رقم الخبر: 226379 تاريخ النشر: تموز 17, 2018 الوقت: 19:09 الاقسام: عربيات  
احتجاجات العراق تدخل اسبوعها الثاني.. وقادة الكتل السياسية يدعون للتعجيل بالاصلاحات
على وقع الاحتجاجات العراقية.. الكويت تتأهب لأي طارئ

احتجاجات العراق تدخل اسبوعها الثاني.. وقادة الكتل السياسية يدعون للتعجيل بالاصلاحات

* وزير الداخلية: اصابة ٥١ عنصرا من القوات الامنية في تظاهرات كربلاء * انتقال الإحتجاجات إلى بغداد * العمال الكردستاني يعلن عن مقتل 8 جنود أتراك شمال أربيل

بغداد/نافع الكعبي - دعا قادة وممثلي الكتل السياسية العراقية خلال اجتماع مع العبادي إلى الاسراع بتنفيذ إصلاحات سريعة وحلول عاجلة للمشاكل الخدمية والادارية وضرب الفساد ورفضوا اعتداء المتظاهرين على القوات الأمنية فيما انتقلت الاحتجاجات إلى العاصمة التي أعلنت دعمها لمطالب أبناء الجنوب، في وقت إتخذت الكويت إجراءات إحترازية سريعة تحسباً لأي طارىء. 
وفي اجراءات احترازية اتخذتها الكويت على وقع الاحتجاجات الجارية في العراق وتداعياتها الأمنية والتي ألقت بظلالها على هذا البلد أكثر من أي بلد آخر بسبب الموقع الجغرافي للبلدين وتجاورهما، وتاريخ العلاقات بينهما فقد سارعت السلطات فيها الى اتخاذ اجراءات احترازية سريعة تحسبا لأي طارئ، حيث شددت الحراسة الأمنية عبر حدودها مع العراق، إضافة إلى إلغاء الخطوط الجوية الكويتية رحلاتها إلى النجف التي شهدت احتجاجات واضطرابات. 
في غضون ذلك، لم يغب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن المشهد العراقي الملتهب، معلنًا استعداد بلاده لتقديم الدعم الممكن ليتجاوز البلد الجار ما يمر به من ظروف، لتحقيق كل ما فيه خير ومصلحة للشعب العراقي المنتفض. 
وعلى الصعيد الكويتي الداخلي فقد أبدت كل من وزارة الدفاع والداخلية والحرس الوطني، في اجتماع تنسيقي لها الإثنين، كامل استعداداتها والتنسيق فيما بينها لمواجهة مختلف الظروف لحفظ أمن واستقرار البلاد. 
كما قرر مجلس الأمة عقد جلسة بناءً على طلب عدد من النواب بحضور الحكومة لمناقشة الأحداث والتطورات العراقية، وتداعيات ذلك على الحدود الكويتية، والاستعدادات لمواجهة مختلف الاحتمالات. 
وبعيدًا عن الجانب الرسمي، فلم يغب العراق عن مقالات الكتَاب وتغريدات النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت، ومنهم الكاتب عبدالهادي الصالح الذي تعاطف مع الشعب العراقي مبررًا انتفاضته ضد الفساد في مقال (العطش على ضفافي دجلة والفرات) في إشارة إلى جفاف النهرين بسبب التدخلات الخارجية. 
وفي مقال آخر للكاتب غانم النجار أوضح أن انطلاق الاحتجاجات لم يكن غريبًا، بل كان عدم انطلاقها مستغربًا، مضيفًا تكالبت على العراق القيادات السياسية الركيكة أو الفاسدة أو المغامرة، وسحبت الجسد العراقي على الشوك واستنزفت ثرواته وأحالته إلى بلد فقير. يقول الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب وفي العراق جوع... ما مر عام والعراق ليس فيه جوع. 
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي توالت ردود الأفعال الكويتية تجاه الاحتجاجات، والتي شهدت تباينًا واضحًا بين النشطاء الذين اعتادوا على فروقات واضحة في نظرهم إلى العلاقة مع العراق نتيجة الغزو العراقي الذي ما زالت أحداثه حيَة في ذاكرة عدد من أبناء الكويت. 
ويتكرر الحديث عن العلاقات الكويتية العراقية، في مثل هذه الأيام من كل عام، مع اقتراب ذكرى الغزو العراقي للكويت الذي يصادف الثاني من آب/ أغسطس، في واحد من أبرز أحداث القرن العشرين الماضي، التي ما زالت آثارها واضحة لدى العديد من الكويتيين الذين فقدوا أبناءهم وأقاربهم في هذه الحرب، التي انتهت بتدخل عسكري دولي تم على إثره تحرير الكويت في 26 شباط/ فبراير 1991. 
* دعوات للتعجيل بالاصلاحات التي يطلبها المحتجون
الى ذلك، عقد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اجتماعا مع قادة وممثلي الكتل السياسية لمناقشة الاوضاع العامة في البلد. 
وذكر المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء ان قادة الكتل السياسية اجمعوا على حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وتفهمهم لمطالب المواطنين المشروعة والعمل لتلبيتها ورفضهم وادانتهم للتجاوزات التي حصلت على الممتلكات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة والاعتداءات على القوات الامنية التي حررت الارض من الارهاب ولا زالت تلاحق جيوب العصابات الارهابية. 
واكدت القوى السياسية دعم القوات الامنية في سعيها لحفظ الامن والنظام في البلد وضرورة اخذ الموافقات الاصولية على أي تظاهرة يحدد فيها الزمان والمكان والجهة والتعهد بسلمية التظاهرة. 
