رقم الخبر: 225891 تاريخ النشر: تموز 14, 2018 الوقت: 10:17 الاقسام: رياضة  
المونديال ينقذ كرة القدم من هيمنة الأموال

المونديال ينقذ كرة القدم من هيمنة الأموال

مع عزف النشيد الوطني لبنما قبل مباراة الفريق أمام بلجيكا، ضم ديفيد ساموديو جاراي قبضتيه ولوح بهما في الهواء واحتضن زميله ميجيل ريمون الذي كان يبكي من التأثر. وتصافح الاثنان بعدها.

وفي غضون ذلك، وفي أيسلندا البعيدة فإن 99.6 % من مشاهدي التلفزيون تحولوا لمتابعة مباراة فريقهم في البطولة أمام الأرجنتين، وكان هذا ما يهم البلاد مع خوضها لنهائيات كأس العالم لكرة القدم لأول مرة.

وخلال أغلب فترات العام، كان ينظر الى مباريات المنتخب الأيسلندي على أنها مقحمة بشكل غير مرحب به على موسم مباريات الأندية الأوروبية.

ويوجد أفضل مستوى لكرة القدم في دوري أبطال أوروبا وهو رأي يحظى بموافقة الكثيرين. وعبر السير أليكس فيرجسون المدرب السابق لمانشستر يونايتد عن هذا الرأي عندما قلل من شأن كأس العالم ذات مرة قائلا "الأفضل لي التوجه لطبيب الأسنان".

لكن العروض القوية التي تم تقديمها على مدار شهر في روسيا أظهرت أن كأس العالم لا تزال تملك سحرا متفردا وقدرة على رفع مستوى التأهب في دول بأكملها.

وتبدو كأس العالم أكثر ديمقراطية من مسابقات الأندية التي تسيطر عليها نفس الأندية الأوروبية صاحبة الإنفاق الكبير كل عام، وهي هيمنة ستزداد قوة بفضل نظام توزيع الإيرادات الذي يصب بقوة في مصلحة تلك الأندية.

وعلى الجانب الآخر، فإن كأس العالم تسمح لدول مثل أيسلندا وبنما وكوستاريكا وأوروجواي بالظهور في قلب الصورة ومواجهة منتخبات أكبر كرويا.

وعلى الجانب الآخر، فإن كأس العالم تسمح لدول مثل أيسلندا وبنما وكوستاريكا وأوروجواي بالظهور في قلب الصورة ومواجهة منتخبات أكبر كرويا.

كما أن كأس العالم تجبر الفرق على اختيار اللاعبين من نتاج نفس الدولة وليس هناك إمكانية للجوء لسوق الانتقالات لسد أي ثغرات بفضل قيود الحصول على الجنسية والتي تضمن عدم قدرة الدول الغنية على شراء نجاحها بأموالها من خلال ضم كبار اللاعبين.

وقال أندي روكسبرج مدرب إسكتلندا السابق، وأحد أعضاء اللجنة الفنية التي شكلها الاتحاد الدولي (الفيفا): "الأموال تتحدث...لكن ليس في كأس العالم".

وهذا يعني أن كرواتيا، التي كانت تظهر بالكاد على مستوى بطولات الأندية وهي الدولة التي تمد بطولات الدوري في غرب أوروبا بالمواهب، استطاعت بلوغ نهائي البطولة المقامة حاليا في روسيا.

وبينما تبدو المفاجأت في منافسات الأندية نادرة الحدوث، فإنها تحدث كثيرا في كأس العالم.

واحتاجت البرازيل وإنجلترا لأهداف في الوقت بدل الضائع للفوز على كوستاريكا وتونس على الترتيب، بينما فازت المكسيك وكوريا الجنوبية على ألمانيا حاملة اللقب، وتقدمت اليابان 2-0 على بلجيكا قبل أن تخسر بشكل مثير بنتيجة 3-2.

وتمثل أوروجواي حالة واضحة، حيث بلغت مراحل خروج المغلوب للمرة الثالثة على التوالي على الرغم من أن عدد سكانها يبلغ 3.3 مليون نسمة فقط.

وقال أوسكار تاباريز مدرب أوروجواي "لدي شعور بالرضا عن ما قدمته مع الأندية في الكثير من الدول وفي الكثير من أنحاء العالم لكن لا يوجد ما يمنحنني هذا الشعور بالرضا مثل تدريب المنتخب الوطني".

وتبدو صيغة 32 منتخبا التي تقام عليها كأس العالم مثالية وتمثل مجالا رحبا لإتاحة الفرصة لدول مثل بنما وأيسلندا للتأهل للبطولة لأول مرة، لكنها لا تعد كافية لتضمن أن التأهل سيظل إنجازا في حد ذاته.

وسيزيد الفيفا من عدد المنتخبات في البطولة إلى 48 منتخبا بداية من نسخة 2026، وهو ما سيجعل التأهل أمرا اعتياديا أكثر من كونه تحديا بالنسبة للكثير من المنتخبات.

ويخطط الفيفا أيضا لاستحداث ما يسمى الدوري العالمي للأمم مع وجود خطط بإقامة كأس العالم للأندية بمشاركة 24 فريقا كل أربع سنوات.

وقال تاباريز "أرى أن الأندية الكبيرة في أوروبا تملك أفكارا لمنافسة كأس العالم. لكن لا يوجد أي حدث في المدى الزمني المنظور سيجذب انتباه الكثير من الأشخاص مثل كأس العالم".

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الاخبار كووره
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/6265 sec