رقم الخبر: 225686 تاريخ النشر: تموز 11, 2018 الوقت: 15:02 الاقسام: ثقافة وفن  
قائد الثورة: الحجاب من القيم المنسجمة مع طبيعة الإنسان
بمناسبة يوم الحجاب والعفاف

قائد الثورة: الحجاب من القيم المنسجمة مع طبيعة الإنسان

الحجاب من القيم المنسجمة مع طبيعة الإنسان. التعري والاختلاط بين الجنسين وانكشاف الجنس أمام الآخر توجه يتعارض مع طبيعة الإنسان وميوله الإنسانية. قرر الله سبحانه رابطة طبيعية بين الرجل والمرأة تقوم على المصالح وعلى أساس المواءمة بينهما ليستطيعا معاً إدارة دفة الحياة.

 وضع على عاتق الرجل مسؤوليات وعلى عاتق المرأة مسؤوليات، وسن حقوقاً للرجال وحقوقاً للنساء. حجاب المرأة مثلاً أشمل من حجاب الرجل. على الرجل طبعاً أن يراعي أيضاً الحجاب في مواضع خاصة، وأن يحجب جزءاً من جسمه، لكنه بالنسبة للمرأة أشمل. لماذا؟ لأن طبيعة المرأة وخصائصها ولطافتها تجعل منها مظهراً للجمال والأناقة في الخلقة. وإذا أردنا أن نبعد المجتمع عن التوتر والتخريب والتلوث والفساد فلا بد من صيانة هذا الجنس في الحجاب. وفي هذا المجال ليس الرجل كالمرأة بشكل عام، وهذا ينطلق من وضعهما الطبيعي، ومن الرؤية الإلهية لتنظيم إدارة عالم الوجود.

* مكانة الجمال في الرؤية الإسلامية

مسألة الجمال لها أهميتها في المنظومة الإسلامية. إذ إن حب الجمال والتجميل من الأمور الفطرية... تجميل الشمائل والملبس لدى الإنسان وخاصة لدى فئة الشباب يرتبط بهذا الميل الفطري إلى الجمال. سمعنا كثيراً: «إن الله جميل يحب الجمال». الاهتمام بالهندام ورد في روايات كثيرة. في كتب السنن يرد التأكيد تكراراً على ضرورة اهتمام المرأة والرجل بمظهرهما. يظن بعض المؤمنين أن من مظاهر التدين حلق الرجل شعر رأسه بالموس، كلا، إطالة الشعر مستحب للشباب. وفي الرواية: «الشَعر الحسن من كرامة الله فأكرموه». وفي الرواية أيضاً أن رسول الله(ص) حين يهم بزيارة أصحابه، ينظر إلى سطح الماء ليرتب مظهره. لم تكن المرآة آنذاك منتشرة كما هي الآن. ولم يكن الوضع المالي في المدينة يسمح بانتشارها. كان النبي(ص) يستخدم سطح ماء في قدح بدلاً من المرآة. هذا يشير إلى أن الاهتمام بالهندام والملبس والتجميل من السنة، غير أن السيئ والمضر في هذا الأمر أن يكون وسيلة للفتنة والفساد والتبرج.

* الحجاب من قيم الإسلام

مسألة رعاية الحرمات الجنسية في المنظومة الإسلامية هي أصل من أصول الإسلام. والمسلمون مؤمنون بذلك، حرمة الارتباط الجنسي المحرم من فروع الدين لكن مقولة رعاية الحرمات، أي وجود حريم بين الجنسين هي من الأصول. ليس الحديث هنا عن «الشادر» أو هذا النوع من الحريم أو ذاك. يمكن أن يتخذ الحريم أشكالاً مختلفة في الأزمان والأوطان والمناسبات. لكن نفس الحريم أحد أصول الفكر الإسلامي. مسألة الحجاب هي قيمة من القيم، مسألة الحجاب وإن كانت مقدمة لأشياء أكبر، لكنها بنفسها قيمة من القيم. نحن مقيدون بالحجاب لأن حفظ الحجاب يساعد المرأة لأن ترتقي إلى درجتها المعنوية السامية، وتتجنب السقوط في المزالق الخطرة.

