رقم الخبر: 226053 تاريخ النشر: تموز 15, 2018 الوقت: 13:37 الاقسام: محليات  
خرازي: من الضروري وجود شراكة عالمية للقضاء على ظاهرة داعش
خلال كلمته في مؤتمر السلام العالمي بجامعة 'تشينغهوا' في بكين

خرازي: من الضروري وجود شراكة عالمية للقضاء على ظاهرة داعش

قال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كمال خرازي: في فترة ما بعد داعش، وفي اتجاه تحقيق المزيد من النجاح في مكافحة الإرهاب، من الضروري تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول للقضاء على هذه الظاهرة المقيتة ومدارس الفكر الضالة والمعادية للإسلام.

وأضاف خرازي، في مؤتمر السلام العالمي في جامعة 'تشينغهوا' في بكين، يمكن لبلدان المنطقة أن تحارب الإرهاب بشكل أفضل من خلال عقد الاجتماعات وإيجاد الحلول وتحديد التحديات.

وأعرب خرازي عن قلقه إزاء تأثير داعش في بعض أجزاء أفغانستان، وقال أيضا أنه من الضروري عقد اجتماعات منتظمة لتبادل المعلومات والتعامل مع هذه الظاهرة المقيتة بين إيران وباكستان والصين وروسيا ودول آسيا الوسطى، والتخطيط لاتخاذ إجراءات منسقة ومشتركة لمكافحتها.

وقال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنه إذا نظرنا إلى النشاطات الإرهابية لهذه المجموعة في أفغانستان، والتي تتزايد، نجد أن أحد الأهداف الرئيسية لداعش وداعميها هو إيران المجاورة والصين وروسيا وباكستان.

وأضاف خرازي: بالنظر إلى استراتيجية الأمن القومي الأمريكية والتي تعتبر الصين وروسيا وإيران تهديدا لها، فإن توسيع الأنشطة الإرهابية لداعش يجب أن يعتبر مسألة خطيرة.

 

 

وصرح خرازي، بأن داعش كانت أقوى وأعنف تنظيم قادر على التوسع في جميع أنحاء المنطقة، بل إنها اجتذب عناصر من 80 دولة، لكن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت هذه الجماعات الإرهابية الأصولية، والتي كانت ذات مرة تتمتع بقوة كبيرة، هل اصبحت قوة كبيرة من تلقاء نفسها وقامت بإحراق البلدان والمناطق الجغرافية، أو كانت تنفذ اجندات تم تصميمها لأغراض محددة وبدعم من القوى الإقليمية والدولية؟

وقال أنه من أجل الإجابة على هذا السؤال، كان من الضروري تحديد خلفيات وجذور هذه الجماعات، ومن زودهم بالتبرعات والأسلحة بشكل عشوائي.

وتابع: الحقيقة هي أن الجذور الفكرية لهذه الجماعات المتطرفة التي تدعي السلفية، هي الوهابية، التي تم تأسيسها ونشرها في السعودية، في السنوات الماضية، تم نشر الدعاة الوهابيين في المدارس الدينية في جميع أنحاء العالم لتعريف المسلمين بالأسس الفكرية لهذه المدرسة.

وفي معرض شرحه لتشكيل هذه الجماعات، أشار رئيس المجلس الستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الى مقابلة مع ولي عهد السعودية 'محمد بن سلمان' مع صحيفة الغارديان، والذي قال أن 'بعد ثورة 1979 في إيران، أراد أناس في دول مختلفة، ومنها السعودية استنساخ الثورة الإيرانية، ولم نعرف كيف نتعامل معهم، وقد انتشرت المشكلة في جميع أنحاء العالم، وحان الوقت لإنقاذنا من هذه الثورة حسب زعمه.

وأكد وزير الخارجية الإيراني الاسبق، أن المملكة العربية السعودية، اتبعت استراتيجية طويلة الأمد لتوظيف الطلاب من جميع أنحاء العالم الإسلامي وحتى خارج البلدان الإسلامية، وقدمت لهم التدريب في الجامعة الوهابية السلفية في المدينة المنورة.

وقال إن هؤلاء الناس عادوا إلى بلادهم بعد التخرج، وعملوا على نشر الوهابية في المساجد التي أعدتها المملكة العربية السعودية، وقاموا بتدريب العديد من الشباب في هذه المراكز، وفي باكستان، على وجه الخصوص، تم تأسيس آلاف المدارس الدينية، والتي يتخرج منها يتم تجنيده في الجماعات المتطرفة مثل طالبان، وجماعة 'لشكر جنجوي' و'لشكر طيبة' وغيرها من التنظيمات الارهابية.

