رقم الخبر: 225773 تاريخ النشر: تموز 12, 2018 الوقت: 13:09 الاقسام: محليات  
ولايتي: بوتين مع إستمرار التعاون الإيراني-الروسي في سوريا والمنطقة
بعد تسليمه رسالتين من قائد الثورة ورئيس الجمهورية

ولايتي: بوتين مع إستمرار التعاون الإيراني-الروسي في سوريا والمنطقة

* التواجد الإستشاري الإيراني في سوريا والعراق كان بطلب من حكومتيهما * روسيا مستعدة لاستثمار50 مليار دولار بقطاع النفط الايراني * قريباً.. قمة إيرانية-روسية-تركية في طهران لمناقشة الوضع في سوريا * إجراءات نتنیاهو لن تؤثر على العلاقات بین طهران وموسكو

صرح مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، بأن تواجد المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا والعراق جاء تلبية لطلب من حكومتي البلدين، مشيراً الى استعداد طهران لسحبهم إذا طلبت دمشق وبغداد ذلك.
وقال ولايتي متحدثاً في نادي فالداي، الجمعة: «وجودنا في سوريا والعراق استشاري وإذا أرادت هاتان الدولتان أن نخرج سنخرج فورا»، مؤكداً على أن «سوريا والعراق وحدهما لم يكونا قادرين على مواجهة الإرهاب المتوسع في دولتيهما، وهما طلبتا منا العون ونحن ساعدناهما لمدة 4 سنوات». وأضاف: «حكومة الرئيس بشار الأسد كانت ستسقط خلال أسابيع لولا مساعدة إيران، ولو لم تكن إيران موجودة لكانت سوريا والعراق تحت سيطرة أبو بكر البغدادي».
وتابع ولايتي قائلاً: «الذين يقولون إن روسيا تريد من إيران الخروج من سوريا هم يريدون ضرب الوحدة القائمة بين موسكو وطهران»، مؤكدا على أنه «إذا خرجت إيران وروسيا الآن من سوريا سيعود الإرهاب للسيطرة». ولفت ولايتي الى ان ايران ساعدات في تحرير 80 بالمائة من الاراضي السورية من سيطرة الارهابيين، مضيفاً: ان التواجد الايراني في سوريا لم يكن بإذن من اميركا بحيث تريد ان تغادر هذا البلد، وان ايران هي التي تساورها شكوك حول أهداف وشرعية التواجد الاميركي في سوريا. وأضاف: ان ايران منعت تقسيم سوريا، لانها كانت ستصبح مثل انموذج ليبيا.. لقد ساعدنا سوريا لمواجهة الاعتداءات الاميركية، فتواجد ايران في سوريا يمنع عودة الارهابيين.
وقد أعلن ولايتي عقب لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الخميس والذي سلّم خلاله رسالتين الاولى شفوية من قائد الثورة الاسلامية وأخرى خطية من الرئيس حسن روحاني الى الرئيس الروسي: أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد استعداد بلاده لتوظيف استثمارات تصل الى 50 مليار دولار في قطاع النفط الايراني.
وأوضح ولايتي في حديث للتلفزيون الايراني، أن الاحصائيات التي استعرضها الرئيس بوتين تشير الى تأكيده على رفع العلاقات النفطية بين ايران وروسيا الى مستوى 50 مليار دولار، أي أن موسكو مستعدة لتوظيف هذا الحجم من الاستثمارات في قطاع النفط الايراني، حيث إن هذا الرقم مهم وبإمكانه تعويض نشاط الشركات التي غادرت البلاد.
وبّين ولايتي أن اجتماعه مع بوتين امتد لساعتين وكان بناء وشفافا ووديا. وأشار الى أن قائد الثورة الاسلامية ومنذ زمن يرى أن العلاقات مع روسيا استراتيجية وستستمر هذه العلاقات تحت اشرافه.
ونوه الى أن الرئيس بوتين استعرض تقريرا أفاد بإرتفاع التبادل التجاري بين روسيا وايران 36 بالمئة في الثلث الاول من عام 2018. وأوضح مستشار قائد الثورة الاسلامية أن شركة روسية هامة في طور ابرام عقد بقيمة 4 مليارات دولار مع وزارة النفط الايرانية، إضافة الى شركتين هامتين أخرتين بدأتا التفاوض، ومن المرجح أن تصل قيمة العقود لـ 10 مليارات دولار.
 
