رقم الخبر: 226128 تاريخ النشر: تموز 15, 2018 الوقت: 18:22 الاقسام: عربيات  
تظاهرات جنوب العراق: إجراءات لإحتواء الإحتجاجات.. وبغداد تستنفر
30 الف عسكري عراقي لتعزيز الأمن في الجنوب الغاضب

تظاهرات جنوب العراق: إجراءات لإحتواء الإحتجاجات.. وبغداد تستنفر

* إطلاق نار في الهواء لتفريق مئات المحتجين لدى محاولتهم اقتحام مجلس محافظة البصرة * سقوط جرحى برصاص مسلحين في التظاهرات * عزل قائد الجيش في البصرة وإقالة قائد شرطة النجف

بغداد/نافع الكعبي - تجدّدت التظاهرات في عدد من مدن جنوب العراق، الأحد، وذلك على الرغم من قطع الحكومة خطوط الهاتف والإنترنت عن تسع مدن، والزج بأكثر من 30 ألف عنصر من قوات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب ووحدات التدخل السريع، في محاولة للتصدي لتلك الاحتجاجات المطالبة بتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد. 
وشهدت مناطق عدة في جنوب العراق تظاهرات متفرقة شارك في كل منها عشرات الأشخاص، وتخللت بعضها أعمال عنف ولا سيما في مدينة البصرة، حيث هاجم متظاهرون مقر منظمة بدر، وحاولوا إحراقه، ما أدى إلى صدام بينهم وبين القوات الأمنية أسفر عن إصابة ثلاثة متظاهرين على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس. 
على الأثر، أعلنت السلطات الأمنية في محافظة البصرة فرض حظر تجول من الساعة العاشرة مساء حتى السابعة صباحًا. 
من جهته، أصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي بيانًا مساء السبت وجّه فيه بـ (توسيع وتسريع آفاق الاستثمار للبناء في قطاعات السكن والمدارس والخدمات وإطلاق درجات وظيفية لاستيعاب العاطلين عن العمل وإطلاق تخصيصات مالية إلى محافظة البصرة بقيمة 5ر3 تريليون دينار فورًا (حوالى ثلاثة مليارات دولار)). 
كما وجّه العبادي بحسب البيان نفسه بـ (إطلاق تخصيصات للبصرة لتحلية المياه وفك الاختناقات في شبكات الكهرباء وتوفير الخدمات الصحية اللازمة). كذلك أمر العبادي بحلّ مجلس إدارة مطار النجف، وذلك غداة اقتحامه من قبل متظاهرين غاضبين. 
وانقطعت خدمة الانترنت في جميع أنحاء العراق منذ ظهر السبت، وكانت لا تزال مقطوعة حتى المساء. وكان عشرات المحتجين شاركوا في تظاهرات متفرقة صباح السبت بالقرب من حقلي غرب القرنة والمجنون النفطيين في شمال مدينة البصرة، إضافة إلى اعتصام متواصل أمام ميناء أم قصر في جنوب المدينة، وأمام مبنى المحافظة في وسط المدينة، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس. 
وتواصلت التظاهرات في البصرة السبت، لليوم السابع على التوالي، احتجاجًا على البطالة ونقص الخدمات. وارتفع عدد قتلى التظاهرات إلى ثلاثة ليل الجمعة السبت، بعدما توفي متظاهران متأثرين بجروحهما (جراء إطلاق نار عشوائي في مدينة العمارة) وسط محافظة ميسان الجنوبية، بحسب ما أفاد المتحدث باسم دائرة صحة المحافظة أحمد الكناني. ولم يعرف مصدر إطلاق النار. 
وبحسب وسائل إعلام عراقية، خرجت تظاهرات أمام مقار الأحزاب في ميسان، وأقدم متظاهرون على إضرام النيران في بعضها، منها مقر حزب الدعوة، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. 
* اجتماع طارئ
ودفعت التظاهرات التي أسفرت أيضًا عن عشرات الجرحى، بالعبادي، إلى التوجه الجمعة إلى البصرة، حيث اجتمع فور وصوله مع قيادة العمليات العسكرية للمحافظة وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين. 
