضاء، والقمح، ومشتقات الحليب، والفاكهة، والارز، والمكسرات وهي المنتجات الاميركية التي فرضت عليها رسوم.
 
 
وقال بيردو ان التعويضات تشكل رسالة حازمة لكل الدول انه لا يمكنها ان تمارس الاستبداد مع منتجي القطاع الزراعي لاجبار الولايات المتحدة على الرضوخ. واضاف ان التصرف الصحيح لهذه الدول يكون بوقف سلوكها السيئ وعدم الرد بفرض رسوم غير مشروعة.
وتأتي تصريحات وزير الزراعة الامريكي على عكس الواقع حيث تشنّ إدارة ترامب حرباً إقتصادية وجمركية على التجارة العالمية ولا سيما ضد الصين والدول الاوروبية وكندا غيرمكترثة بما قد تسببه هذه الحرب من أضرار على الاقتصاد الامريكي ... وأطلق ترامب في حربه هذه النار بشكلٍ عشوائي على التجارة العالمية ونظام العولمة الاقتصادية في كل الاتجاهات ليس فقط دون تمييز بين الحلفاء والاصدقاء وغير الحلفاء أو الاعداء .. بل أطلق النار أيضاً حتى على المصالح التجارية والحيوية للولايات المُتحدة وعلى هيبة وأخلاقية السياسة الامريكية الضائعة في الاتفاقيات والمعاهدات التجارية والدولية.
في الختام يبدو أن حرب ترامب الجمركية على التجارة العالمية موجهة بشكل عدواني ورئيسي نحو الصين وهي حرب ستتحول على أية حال مع بدء تنفيذ القرارات الجمركية الجديدة الى حرب تجارية قبيحة وشرسة بين كبرى الاقتصاديات ستنهك العالم.
 
إعداد: محمد أبو الجدايل
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2295 sec