 
نووياً، بيّن ولايتي أنه بمساعدة روسيا أنشأت ايران مفاعلا بطاقة 1000 ميغاواط، فضلاً عن أنه يتم بناء مفاعلين آخرين في ايران حاليا، وأن الرئيس بوتين على علم كامل بتفاصيل العمليات التنفيذية لهما.
ولفت الى التعاون القائم بين ايران وروسيا في قطاع سكك الحديد مبيّنا أن المقدمات التنفيذية لكهربة خط سكك الحديد «اينجه برون» (شمال شرق) – «غرمسار» (وسط) قد بدأت في مدينة ساري (شمال)، وأن الرئيس بوتين أبدى استعداده لإستثمار روسيا بهذا المجال.
وبيّن أن بوتين أكد على اهمية ممر النقل الشمال- الجنوب وسان بطرسبوغ – تشابهار (جنوب شرق ايران)، لنقل السلع من آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا عبر ايران الامر الذي يوفر 40 بالمئة من الزمن والتكاليف. وأضاف ولايتي: أن الرئيس بوتين شدد على أن التعاون الايراني الروسي يستهدف دعم الحكومات الشرعية لدول المنطقة كالعراق وسوريا وأن روسيا تدافع عن وحدة اراضي تلك الدول. ولفت الى موافقة الرئيس الروسي على مواصلة التعاون القائم بالمجال الدفاعي والسياسي مع ايران. وشدد ولايتي على أن الجانبين أكدا بالاجتماع أن مفاوضات آستانة للسلام في سوريا ستتواصل بين مساعدي وزراء خارجية ايران وتركيا وروسيا.
وحول القضايا الدولية، أشار ولايتي الى أن بوتين أكد عدم اعترافه بالـ«عقوبات» التي تحاول اميركا وآخرون فرضها على ايران، وشدد على عدم اعترافه والتزامه باجراءات الحظر خارج اطار قرارات مجلس الامن الدولي، والتزامه بالقرارات الدولية فقط.
وحول الاتفاق النووي الذي انسحبت منه اميركا بشكل أحادي، أوضح ولايتي أن الرئيس الروسي اعتبر أن الحق مع ايران وأن بلاده ستدافع عن حقوق طهران، حيث تقرر مواصلة المباحثات بين الجانبين على كافة المستويات بهذا الخصوص.
من جهة ثانية اشار مستشار قائد الثورة الاسلامية الى قرب انعقاد اجتماع قمة في آستانة لزعماء الدول الخمس المطلة على بحر قزوين، فضلا عن انعقاد اجتماع في طهران يضم رؤساء ايران وتركيا وروسيا لمناقشة الوضع في سوريا.
وفي تصریح ادلى به لمراسل وكالة 'ارنا' مساء الخمیس في رده على سؤال حول زیارة نتنیاهو الى موسكو وتكراره مزاعم فارغة وبالیة ضد ایران قال ولایتي، ان العلاقات بین ایران وروسیا تخدم مصالح الطرفين لذا فان المزاعم الفارغة والعبثیة والتدخلیة التي یطلقها نتنیاهو لن تؤثر على هذه العلاقات.
وحول نتائج زیارته الى موسكو قال ولایتي، یمكن القول بان توجیه رسالة مهمة واستراتیجیة من قبل قائد الثورة الاسلامیة وكذلك رسالة من رئیس الجمهوریة والمحادثات المسهبة مع بوتین، شكلت منعطفا في العلاقات الایرانیة الروسیة. وأضاف: ان قرارات هذا الاجتماع ینبغي متابعتها بصورة جیدة وقد تقرر ان تتم المتابعة من قبل مسؤولي البلدین بصورة مؤثرة وان ترفع التقاریر ذات الصلة في هذا الصدد الى كبار المسؤولین وفي المقدمة قائد الثورة ورئیس الجمهوریة (روحاني) والرئیس بوتین وأینما كانت هنالك مشكلة فانه تتم معالجتها بایعازات من كبار المسؤولین.
وقال ولایتي: ان هذا اللقاء الذي جاء على اعتاب لقاء بوتین مع ترامب حاسم للغایة، فمن جانب عقد حلف الناتو اجتماعا طرح في بند منه بعض الامور ضد ایران ومن جانب آخر هنالك توافقات بين ایران وروسیا اللتین تعتزمان الوقوف امام ضغوط امیركا واذنابها وبعض الدول الغربیة.
واكد بأنه في ظل وحدة خط المقاومة حول محور ایران وكذلك روسیا كقوة سیاسیة وعسكریة كبرى في العالم، ستنتصر جبهة المقاومة وأضاف: نأمل بأن یصبح التعاون بین ایران وروسیا انموذجا للتعاون بین ایران والصین والهند وبعض الدول المهمة في شرق اسیا وان تتحقق الرؤیة الاستراتیجیة للعلاقات مع الدول الشرقیة.
وفي ختام لقاء مستشار قائد الثورة الاسلامية في الشؤون الدولية والمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية علي اكبر ولايتي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال السفير الايراني في موسكو مهدي سنائي، في تصريح لمراسل وكالة 'ارنا': هنالك اتصالات جيدة ومشاورات بين البلدين في مستويات عالية علما بان الوثائق متوفرة لتطوير العلاقات الثنائية.
واضاف: توجد في المجالات الاقتصادية مؤشرات جيدة لنمو وزيادة حجم التبادل التجاري الا ان العلاقات في هذه المجالات لم تصل لغاية الآن الى النقطة المثالية.
 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1375 sec