وبعد عودته من المحافظة الجنوبية، ترأس العبادي اجتماعًا طارئًا للمجلس الوزاري للأمن الوطني، وفق بيان رسمي السبت. وأشار البيان إلى أن المجتمعين حذروا من مجاميع مندسة صغيرة ومنظمة تحاول الاستفادة من التظاهر السلمي للمواطنين للتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة، مؤكدًا أن قواتنا ستتخذ الإجراءات الرادعة كافة بحق هؤلاء. 
لكن زيارة العبادي لم تنتج هدوءًا، بل امتدت التظاهرات إلى محافظاتي ذي قار والنجف.
واقتحم متظاهرون غاضبون مساء الجمعة مطار النجف الدولي، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وأقدم محتجون آخرون على إحراق مكاتب لبعض الأحزاب في المدينة المقدسة، قبل أن يعود الهدوء السبت وسط معاينة الأضرار، وفق المصدر نفسه.
وساد الهدوء في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار السبت، بعد ليلة شهدت توترًا، أسفر عن إصابة متظاهرين وأفراد من قوات الأمن بجروح، بحسب ما أفاد مصدر طبي.
وخرجت تظاهرة خجولة بعد منتصف الليل في منطقة الشعلة في شمال العاصمة بغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة. ولا يزال التجمع قائمًا السبت. وسرت شائعات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي عن دعوات مجهولة المصدر إلى التظاهر بكثافة في العاصمة السبت، وأشار بعضها إلى أن الوجهة قد تكون المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، حيث مقار الوزارات والسفرات.
وقال مصدر مطلع للسومرية نيوز: انه على ضوء تواصل رئيس الوزراء حيد العبادي مع المواطنين والعشائر والاستماع الى مطالبهم ومتابعة اللجان الوزارية، اصدر سبعة قرارات.
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، انه تقرر اطلاق تخصيصات البصرة (3.5) ترليون دينار فورا، مشيرا الى انه تقرر ايضا استخدام.
* سقوط جرحى إثر الإحتجاجات
الى ذلك، أصيب عدد من المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية العراقية، إثر اشتباكات مع مسلحين هاجموا المتظاهرين في مركز محافظة ميسان في أقصى جنوب العراق. 
وأفادت مراسلة (سبوتنيك) في العراق، باقتحام مقر الحكومة المحلية لمحافظة ميسان من قبل (مندسين) في التظاهرات، وإحراقهم مقرات أحزاب سياسية بارزة. وأكد الناشط المدني عن محافظة ميسان، حسنين المنشد، في تصريح لـ (سبوتنيك)، أن مندسين في التظاهرة التي شدد أنها سلمية، اقتحموا مبنى المحافظة، في مركز المدينة، ونفذوا عمليات تخريب فيها. 
* الشرطة تفرق متظاهرين حاولوا اقتحام مبنى محافظة البصرة
في غضون ذلك، أفادت وكالة (رويترز) نقلا عن مصادر في الشرطة العراقية إن قواتها أطلقت النار في الهواء لتفريق مئات المحتجين لدى محاولتهم اقتحام مبنى محافظة البصرة الأحد، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص في سابع يوم من الاضطرابات التي تشهدها مدن جنوب العراق بسبب تردي مستوى الخدمات. 
وقال مصدر بالشرطة بعض المحتجين حاولوا اقتحام المبنى. منعناهم باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع. 
* 30 الف عسكري عراقي لتعزيز الامن في الجنوب 
ووصل إلى مدينة البصرة أكثر من 30 ألف عنصر، هذا ما أكد مسؤول عراقي رفيع في بغداد. 
وانتشرت وحدات مدرعة في أجزاء واسعة من مدينة البصرة، وتحديدًا في مناطق وجود المحتجين، الذين نصبوا سرادق كبيرة في طرق مرور الشاحنات وناقلات النفط والبضائع إلى الموانئ العراقية بمياه الخليج الفارسي. 
