رقم الخبر: 226486 تاريخ النشر: تموز 18, 2018 الوقت: 15:55 الاقسام: مقالات و آراء  
الحملة الترامبية..

الحملة الترامبية..

في ظل الحملة التي شنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإسقاط شرعية الاتفاق النووي الايراني الذي تم مع 5+1 وحظي حينها ولا يزال بتأييد كبير خاصة من قبل الدول الاوروبية، بات يواجه هذا الرئيس في كل مرة صفعة قوية تتمثل في رفض المعنيين الذين خصهم للوقوف معه، على أمل إكتمال النصاب اللاشرعي واللاقانوني للحد مما تشهده ايران من تقدم اقتصادي وتكنولوجي صار العالم يكنّ له احتراماً وتقديراً.

حملات الاخرق ترامب إزاء الاتفاق النووي وإزاء فرض العقوبات الاقتصادية على ايران تزداد حدة كلما اشتدت وتائر الحرب في سوريا وفي اليمن وكلما تكشفت سياسات امريكا الخبيثة تجاه العالم وتجاه الشرق الاوسط على وجه الخصوص، أكثر فأكثر. حملاته التي بدأها ضد طهران توارت خلفها ظنون ترامبية أن بإمكانه امتصاص خيرات البلد الاسلامي الكبير وإرضاخه وإخضاعه لخطابات واشنطن التي طالما أخضعت دولاً عديدة خافت وهابت فأعطت ومنحت ووهبت لئلا تقوم قائمة الامريكان عليها، السعودية نموذجاً. متناسياً هذا الترامب أن في ايران شعب قوي شعب واع شعب نذر وضحى من أجل وطنه ومن أجل قيمه ومن أجل كرامته، وأنه ليس من السهولة إقناعه بالتخلي عن التفافه حول قيادته وحكومته.

لقد ظن هذا الترامب أن تهديداته لإيران سوف يجني من ورائها نفطاً وغازاً وأموالاً طائلة مثلما جناها من خزانات جهلة السعودية وبلهائها، ولذلك عمد الى توسيع حملاته وتصعيد لهجة خطاباته، فجوبه بالوقوف الاوروبي الى جانب ايران حين أعلنت فرنسا وبريطانيا وألمانيا دراستها موضوع إعادة فتح أرصدة البنك المركزي الايراني لدى مصارفها المركزية كسبيل للحفاظ على الإتفاق النووي، وجوبه بالرفض الروسي والصيني والهندي الذين وقفوا كلهم الى صف ايران والى صف اتفاقها النووي الشرعي والقانوني.

ليحفظ الله ايران وهي ماضية في برامجها التطورية العلمية التكنولوجية السلمية ولتظل أمريكا وليظل أمثال الزياني والجبير يقرعون الطبول كما قرعتها هند في الجاهلية.

 

بقلم: حسام روناسي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/8535 sec