وحسب خرازي، فإن الوضع المضطرب في العراق بعد سقوط صدام، والذي أعقبه بداية الربيع العربي والحرب الأهلية في سوريا، أدى إلى نمو هذا الفكر الضال بدعم مالي ولوجستي وإعلامي وتدريبي من قبل دول الخليج الفارسي، والدعم السياسي للقوى العظمى، رغم ان داعمي الجماعات الإرهابية يدعون التصدي للارهاب بعد ان منيوا بالهزيمة.

واشار خرازي الى دعم الادارة الامريكية لداعش، وقال ان ترامب، كشف أثناء حملته الانتخابية ضد منافسته، السيدة كلينتون، إن وزيرة الخارجية الامريكية انذاك هيلاري كلينتون، أعلنت أن اميركا أسست داعش في سوريا، ودعمتها أو كما شدد نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن على دور الدول العربية في الخليج الفارسي بدعم داعش.

وأكد خرازي أنه على الرغم من هذه الإجراءات الخاطئة، الا إن داعش انهارت بفضل التضحيات التي قدمها العراقيون والسوريون والإيرانيون واللبنانيون والمتطوعون الآخرون، لكن هذه المدرسة الفكرية لم تتوقف.

وقال رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية: بناء على أدلة موثوقة، فإن الجماعات الإرهابية بدأت الآن بعد الفشل في سوريا والعراق بالانتشار في أماكن أخرى، خاصة أفغانستان وشمال إفريقيا.

* ليقف العالم بوجه أطماع أمريكا

 

 

وفي مؤتمر صحفي عقده على هامش منتدى السلام العالمي السابع في بكين، وصف كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، العقوبات الأمريكية ضد إيران بالجائرة، وقال إن على المجتمع الدولي أن يقف بوجه طموحات أميركا ويواجه عقوباتها ضد إيران.

وأضاف خرازي، إن المسؤولين الإيرانيين متحدون لمواجهة العقوبات الأمريكية وإجراءاتها ، ويتوقع من المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الاتفاق النووي، الإلتزام بمسؤولياتها في هذا الصدد.

ورداً على سؤال أحد الصحفيين حول الاختلافات الداخلية في إيران بشأن مواجهة أميركا أو التفاوض معها، قال، إن مصالح إيران تتطلب من المسؤولين والشعب، الوقوف معاً ضد أطماع واشنطن.

وقال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن إبداء وجهات النظر المختلفة في إيران، مؤشر عليى الوعي السياسي في البلاد، موضحا إن الموقف الإيراني العام هو إنه لا يمكن الاستسلام للبلطجة الأمريكية.

وتحدث خرازي عن المواقف الأمريكية والبلطجة في هذا البلد، قائلا أن الحكومة الأمريكية كانت تسعى دائماً للعمل ضد إيران، وحاولت تجاهل مصالح الشعب الإيراني.

وشدد على أن اميركا لن تعارض إيران فحسب، ولكن أيضا تضع العراقيل التجارية أمام العالم، بما في ذلك الصين، لذا يستلزم تعاون المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى لمواجهة السياسات الاحادية الجانب لواشنطن.

وأضاف رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية، إن إيران وعلى عكس الضغوط التي فرضتها اميركا، كانت دائما تحاول وبصورة مستقلة وبما لديها من الموارد وبالمشاورات السياسية، احباط الضغوط والعقوبات وبإمكانها مواجهة الضغوط الامريكية في ظل دعم البلدان الأخرى.

وصرح خرازي إن الغرض من أي تفاوض هو كسب الثقة، موضحا إن إيران وفي كل مرة وثقت بأميركا وتفاوضت معها، بما في ذلك حول افغانستان والاتفاق النووي، حصلت على نتائج معكوسة، وتخلت أميركا بإستمرار عن التزاماتها.

وقال رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران: كيف يمكن الوثوق باميركا، فيما تنتهك الوثيقة الموقعة من حكومتها، وتخلق موجة من عدم الثقة وتتجاهل الاتفاقيات الدولية، ولأسباب عديدة، فإن الشعب الإيراني لا يثق بالولايات المتحدة.

وقال إن إيران هي واحدة من أكثر الدول استقراراً في المنطقة، إن إيران وبما تتمتع به من مواهب وكفاءات عالية، سوف تحقق المزيد من النجاح بنهجها المناوئ للتدخل الأمريكي.

وعقد الملتقى العالمي السابع للسلام، السبت بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك رئيس مجلس العلاقات الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كمال خرازي.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4760 sec