رقم الخبر: 226069 تاريخ النشر: تموز 15, 2018 الوقت: 14:59 الاقسام: سياحة  
قرية (خماط).. تراث قديم ومعالم معنوية جاذبة للزوار
تحتضن مقبرة النبي دانيال وزقورة جغازنبيل

قرية (خماط).. تراث قديم ومعالم معنوية جاذبة للزوار

الوفاق/ خاص: اذا كنت تسكن في جنوب البلاد أو مسافراً الى مدينة (شوش)، فيجب ان لا يوفتك زيارة قرية (خماط) التاريخية التي تحتضن مقبرة النبي العظيم (دانيال).

وجاء اسم (خماط) من اللغة العربية، حيث يقول مختارها ان معناها هو (شاوي اللحم)، ومن معنى هذا الاسم لهذه القرية، واغلب ساكنيها عرب، نتبين كم هو حار و(حارق) مناخها! وتقع القرية على بعد 20كيلومترا جنوب (انديمشك) وتبعد مسافة 40 كيلومترا الى شمال مدينة شوش.

وعلى مقربة من (خماط) توجد آثار تأريخية عديدة، احدها (معبد زيكورات جغازنبيل) الذي بني في السنة (1300) قبل الميلاد، ويقول المؤرخون انه يعود الى فترة حكم العيلاميين وبني بأمر الملك العيلامي (ونتاس كال).

الواجهة الخارجية للمعبد مغطاة بالكاشي والآجر مزخرف بالمينا بالالوان الازرق والاخضر والذهبي، ويتالف المبنى من (7) طوابق، وربما كان هذا تقديساً لهذا الرقم آنذاك!

الارض الاسطورية لقرية (خماط) التي كانت مكان لولادة الثقافة والحضارة، لها الى جانب التراث القديم معالم معنوية اخرى جاذبة للزوار، احدها الموسيقى العربية المحلية الرائجة بين سكانها وخاصة أيام الأعياد.

ويمكن للمسافر اجراء زيارة سريعة لمحميتي (دز) و(كرخة) وايضا مزارع قصب السكر في (هفت تبه)، وسط المياه والمساحات الخضراء.

واما معبد زقورات جغازنبيل الأثري خيارٌ يوصى به لمحبّي التجوّل في زوايا التاريخ و التعرّف على أعرق الحضارات التي تمّ إنشاءها في أحضان التاريخ لاسيّما عن ايران بإعتبارها إحدى أكثر حضارات العالم عراقةً و إزدهاراً أو للذين يودّون زيارة أمّ المعابد الايرانية؛ زقورات جغازنبيل أضخم المعابد في العالم وأحد أقدمها وأكثرها إحتفاظاً على الجمال والمتانة والمبنية بغاية الفن ومنتهى الهندسة، اثرٌ مهيبٌ ومبنى عظيمٌ يأخذكم في جولةٍ لا تُنسى الى آلاف سنين قبل ميلاد المسيح أي الى الحضارة العيلامية المجيدة حينما تمّ تشييده من القرميد الطيني ولم يزل يحتفظ على عظمته ويلفت عيون السياح بعمارته ولم يستسلم لمرور الزمان وحوادث الدهر ليكن مثالاً فريداً في نوعه ممّا تشتهر به إمبراطورية العيلاميين من الفنون والاساليب المعمارية المذهلة، إذن إن كنتم تودّون أن تتعرّفوا على موقعٍ مثاليٍّ تحتلّه زقورة جغازنبيل أو تعرفوا انحاءها و ميزاتها المعمارية الرائعة يرجى مرافقتنا الى النهاية.

لزيارة زقورة جغازنبيل بإعتبارها من الآثار الايرانية الأولى التي تمّ تسجيلها في قائمة يونسكو للتراث العالمي.

اواسط القرن الثالث عشر قبل ميلاد المسيح أي حوالي سنة 1250 و في سهلٍ واسعٍ على ضفة نهر الدز وبإمرٍ من الملك العيلامي أونتاش نابيريشا تمّ إنشاء مدينة ٍ فسيحةٍ دُعيت "دور أونتاش" تكريماً لإسم الملك، مدينةٌ محصّنةٌ كبيرةٌ سرعان ما تحوّلت الى عاصمة العيلاميين السياسية وخاصّةً الدينية وكانوا يجتمعون فيها لإنجاز مناسكهم الدينية الهامّة وذلك بفضل إحتضانها للعديد من المعابد لاسيما زقورة جغازنبيل التي تتوسط المدينة فوق تلٍ مرتفعٍ حيث أصبحت اليوم ملفتةً لانظار الزائرين بإعتبارها أكبر النصب التذكارية المتبقية من الحضارة العيلامية وقام الملك بتشييدها لتكن هديةً فاخرةً منه الى الهة "اينشوشيناك" الإله الأعلى مكانة بينهم لأنّها كانت تحمي المدينة وتحافظ عليها.

العادات والتقاليد القديمة لأهالي قرية خماط

من العادات والتقاليد التي اهتم بها العرب قديماً، والملتزم بها اهالي خماط حالياً، هي عادة شرب القهوة، حيث تقدم القهوة للضيف بعد ادخاله الى (مضيف) المصنوع من القصب والمفروشة ارضه بالسجادات اليدوية القديمة التي حاكها الفنانون العرب، وهذا المضيف تحيط به من الداخل (مخدات) بالوان وأشكال جميلة. علماً ان (الرجال) فقط يحق لهم دخول المضيف، وأولوية الدخول هي من حق الأكثر سناً وللشخص الذي جاء من مسافات بعيدة. وتقدم الخدمة فيه للأكبر سناً أولاً ثم الى الأقل فالأقل.

 

قرية خماطقرية خماط
زقورة جغازنبيلزقورة جغازنبيل
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/5043 sec