ووفقًا لسكان محليين في البصرة، فقد انتشرت وحدات في مناطق الزبير وأم قصر والهارثة وشط العرب والصادق وسفوان ومركز مدينة البصرة نفسها. وتتركز التظاهرات في مناطق معينة من البصرة، وسط استمرار توافد السكان، فيما فرضت الشرطة حظر تجوال كامل على الأشخاص والسيارات بمحيط المجمع الحكومي في النجف، خوفًا من عمليات اقتحام متوقعة للمباني الحكومية هذه الليلة. 
وحاولت قوات الأمن استباق أي عملية تقدم للمتظاهرين نحو المنطقة التي تضم المباني الحكومية، من خلال إطلاق النار في الهواء، ونشر سيارات عسكرية، وأخرى بخراطيم المياه، بالقرب من ساحة العشرين في النجف. 
وفي ميسان، ما زالت مدن عدة تشهد احتجاجات واسعة، والأمر نفسه في مدينة الهندية في محافظة كربلاء. 
في الأثناء، قال عضو مجلس عشائر الجنوب، الشيخ عزيز المياحي: إن التظاهرات ستستمر لحين يلتمس الناس صدقًا من المسؤولين عن إدارة البلاد. وأضاف هناك شبان سقطوا قتلى في اليومين الماضيين، وهو ما يعقّد الأمور أكثر، مؤكدًا أن مهاجمة مصالح حكومية، أمر غير وارد. 
وفي السياق وافق رئيس الحكومة، حيدر العبادي، وافق على عزل قائد الجيش في البصرة، اللواء الركن جميل الشمري من منصبه، فضلًا عن إجراء تحقيق عاجل بإطلاق النار على المتظاهرين، وذلك ضمن حزمة قرارات ستعلن خلال الساعات المقبلة. 
وعلى صعيد ذي صلة، افاد مصدر مطلع بأن وزير الداخلية قاسم الأعرجي قرر إقالة قائد شرطة النجف وأضاف المصدر أن الأعرجي كلّف اللواء علاء غريب بإدارة شؤون مديرية شرطة المحافظة. 
* الكويت تستنفر قواتها على الحدود مع العراق
وفي السياق ذاته، أكدت الكويت، أن الأوضاع على الحدود الشمالية يسودها الأمن والهدوء، وليس هناك ما يدعو إلى القلق، وأن ما يجري في جنوب العراق من مظاهرات واحتجاجات ما هو إلا شأن داخلي لا يضر العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين. وكانت السلطات الكويتية، أعلنت ارسال تعزيزات الى الحدود مع العراق، اثر التظاهرات التي تشهدها البصرة وعدد من المحافظات الجنوبية. 
ونقلت صحيفة الأنباء الكويتية عن مصدر أمني كويتي قوله ان وزير داخلية بلاده، وجه بتحريك نحو٤٠٠ ضابط وضابط صف، الى العبدلي، وهي نقطة حدودية بين الكويت والعراق، مؤكدا في الوقت نفسه استقرار الاوضاع على الحدود بين البلدين. 
ووصف المصدر الأمني الكويتي الأوضاع بأنها مستقرة للغاية، مشيرا الى ان ارسال التعزيزات هو لمزيد من الحيطة. 
وأكد المصدر على ان ما يحدث في محافظات العراق الجنوبية، شأن داخلي عراقي، مشددا على ان اجراءات بلاده هدفها سلامة الحدود، وان الحرس الوطني الكويتي اتخذ اجراءات تأهب للأسباب ذاتها. 
* أنقرة: نتابع عن قرب تطورات الأوضاع في العراق
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية التركية، إنها تتابع عن قرب الاحتجاجات التي تعم العديد من المحافظات العراقية والتي تتسع رقعتها نحو محافظات أخرى. 
وقالت الخارجية في بيان: أننا ندعو جميع مواطنينا المتواجدين في الأراضي العراقية بعدم الاقتراب من أماكن الاحتجاجات التي تشهدها المحافظات العراقية. 
ودعا البيان، المواطنين الاتراك اتباع التعليمات التي تنشرها السفارة التركية في العراق والتواصل مع أرقام السفارة في حال حصول أي طارئ. 
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 5/4345 sec