رقم الخبر: 225880 تاريخ النشر: تموز 13, 2018 الوقت: 18:18 الاقسام: عربيات  
العبادي في البصرة لبحث الاضطرابات فيها.. والمرجعية العليا تعلن تضامنها مع المحتجين
إنطلاق عملية عسكرية من محورين لتصفية داعش في محيط صلاح الدين

العبادي في البصرة لبحث الاضطرابات فيها.. والمرجعية العليا تعلن تضامنها مع المحتجين

* اعتقال 18 مطلوبا وتفكيك عبوة ناسفة في مناطق متفرقة من ديالى * تقصي الحقائق: 3 ملايين بطاقة اقتراع زورت في الانتخابات العراقية

بغداد/نافع الكعبي: إنتقل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على عجل من بروكسل حيث حضر اجتماعات حلف الناتو إلى مدينة البصرة للبحث مع المسؤولين فيها الاضطرابات والصدامات التي تشهدها منذ أيام بين المتظاهرين وقوات الأمن.. فيما دعا معصوم المتظاهرين إلى الهدود وحماية الممتلكات العامة والاجهزة الأمنية لضمان حرية التظاهر.

وفور وصوله إلى البصرة قادما من بروكسل صباح الجمعة، فقد عقد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اجتماعا مغلقا مع القيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة حيث "استمع إلى تقرير مفصل عن الاوضاع بالمحافظة وما يمكن اتخاذه من قرارات واجراءات لتخفيف معاناة ابنائها وايجاد الحلول المناسبة للمشاكل فيها"، كما قال مكتبه الاعلامي في بيان صحافي الجمعة تابعته "وسائل إعلام".

ويسعى العبادي إلى تهدئة الاوضاع المضطربة في البصرة التي تشهد منذ خمسة ايام تظاهرات احتجاج واسعة ضد النقص في الخدمات الأساسية وتفشي البطالة، حيث تصدت الشرطة للمتظاهرين بالرصاص، ما أدى إلى مقتل شخصين واصابة اخرين بجروح. وقد امتدت الاحتجاجات خلال اليومين الاخيرين إلى محافظات جنوبية اخرى ما ينذر بتوسع الاحتجاجات واتخاذ منحها عنفيا.

وحذر العبادي من وجود ما أسماه بعناصر مندسة في صفوف المتظاهرين بمدينة البصرة وقال إن "هناك عناصر مندسة تريد الإساءة للتظاهر السلمي والقوات الأمنية".. مؤكدا حرص الحكومة على توفير الخدمات في البصرة بشكل سريع وعبر عن قناعته بأن "المواطن البصري لن يعرض أمن محافظته للخطر وهو أحرص عليها من غيره".

وقال وزير النفط جبار علي اللعيبي إن القوات الأمنية سيطرت على الأوضاع العامة في حقل غرب القرنة /2 موضحًا في بيان الخميس ان متظاهرين حاولوا اقتحام احد المواقع النفطية في حقل غرب القرنة /2 و تسببوا في احراق بعض أبنية البوابة الخارجية والكرفانات واحراق سيارة للشرطة وإتلاف بعض الأجهزة الكهربائية والعبث بها فضلاً عن الاعتداء على بعض الموظفين وأفراد القوات الأمنية التي تمكنت من التعامل مع الوضع واخراجهم من الموقع والسيطرة على الاوضاع وتأمينه.

وشدد على رفض الحكومة والوزارة الاعتداء على المنشآت النفطية والإخلال بالأمن العام مطالباً المتظاهرين باحترام القوانين وحماية الممتلكات العامة وعدم الانجرار وراء بعض الاجندات التي تحاول إثارة الفوضى والإضرابات في المحافظة.

وفي محاولة لتهدئة الاوضاع، فقد اعلنت السلطات العراقية الخميس عن حزمة اجراءات لتهدئة غضب سكان محافظة البصرة، واعلنت اللجنة الوزارية التي شكلتها الحكومة الثلاثاء الماضي لدراسة مطالب سكان البصرة الذين يتجاوز عددهم المليوني نسمة عن تخصيص 10 الف فرصة عمل وتنفيذ خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة الأمد لمشاريع خدمية نصب وحدة تحلية المياه بطاقة 3 الاف متر مكعب وايقاف التجاوزات وضخ كميات من المياه لشط العرب لتقليل ملوحة مياه المحافظة.

