رقم الخبر: 225929 تاريخ النشر: تموز 14, 2018 الوقت: 14:39 الاقسام: سياحة  
قریة (خرانق).. واحدة من أهم وأكثر الأماكن السياحية القيّمة
طراز معماري فريد

قریة (خرانق).. واحدة من أهم وأكثر الأماكن السياحية القيّمة

الوفاق/ خاص: في مدينة يزد الصحراوية، توجد قرية باسم (خرانق) يعود تاريخها الى (4500) سنة مضت، وهذه القرية التي هي مظهر من مظاهر مدينة يزد، غير ظاهرة لعيان عامة الناس. ونظراً لقدمها فهذه القرية تعتبر واحدة من أهم وأكثر الأماكن السياحية الأيرانية قيمة.

وقد جاء ذكرها لأول مرة بين تقارير أحد الكهنة الزرادشتيين في العالم (24ه.ش)، تزامناً مع العام (12) لحكم يزدجرد الساساني، بصفتها موقعاً لأستراحة التجار والمسافرين.

ويسكن في خرانق حوالى (145) عائلة، ويعمل اهاليها في الزراعة وتربية الماشية بشكل رئيسي، علماً ان لهذه القرية قيمة واهمية عالية للبلاد لما يوجد فيها من مناجم الحديد واليورانيوم والباريت والقصدير ومقالع حجر الغرانيت.

قلعة خرانق

توجد في القرية قلعة قديمة مساحتها هكتار و(100) مترمربع، ويعود تأريخها الى فترة حكم الساسانيين (نحو 1800 سنة)، وللقلعة جدران خارجية تزيدها منعة وقوة وأمناً وتحيط بها خنادق عميقة، ولها (6) ابراج مراقبة، واحد من الشمال وآخر في الجنوب الغربي واربعة ابراج في الجانب الغربي. ويبلغ عدد الدور في القلعة (80) معضمها مؤلف من طابقين أو ثلاثة طوابق، وهذه القلعة سجلت في العام 2004 على قائمة الآثار الوطنية الايرانية.

المنارة المتحركة في خرانق

ربما يعتقد الجميع ان المنارة المتحركة هي فقط في اصفهان، لكن في الحقيقة تحتوي قرية خرانق هي الاخرى على بناء اسمه (المنارة المتحركة) التي يعود تأريخها الى الفترة الساسانية، ويبلغ ارتفاعها 15 مترا.

والمنارة مؤلفة من (3) طوابق، كانت طبقتها الأخيرة تستخدم كموقع للحراسة، وهذه المنارة هي الاخرى مسجلة في قائمة الآثار الوطنية الايرانية.

هذا وتقع مدينة يزد في قلب إيران وفي مركز محافظة اسمها يزد كذلك، وتقع على مسافة ٢٧٠ كيلومتراً جنوب شرقي أصفهان، وتجاور محافظتي فارس وكرمان، وتمتد بين سلسلتي شيركوه وخرانق، الجبليتين، وتشكل الصحراء جزءاً منها وتحيط بها، وهو ما يجعل مناخ المكان حاراً وجافاً.

وصلت الحضارة الإنسانية إلى هناك منذ قرون طويلة مضت، ويصنفها الإيرانيون على أنها أول مدينة بُنيت منازلها من الطين والقش، ودون أن تعالج هذه المواد بالحرارة، وتحافظ هذه البيوت حتى يومنا هذا على طرازها المعماري وانضمت إليها بيوت حديثة بنيت على ذات المنوال، وهو ما جعل التناغم في عمارة يزد التاريخية مبرراً لوضع هذه المنطقة على قائمة اليونسكو، فالعمارة الخاصة بالصحراء والمزينة بالقباب والمنارات وممرات الرياح هي العوامل التي تجعل يزد مختلفة عن غيرها.

بنيت منازل يزد بطريقة تختلف عن الطراز المعماري الموجود في مناطق أخرى في إيران، سواء تلك التي تتبع الطراز الإسلامي أو ذاك الذي يعود إلى فترات سبقت دخوله للبلاد، وقسمت البيوت في يزد إلى أماكن إقامة صيفية وأخرى شتوية، فيساعد هذا الطراز المعماري الخاص سكان يزد على تحمل جفافها وحرارتها وخاصة في الصيف.

تعني يزد لغوياً، الطهارة، كونها أرض الإله، أو الأرض المقدسة كما كان يسميها الإيرانيون القدامى، ففيها انتشرت الزرادشتية، كما أنها تضم اليوم عدداً كبيراً من المساجد، وتعود كلمة يزد لعدة جذور لغوية، منها يشت، يسن، ويزت، وتعني برمتها الصلاة والعبادة.

سكان مدينة يزد يمتازون بمهارات عالية للعيش نتيجة لتعاملهم مع الظروف الصحراوية القاسية، ورغم تنوع الديانات في هذه المدينة ان الصبر والحكمة الذي يتمتع بها هؤلاء،  تجعلهم يتعايشون مع بعضهم البعض، بسلام وباحترام.

ولقد اصبحت مدينة يزد عالمية، بعد انضمامها الى لائحة التراث العالمي لدى اليونسكو.

 

 

 

الملوية المتحركةالملوية المتحركة
قرية خرانققرية خرانق
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2761 sec