رقم الخبر: 226979 تاريخ النشر: تموز 23, 2018 الوقت: 15:43 الاقسام: مقالات و آراء  
آل كابوني في البيت الابيض !!

آل كابوني في البيت الابيض !!

عرف التأريخ رئيس العصابة الشهير ألفونس جبرائيل آل كابوني رئيسا لإحدى العصابات الاميركية التي قادت جرائم التهريب والغش والقتل في الخمور وغيرها من الأنشطة غير القانونية، وكابوني من المهاجرين من جنوب إيطاليا، بدأ مسيرته في شيكاغو وأصبح رئيسا لمنظمة إجرامية معروفة ولم تتمكن المحاكم من إدانته إدانة حقيقية بنجاح لأسباب كانت معظمها أسباباً خافية تعود لتورط أعضاء عديدون في الدولة معه.

واليوم يعود من جديد ذاك الكابوني ولكن بصورة رجل آخر يسمى ترامب ليقود أمريكا والامريكيين وفق نظام الابتزاز ونظام الترهيب والتهديد وهو يتربع بالاسم فقط على أعلى منصب في بلاد تدعي الديمقراطية وتدعي الحرية وتدعي السلام، وليقود أيضاً مثلما تشتهي نزواته ورغباته في قيادة العالم وفرض أجندته عليه.

فبالأمس القريب ومنذ تسنمه مقاليد البلاد شرع ترامب قانوناً يحرم دخول حدود امريكا مواطنو سبعة دول اسلامية، كان تحريماً علنياً لم يلق تأييد كل الاطراف الدولية والاقليمية ولم يلق ترحيباً حتى من قبل الشعب الامريكي ذاته. وبعد ذلك توالت عنجهيته وشراسته وديكتاتوريته بإقالة اكثر من شخصية سياسية أمريكية وبعض الشخصيات المخابراتية والعسكرية، ما أثار حنق ممن حوله واعتبروه قليل الخبرة والتجربة في عالم السياسة، بل أن بعض المقربين منه ومن وقت لآخر باتوا يشككون في أنه قادر على إدارة شؤون البلاد.

إنه رجل تثار بشأنه كل يوم العديد من الفضائح والاخطاء التي لا تليق برئيس للجمهورية، منها على سبيل المثال علاقاته السابقة بالنساء التي لا تزال تلاحقه، فبعد أن أعلنت ستورمي دانيالز، الممثلة الإباحية السابقة، أنها أقامت علاقة معه في منتجع سياحي عام 2006، أثار حارس عقار سابق لأبراج ترامب في مانهاتن قصة رجل الأعمال الذي لديه ابن غير شرعي نتج عن علاقة غير شرعية مع واحدة من العاملات في منزله.

فأي رئيس هذا وأية أخلاق يحملها، وأية ثقافة ترعرع بها؟ فقصته مع الرئيس الكوري لم تنته بعد، وتهديداته التي أقلقت المنطقة جعلت الكل يستاء من هذا الرئيس، بالاضافة الى تدخلاته الاجرامية في سوريا واليمن والعراق وافغانستان، واليوم يريد أن يجرب حظه بتهديد إيران.

نعم، فلقد اعلن الرئيس ترامب تهديده العلني للرئيس الايراني حسن روحاني، وهو ليس تهديداً شخصياً بل يمثل تهديداً لدولة ايران الاسلامية. إنه يعبث بالنار ولا يفقه بالعواقب ولا يدري بأي ورطة سوف يسقط فيها؟ لم لا وهو رجل الكاوبوي راعي البقر الذي يده على الزناد في كل الاحوال وفي كل الظروف، يقتل بدون روية وبدون تفكر ولا إمعان. ولذلك فهو يظن أنه قادر على ممارسة لعبة رعاة البقر مع كل الدول ووقتما يشاء، إنه أخرق لا يعرف معنى الحرية ولا يعرف معنى السلام ولا يعرف معنى الديمقراطية التي طالما رفعت الولايات المتحدة شعاراتها بهذه المسميات لتخدع العالم بها وتغطي على كل إجراماتها التي ارتكبتها بحق الامم ولتغطي على ظلمها للابرياء والفقراء والمساكين في كل أنحاء العالم أينما كانوا.

بقلم: حسام روناسى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/6140 sec