من جانبه، أكد اللعيبي، وهو رئيس اللجنة، حرص الحكومة على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في محافظة البصرة والنهوض بالواقع الاقتصادي الزراعي والصناعي، وذلك في بيان بعد انتهاء من سلسلة الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الوزارية مع رئيس واعضاء الحكومة المحلية للبصرة.

* المرجعية تعلن تضامنها مع الإحتجاجات

من جهتها، أعلنت المرجعية الدينية العليا، الجمعة، تضامنها مع الاحتجاجات "الحقّة" التي تشهدها محافظة البصرة، مشيرة الى أن المحافظة هي الاولى برفد البلد بالموارد المائية والشهداء والجرحى، مشددة أنه من غير الانصاف أو المقبول أن تكون اكثر مناطق العراق "بؤسا وحرمانا"

* معصوم يدعو المتظاهرين للهدوء والقوات الأمنية لحمايتهم

ومن جهته، شدد الرئيس العراقي فؤاد معصوم على ضرورة حماية التظاهرات السلمية مع الإلتزام بالقانون ومنع أية مخالفات داعيًا الحكومة المحلية في محافظة البصرة والحكومة الاتحادية في بغداد إلى العمل الجاد والفوري للاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة واتخاذ خطوات جدية وعملية لتحسين الخدمات لا سيما الكهرباء والمياه والصحة والخدمات العامة ومعالجة الصعوبات التي يقاسي منها المواطنون في مختلف مناطق المحافظة.

وأشار في كلمة له إلى العراقيين إلى أنّ "تلك الاحتجاجات تطورت لتشهد في وقت لاحق قيام متظاهرين معدودين باقتحام مقرات لمؤسسات نفطية في حقل القرنة والحاق اضرار في مبانٍ وممتلكات تعود لدوائر حكومية ومكاتب لشركات نفطية أجنبية، ما أسفر عن مواجهات أدت إلى سقوط جرحى واصابات بين المواطنين العزل.

ودعا معصوم المتظاهرين المحتجين إلى تغليب الهدوء والالتزام بالقانون وضبط النفس وعدم الحاق الضرر بالمباني والممتلكات الحكومية ومقرات الشركات النفطية. وأكد رفضه لأي اعتداء على الموظفين الاجانب والعراقيين.. وطالب السلطات الأمنية إلى التحقيق العاجل بشأن اية تجاوزات ومحاسبة المقصرين... داعيًا الحكومة المحلية في المحافظة والحكومة الاتحادية إلى العمل الجاد والفوري للاستجابة لمطالب المتظاهرين المشروعة.

ووجه معصوم القوات الأمنية في البصرة بحماية أمن المواطنين وضمان حق المتظاهرين بالتعبير السلمي عن مطالبهم ومشاعرهم.. وشدد على منع حرف التظاهرات عن مسارها الصحيح والعمل على حماية الأموال والاملاك العامة والخاصة.. كما دعا المتظاهرين إلى الابتعاد عن المؤسسات الحكومية الحيوية وحقول النفط.

* اتفاقات لم تنفذ

وتشهد محافظة البصرة منذ ايام تظاهرات أدت إلى قطع الطرق وتوقف حركة الموظفين في الشركات النفطية ومركبات المدنيين في مواقع هذه الشركات وفي منفذ الشلامجة الحدودي مع ايران احتجاجا على تردي الخدمات وانعدام فرص العمل.

يذكر أن اتفاقًا سابقًا بين وزارة النفط والشركات النفطية يقضي بتشغيل 80 بالمائة من أبناء المحافظة في هذه الشركات لكنه يبدو ان هذا الاتفاق لا ينفذ ما ترك شباب المحافظة التي تعد عاصمة العراق الاقتصادية يعانون البطالة إثر وقف التعيينات في معظم المؤسسات الحكومية منذ ثلاثة أعوام، رغم انها تضم أضخم الحقول النفطية في البلاد، فضلاً عن خمسة موانئ تجارية نشطة ومنفذ حدودي بري مع إيران وآخر مع الكويت.

وتبلغ نسبة البطالة بين العراقيين رسميا 12 بالمائة، حيث تشكل شريحة العمر دون 24 عامًا نسبة 60 بالمائة من سكان العراق.

ميدانياً،  أعلنت قيادة عمليات سامراء، الجمعة، عن انطلاق عملية عسكرية في محورين لتصفية مضافات تنظيم "داعش" في المحيط الشرقي لمحافظة صلاح الدين.

