رقم الخبر: 226685 تاريخ النشر: تموز 21, 2018 الوقت: 13:16 الاقسام: محليات  
قائد الثورة: سياستنا اذا منعت ايران من تصدير نفطها فلن يُصدّر أي نفط من المنطقة
من الخطأ التصور بأن حل المشاكل يأتي عن طريق الحوار مع واشنطن

قائد الثورة: سياستنا اذا منعت ايران من تصدير نفطها فلن يُصدّر أي نفط من المنطقة

* تصريحات رئيس الجمهورية خلال زيارته الاوروبية مؤخراً هامة وتجسد سياسات النظام ولابد للخارجية متابعتها بجدية * الجهاز الدبلوماسي هو الجهة الرئيسية للسياسة الخارجية وواجهة نظام الجمهورية الاسلامية * يجب التصدي للحرب النفسية التي تشنها الماكنة الاعلامية المعادية لايران * اميركا غير جديرة بالثقة، ولا يمكن الثقة حتى بتوقيعها، والتفاوض معها لا فائدة منه * ظريف: بفضل توجيهات قائد الثورة أحبطنا مخطط الصهاينة في التخويف من ايران

أكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي أن تصريح الرئيس حسن روحاني خلال زيارته لأوروبا مؤخرا، وقوله: اذا لم تتمكن ايران من تصدير نفطها فسوف لن يتمكن أي بلد بالمنطقة من تصدير نفطه تصريح مهم يعكس سياسة وتوجهات الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وجاء تصريح قائد الثورة الاسلامية خلال استقباله، اليوم السبت، وزير الخارجية ومسؤولي الوزارة برفقة سفراء ايران في دول العالم.
وقال سماحته خلال اللقاء: إن الحفاظ على السلامة الدينية والطهارة المعنوية والروحية لكم ولعوائلكم والتزامكم السلوكي واللفظي بالاحكام الشرعية، يعد من أهم واجبات مسؤولي ومنتسبي وزارة الخارجية وخاصة السفراء وأعضاء البعثات الايرانية في الخارج.
وأكد سماحة القائد: إن الجهاز الدبلوماسي هو الجهة الرئيسية للسياسة الخارجية للبلاد وهو الواجهة الخارجية لنظام الجمهورية الاسلامية، لافتا الى ان على وزارة الخارجية وخاصة السفراء ان يلتزموا بعمق بقيم الاسلام والثورة، وأن يكون سلوكهم وأقوالهم تجسيدا لهذه القيم.
وأضاف قائد الثورة: أن الهدف الرئيس والحقيقي للدبلوماسية يتمثل في الحفاظ على المصالح الوطنية وأن التعامل أو المواجهة هما الأسلوبين الوحيدين لضمان المصالح الوطنية التي اعتبرها بأنها منبثقة من السياسات العامة وقيم النظام.
وأشاد قائد الثورة بتصريحات الرئيس الايراني خلال زيارته الاخيرة الى اوروبا والتي اكد فيها أنه اذا لم تتمكن ايران من تصدير نفطها فإن أي بلد في المنطقة لن يصدّر نفطه، ووصفها بأنها تصريحات هامة وتجسد سياسة النظام وتوجهاته، مضيفاً: ان من واجب وزارة الخارجية ان تتابع بجدية هكذا مواقف لرئيس الجمهورية.
وتطرق قائد الثورة الاسلامية الى موضوع (الدبلوماسية الايديولوجية)، وانتقد الداعين الى الفصل بين الدبلوماسية والايديولوجية، وأوضح: ان الهدف من تشكيل الجمهورية الاسلامية صيانة المصالح الوطنية والاستقلال والحرية والعدالة الاجتماعية والأمن القومي.. وأن الايديولوجية بصدد ضمان المصالح الوطنية وصيانتها وتعتبر هوية للشعب.
وأشار القائد الى وجود الايديولوجية في سلوك الدول الغربية وسياساتها، وقال: إن الاميركان يستخدمون مرارا عبارة (القيم الاميركية) في تصريحاتهم، وهي ايديولوجيتهم ذاتها، ومستقاة من وثيقة استقلال اميركا، كما ان الافكار الايديولوجية سائدة على السلوك والانشطة السياسية في الدول الاوروبية.
وأكد قائد الثورة ضرورة التصدي للحرب النفسية التي تتعرض لها ايران من قبل الماكنة الاعلامية للاعداء، وقال: ان على الدبلوماسي الايراني ان يفخر بالثورة، ولابد ان تبرز العزة والشعور بالاقتدار والثقة بالنفس في تعاملاته ونشاطاته الدبلوماسية بوضوح، وبالطبع فإن السلوك الثوري يتم من خلال تبيين الكلام المنطقي وهو يختلف عن إثارة الفوضى والغوغاء.. فعلى السفراء والدبلوماسيين الايرانيين ان يتحلوا بالشعور بالأحقية، وأن يردوا من خلال ذلك بشكل قاطع ومنطقي على اتهامات الأجانب.
واعتبر ان اتهام ايران دوما بقضايا سلبية هو الديدن الأساس للحرب النفسية المستمرة التي يمارسها الاعداء، ولتحقيق هذا الهدف يتكرر موضوع التخويف من ايران ومحاربة ايران والهروب من ايران واتهامها بانتهاك الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان، في دعايات الاعداء.
 
