رقم الخبر: 225887 تاريخ النشر: تموز 14, 2018 الوقت: 01:00 الاقسام: ثقافة وفن  
رحلة التخرج في ايران يرويها طلاب من عدة دول

رحلة التخرج في ايران يرويها طلاب من عدة دول

لكل طفل شعوره الخاص لدى ارتياده المدرسة، فبعضهم يدخلونها فرحين والبعض خائف والبعض الآخر غير مدرك لما يحصل، لكن هذا الشعور أيضا مرتبط بما قام به الوالدين من تمهيدات نفسية وغيرها لطفلهم قبل إرساله الى صفوف التعليم.

لكن ما ان يعتاد هؤلاء الأطفال على أجواء المدرسة حتى يبدأوا بالتخطيط للمستقبل الذي ينشدونه، وينطلق مشوارهم بالمرحلة الابتدائية وتليها الاعدادية وبعدها الى الثانوية التي ستكون نهاية الطريق في صفوف المدارس الاثني عشر، وما ان يستريحوا قليلا حتى يشرعوا بخوض رحلة جديدة بعيدا عن المنزل وهي الجامعة.

في هذه المرحلة يدركون مدى أهمية المستوى الدراسي العالي من حيث أنه مرحلة تجمع بين طلاب الفرع الدراسي الواحد، ويصممون بإرادة وعزيمة على اجتيازه لتحقيق طموحهم في هذه الحياة، ولكن بعد كل هذا العناء أهم ما يبحر في خيال كل طالب أو طالبة جامعية هو حفلة التخرج التي تجسد بشكل حقيقي مدى أهمية كل هذه الأعوام التي خسروها من حياتهم من أجل العلم، وعندما يرتدون تلك القبعات السوداء الجميلة التي تحمل في داخلها مواد بناء مستقبلهم وأركان عمار المجتمع والدولة.

لكن لا يصل الطالب الى حديقة النجاح دون أن يمر بمحطات التعب و الفشل و اليأس، ولكن صاحب الارادة القوية لايطيل الوقوف في هذه المحطات.

كما أن بعض الشباب و الشابات يفضلون تجربة الدراسة في بلد آخر ليتعلموا أكثر ويكتسبوا تجربة أقوى في حياتهم، مع علمهم بأن تجربة الغربة أمر صعب جدا لكن دافعهم للتعلم وطلب المعرفة ولو كانت في الصين يجعلهم صامدين أمام قساوة الاغتراب، ومنهم من اغترب لطلب العلم في ايران، وفيما يلي سنورد لكم مجموعة حوارات أجريناها مع بعض الطلاب الخارجيين الذين أكملوا دراستهم في ايران، بالاضافة الى مقابلة أجريناه مع مسؤول القسم الثقافي للطلاب الخارجيين في وزارة التعليم الايرانية:

يونس فرخنده مسؤول القسم الثقافي للطلاب الايرانيين و الخارجيين (سورية -أفريقيا- أذربايجان وطاجيكستان) قال خلال حوارنا معه: نحن الآن في جامعة أصفهان بمناسبة يوم الاحتفال السادس عشرة للطلاب الخارجيين و مهرجان الثقافة الدولي الحادي عشر. و قد حضر الاحتفال عدد كبير من الطلاب حوالي 250 طالبا، كما تم تكريمهم بمناسبة تخرجهم من جامعات ايران.د

 

 

أما عن باقي الطلاب فقد شكلنا لهم غرف ثقافية في دوار "امام" التاريخي وسط اصفهان ليعرض كل واحد من هؤلاء الطلبة الوافدين من عدة دول مثل "الهند، الصين، سوريا، لبنان، العراق، ساحل العاج، السنغال، بنغلادش، فلسطين وغيرها العديد من الدول.. بعرض ثقافة بلده أمام الايرانيين في اصفهان، كما شاركت 22 دولة في هذا المهرجان لهذا العام.

الطالب "دانيال" من زيمبابوي تحدث لنا عن دراسته في ايران وتخرجه قائلا: أشعر بسعادة لا توصف في لحظة تخرجي هذه، إنني محظوظ لأنني حصلت على هذه الفرصة الدراسية في ايران فقد تعلمت تجارب كثيرة سأستفيد منها عندما أعود الى بلدي، على الرغم من أنني قد واجهت صعوبات كثيرة خلال رحلة دراستي في الجامعة خصوصا أننا في بلدنا نتكلم اللغة الانكليزية لذلك واجهت صعوبة في تعلم اللغة الفارسية هنا وفي فهم المحاضرات لكنني الحمدلله تجاوزت كل هذه الصعوبات و حققت النجاح الذي كنت اتمناه.

 

 

ومن العراق روت لنا الطالبة شمس الحداد رحلتها الجامعية في ايران وقالت: في بداية رحلتي الدراسية في ايران درست هندسة العمارة بجامعة قزوين ومن ثم الماجستير في جامعة كاشان والآن أحتفل هنا بحفل تخرجي ففرحة النجاح فرحة مميزة جدا لأنها ثمرة ماقد زرعته سابقا، كما أن تجربتي الدراسية في ايران كانت رائعة جدا وتعلمت الكثير منها خصوصا أنني درست في جامعتين بمدينتين مختلفتين وهذا ما ساعدني لأتعلم الكثير أيضا و أحمد الله على ما حققته من نجاح.

 

 

أما الطالب "كتيبة يوسف" من سورية تحدّث لنا خلال حوارنا معه عن تجربته الدراسية في ايران ويقول سعيدا: لقد كنت طالبا بجامعة قزين والآن أتيت الى مدينة أصفهان من أجل حفل تخرجي، كنت سعيدا بتجربتي الدراسية في ايران خصوصا أن المستوى العلمي في جامعاتها جيد جدا واستطعت أن أحقق النجاح الذي لطالما حلمت به.

 

 

وفي النهاية فان لحظة التخرج تأتي مع اكتمال الشوق اليها لطالما كان انتظار هذه اللحظة لسنوات طويلة، كما أنها موعد وداع لمرحلة شاقة أو بالأحرى هي انطلاقة مفعمة بالحيوية لحياة جديدة.

بقلم: هبة اليوسف  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 4/3521 sec