وشددت القوى السياسية على ضرورة الاسراع في تشكيل لجنة لمتابعة الاجراءات الحكومية بالاصلاحات السريعة لتأمين حلول عاجلة للمشاكل الخدمية والادارية وبما يتصل بضرب الفساد لضمان أداء افضل لمؤسسات الدولة لتلبية حاجات المواطنين الملحة. 
* احتجاجات جنوب العراق تدخل اسبوعها الثاني
دخلت التظاهرات في العراق أسبوعها الثاني، في تحرك احتجاجي شهد عنفا أسفر عن قتلى وجرحى، ما يسلط الضوء على الضائقة الاجتماعية التي تعاني منها شريحة كبيرة من هذا البلد الذي أنهكته 15 عاما من النزاعات الدامية. 
وبعد نحو ستة أشهر من إعلان السلطات العراقية (النصر) على تنظيم داعش، ووسط انخفاض كبير في معدل العنف في البلاد، التي سقط ثلثها بأيدي الإرهابيين قبل أربع سنوات، عادت المشاكل الاجتماعية لتحتل رأس سلم الأولويات. 
وخرج الآلاف في تظاهرتين مطلبيتين جديدتين صباح الاثنين في محافظتي ديالى وذي قار في شرق وجنوب بغداد، وفق مراسلي وكالة فرانس برس. 
* معاقبة الطبقة الحاكمة
وسبق للعراقيين أن عاقبوا الطبقة الحاكمة بالإحجام الكبير عن التصويت في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد في 12 أيار/مايو الماضي، ويطالبون اليوم بتوزيع عادل للعائدات النفطية، خصوصا بجنوب البلاد المتوتر منذ أسبوع. 
وتشكل الموارد النفطية للعراق 89% من ميزانيته، وتمثل 99 بالمئة من صادرات البلاد، لكنها تؤمن واحدا في المئة من الوظائف في العمالة الوطنية لان الشركات الاجنبية العاملة في البلاد تعتمد غالبا على عمالة أجنبية. 
وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 8ر10%، ويشكل من هم دون 24 عاما نسبة 60 بالمئة من سكان العراق، ما يجعل معدلات البطالة أعلى مرتين بين الشباب. 
وبالنسبة للمحتجين الذين هاجموا مقار مختلف الأحزاب السياسية في كل المحافظات الجنوبية، حيث أحرقوا بعضها أو أنزلوا صورا علقها السياسيون أنفسهم، فإن المشكلة الكبرى الأخرى، هي الفساد. 
يؤكد هؤلاء أنه منذ الغزو الأميركي للعراق الذي أطاح بنظام صدام حسين في العام 2003، استولت الطبقة الحاكمة على الأموال العامة والموارد الطبيعية والمشاريع العامة، وحرمت العراقيين من البنى التحتية الأساسية. 
بالإضافة إلى ذلك، فإن الجفاف العام الحالي وإقدام تركيا المجاورة على بناء سدود على الأنهار التي تمر عبر العراق، ضربت الموسم الزراعي بشكل كبير، وسط معاناة العراقيين أيضا من الانقطاع المزمن للكهرباء في ذروة الصيف الذي تلامس درجات الحرارة فيه 50 درجة. 
* ستة قتلى
وقتل ستة متظاهرين منذ انطلاق الاحتجاجات اليومية في محافظة البصرة الساحلية في جنوب العراق. 
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي زار البصرة الجمعة لتهدئة النفوس، أصدر بيانا مساء السبت أمر فيه بتوسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء في قطاعات السكن والمدارس والخدمات واطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل واطلاق تخصيصات مالية لمحافظة البصرة بقيمة 5ر3 تريليون دينار فورا (حوالى ثلاثة مليارات دولار). 
* انتقال الإحتجاجات إلى بغداد
وقد انتقلت تظاهرات الاحتجاج التي تشهدها محافظات الجنوب العراقي والتي دخلت يومها العاشر إلى العاصمة العراقية التي شهدت الليلة الماضية تظاهرات مؤيدة لمطالب محتجي الجنوب حيث خرج مئات العراقيين المؤيدين لتظاهرات الجنوب في ساحة التحرير وسط بغداد رافعين شعارات منددة بتعامل القوات العراقية مع الاحتجاجات. 
وبرغم تراجع حدة الاحتجاجات نسبياً في شوارع البصرة الجنوبية فإن المظاهرات أمام حقول النفط والغاز استمرت، وإن لم تؤثر على الإنتاج. 
وكشف قائد عمليات الفرات الأوسط المسؤولة عن كربلاء والنجف وبابل والديوانية الفريق الركن قيس خلف المحمداوي عن إلقاء القبض على من اسماهم بالمندسّين من خارج المحافظات التي تشهد المظاهرات ضد سوء الخدمات والبطالة. 
من جانبه، أكد وزير الداخلية قاسم الاعرجي، الثلاثاء، ان المطالبة بتوفير الخدمات يجب ان تكون باسلوب حضاري، فيما اشار الى اصابة ٥١ عنصرا من القوات الامنية يوم الاثنين فقط في تظاهرات كربلاء. 
* العمال الكردستاني يعلن عن مقتل 8 جنود أتراك شمال أربيل
اعلن الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني، الثلاثاء، عن مقتل ثمانية جنود اتراك شمال اربيل، فيما اكدت مقتل طفل جراء القصف المدفعي التركي في المنطقة ذاتها. 
وقال الجناح في بيان: إن قواتنا شنت هجوما على موقع للجيش التركي في مرتفع ليلكان بمنطقة برادوست الحدودية شمال محافظة اربيل، مؤكدا ان الهجوم اسفر عن مقتل ثمانية جنود اتراك. 
وأضاف الجناح: إن المدفعية التركية قصفت محيط المنطقة عقب الهجوم، لافتا الى ان طفلا في الخامسة من العمر قتل جراء القصف المدفعي التركي في المنطقة ذاتها. 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/3373 sec