 
وأشار سماحة آية الله الخامنئي الى جرائم الاوروبيين والغربيين في المستعمرات السابقة، وتقييد الديمقراطية في الغرب بالقوانين أو برأي مراكز خاصة، ووجود الديكتاتورية الحزبية في أميركا وبعض الدول الاوروبية وكذلك الجرائم الحالية للغربيين بما فيها الشراكة مع السعوديين في قتل الشعب اليمني، مضيفا: إن الغربيين هم مظهر لانتهاك حقوق الانسان، الا انهم وبكل صلافة يتهمون ايران بحيث يستغرب الانسان من شدة صلفهم.
واعتبر قائد الثورة الاسلامية ان تصور إمكانية حل مشكلات البلاد من خلال التفاوض مع اميركا أو إقرار العلاقات معها، بأنه خطأ سافر، وقال: إن اميركا لديها مشكلة أساسية وبنيوية مع أصل النظام الاسلامي، كما ان هناك دولا عديدة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينة لديها علاقات مع أميركا، لكنها مازالت تعاني من العديد من المشكلات.
وفي تبيينه لعمق العداء الاميركي للجمهورية الاسلامية، قال آية الله الخامنئي: إن الاميركان بصدد العودة الى مكانتهم السابقة في ايران قبل الثورة، ولن يرضوا بأقل من ذلك.
ورأى سماحته ان معارضة أميركا لتوصّل ايران الى القدرات النووية والتخصيب وأيضا لتواجدها في المنطقة، ناجمة عن عدائها العميق لعناصر اقتدار النظام الاسلامي، مضيفا: إن التواجد الاقليمي هو من جملة عناصر قوة ايران وأمنها، وتعتبر عمقا استراتيجيا للبلاد، ولذلك يعارضها الاعداء.
وأشار الى أنه وسائر المسؤولين أكدوا مرارا ان اميركا غير جديرة بالثقة، حتى انه لا يمكن الثقة بتوقيعها، لذلك فإن التفاوض مع اميركا لا فائدة منه.
ونوه سماحة القائد الى ضرورة تفعيل الطاقات غير المستخدمة أو قليلة الاستخدام في البلاد، وأضاف: لا ينبغي قطع المفاوضات مع الاوروبيين، لكن لا ينبغي ان نعطل كل شيء بانتظار الحزمة الاوروبية، بل يجب متابعة الكثير من الاعمال والمهمات في داخل البلاد.
ولفت آية الله الخامنئي الى ضرورة تطوير العلاقات والتواصل متعدد الاطراف وخاصة الثنائي وبذل اهتمام خاص بالتكتلات الاقليمية، وأضاف: على السفراء ومبعوثي ايران في الخارج ان يكونوا على إدراك تام بطاقات الشعب وقدراته.
ونوه الى ان المسؤولين الاميركيين أنفسهم اعترفوا بذكاء الشعب الايراني، وقال: منذ عدة سنوات كنت أؤكد ان الذكاء الايراني أعلى من المتوسط العالمي، وهذه حقيقة تمثل فرصة داخلية هامة، مثلما يشكل الايمان والشجاعة والإيثار واعتزاز الشعب بالقيم من العناصر الأخرى لقدرات ايران.
وتطرق الى ان التواصل مع العلماء والنشطاء السياسيين الاقتصاديين في الدول الاخرى يشكل نوعا من الاساليب الدبلوماسية السائدة في العالم.. وبهذه الاساليب يمكن تطوير نطاق نشاطات الجهاز الدبلوماسي.
وأردف قائد الثورة: أن القوة الميدانية تشكل ايضا دعامة للدبلوماسية، مشددا على ضرورة تحويل أي عنصر للاقتدار الى نوع من المكاسب السياسية والاقتصادية.
وخلال اللقاء اكد وزير الخارجية محمد جواد ظريف ان طهران نجحت بفضل توجيهات قائد الثورة ودعمه في افشال مخطط الصهاينة في التخويف من ايران.
واشار الى توجهات الجهاز الدبلوماسي لاسيما ازاء بلدان الجوار والتركيز على الدبلوماسية الاقتصادية، مؤكدا: اننا نسعى لمواجهة التحديات والدفاع عن مصالحنا الوطنية بصلابة باعتماد الثقة بالنفس.
ولفت الى ان ترامب ونتنياهو يحاولان عبر استعراضات جوفاء تكرار مخطط التخويف من ايران الا انهما باتا مهمشين بين حلفائهما ايضا.
ونوه وزير الخارجية الى تأسيس اميركا لمقر عمليات حربية والمساعي الواسعة التي تبذلها اميركا لممارسة الضغوط والغطرسة ضد الشعب الايراني، مشددا: اننا اكدنا للبلدان الأخرى لا سيما حلفاء اميركا انهم ينبغي ان يتجاوزوا التزاماتهم السياسية الى اتخاذ خطوات عملية وفق برنامج زمني محدد.
ولفت الى ان ايران اجتازت اختبارات اكثر صعوبة.
واعرب عن ثقته بالتغلب على الصعوبات في ظل التكاتف والوفاق الوطني واجتياز التحديات القادمة بصورة طيبة وباقل الاضرار الاحتمالية بفضل العناية الالهية وتوجيهات قائد الثورة ودعم الشعب. 
هذا وشارك أمس وزير الخارجية برفقة مساعديه ومدراء وزارته إضافة الى سفراء ورؤساء ممثليات ايران خارج البلاد في مراسم اقيمت في مرقد الإمام الخميني الراحل(رض) حيث جددوا البيعة والوفاء لمبادئ الثورة الاسلامية.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8225 sec