وقالت القيادة في بيان "في صباح الجمعة انطلقت قطعات قيادتنا بقيادة اللواء قوات خاصة الركن عماد الزهيري لتطهير وتفتيش منطقة مطيبيجة والقرى المجاورة لها وبالتزامن مع قيادتي عمليات صلاح الدين ودجلة"، مشيرا الى أن "هذه العملية تستهدف تصفية مضافات وخلايا داعش في المحيط الشرقي للمحافظة".

وأضافت القيادة، أن "القوات انطلقت بمحورين محور الرضة، مطيبيجة، كبيشات، تل استن، والمحور الثاني مطار الضلوعيه، جامع نوري الجلوب، حاوي العظيم، سبيعات، الميته، قرية البوجمعة من قبل قطعات لواء مغاوير القيادة وقسم شرطة الضلوعية وسرية المشاة الآلي ومفارز من سرية هندسة ميدان القيادة".

وتعد المطيبيجة من المناطق الخطيرة على الحدود بين ديالى وصلاح الدين لانتشار مجاميع مسلحة فيها تابعة لتنظيم "داعش"، حيث كشف رئيس مجلس ناحية العظيم محمد ضيفان العبيدي في (18 آيار 2018)، عن تحول منطقة المطيبيجة الى "مركز أساس لداعش" في العراق، فيما دعا الى وضع تلك المناطق ضمن خطة المسك الأمني.

وفي السياق ذاته، أعلنت قيادة شرطة محافظة ديالى، الخميس، عن اعتقال 18 مطلوبا وتفكيك عبوة ناسفة في مناطق متفرقة من المحافظة.

وقال المتحدث الإعلامي باسم شرطة ديالى العقيد غالب العطية في حديث لـ السومرية نيوز، إن "مفارز شرطة ديالى اعتقلت 18 مطلوبا بقضايا إرهابية وجنائية في مناطق متفرقة من المحافظة".

وأضاف العطية، ان "مكافحة المتفجرات فككت عبوة ناسفة في أرض زراعية في منطقة بزايز شاه علي (47كم شمال شرق بعقوبة )".

وكانت الاجهزة الامنية في ديالى اعتقلت العشرات من المطلوبين للقضاء خلال الاشهر الماضية في مناطق متفرقة من المحافظة.

* 3 ملايين بطاقة اقتراع زورت في الانتخابات العراقية

أكدت لجنة تقصي الحقائق، الجمعة، ان 3 ملايين بطاقة انتخابية، تم تزويرها خلال الانتخابات النيابية التي أجريت 12 أيار مايو الماضي.

وقال رئيس اللجنة عادل نوري، في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “أكثر من 3 ملايين بطاقة انتخابية تم تزويرها خلال الانتخابات الأخيرة”، مؤكداً ان “نسبة التخطي تجاوزت الـ 20%”.

وأضاف النوري، أن “قرارات مجلس المفوضين كانت تنص على ان أي محطة انتخابية تتجاوز فيها نسبة التخطي نسبة الـ 5%‏ يتم احتجازها، وإذا تجاوزت النسبة 20% فان نتائج‏ المحطة تعتبر ملغية”، لافتاً الى ان “فريق القضاة لم يطبق تلك القرارات”.

وأكد رئيس لجنة تقصي الحقائق النيابية، “عدم اعترافه بإجراءات فريق القضاة، ومجلس النواب المقبل، إضافة الى عدم اعترافه بحكومة تتشكل على أساس نتائج مزورة”.

وشهدت الأيام الأخيرة تطورات في ملف الانتخابات التشريعية ونتائجها ابتداء من اقرار التعديل الثالث لقانون الانتخابات وانتهاء باحتراق مخازن مفوضية الانتخابات في الرصافة، وتداعياته التي ينتظر حسمها وتجنيب البلاد ازمة فراغ دستوري، من خلال تشكيل الحكومة المقبلة.

وكانت المحكمة الاتحادية، قد أقرت يوم الخميس (21 حزيران 2018) بدستورية جميع مواد قانون التعديل الثالث لقانون الانتخابات الذي شرعه مجلس النواب في 6 من الشهر ذاته، فيما رفضت المادة الثالثة منه الخاصة بإلغاء أصوات ناخبي الخارج والنازحين والحركة السكانية في 4 محافظات، والتصويت الخاص في إقليم كردستان.

 

 

 

 

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4876 sec