* حجاب المرأة ونموها السياسي والاجتماعي

الإسلام يهدف أن تبلغ المرأة ذروة نموها الفكري والعلمي والاجتماعي ـ وأسمى من هذا ـ ذروة فضيلتها ومعنوياتها، وأن يكون وجودها لمجتمعها وللأسرة البشرية – باعتبارها عضواً من هذه الأسرة ـ في غاية الفائدة والعطاء. كل تعاليم الإسلام بشأن المرأة - ومنها الحجاب - تقوم على هذا الأساس. الحجاب لا يعني انـزواء المرأة، هذا المفهوم عن الحجاب خاطئ ومنحرف تماماً. مسألة الحجاب تعني تجنب الاختلاط والتعامل المنفلت غير المقيد بين الرجل والمرأة في المجتمع. هذا الاختلاط يضر بالمجتمع، ويضر بالمرأة والرجل ، ويضر بالمرأة بشكل خاص.

* إهانة المرأة في الثقافة الغربية

في مسألة المرأة موقفنا ليس دفاعياً، بل هجومي. الغربيون يعترضون علينا بشأن حجاب نسائنا، وبشأن إلزام الحجاب في بلدنا، أولئك أيضاً أجبروا المرأة على السفور، لكن مشكلتهم في قضية المرأة أفظع وأعقد. لقد جروا المرأة الغربية إلى الابتذال والانحطاط وحقروها وأهانوها. جلوس المرأة إلى جانب الرجل حول طاولة واحدة في المحادثات الدبلوماسية لا يجبر ما أنـزلوه بها من إهانات. لقد حولوها إلى وسيلة لإشباع الشهوة، وهذه أعظم إهانة للمرأة.

* الحجاب مفتاح الثقافة الإسلامية

من أجل فرض سيطرة دائمة على بلد من البلدان، لا بد من تغيير ثقافة ذلك البلد. أي إن ذلك البلد يجب أن ينسجم ثقافياً مع ثقافة القوة المسيطرة، ليستسلم تماماً. الغربيون مارسوا ذلك في الشرق، لكنهم لم يحققوا نجاحاً يُذكر. يريدون الآن أن يمارسوا ذلك في أفغانستان، ومن المؤكد أن أحد أهدافهم الهامة اقتلاع الأسس الأصلية التي تقوم عليها الشخصية والهوية. ويبدأون من الإسلام، يعارضون الحجاب، ويعارضون تدين الناس، وكل الظواهر الدينية. لا بد من صيانة هذه القيم وتعميقها. الغرب، يوجه سهام انتقاده إلى الجمهورية الإسلامية، لما تلتزم به من حجاب المرأة، لكنهم لا ينتقدون تلك الدول التي تجبر المرأة على التعري أو نـزع الحجاب! لماذا؟ لأن الزي الإسلامي للمرأة يتعارض مع الثقافة القائمة في الغرب. هؤلاء يبدون حساسية شديدة بشأن هذه المسألة.

* الحجاب والتطور الاجتماعي للمرأة الإيرانية

جاء الإسلام والثورة والإمام فاعتلت المرأة في هذا البلد ذروة النشاط الاجتماعي والسياسي، وتولت رفع راية الثورة، مع محافظتها في الوقت نفسه على حجابها ووقارها وشخصيتها الإسلامية وعفافها ودينها وتقواها، وهذه من مِنَن الله سبحانه على المرأة الإيرانية ما بعدها منة. انظروا ما تحققه المرأة المسلمة من معجزة كبرى حين تعود إلى فطرتها وأصالتها! هذا ما نشهده بحمد الله في ثورتنا وفي نظامنا الإسلامي. نحن نرى بفضل الله العدد الهائل من النساء العالمات في الحقول المختلفة بمجتمعنا، ونشاهد الطالبات المجدات الكفوءات، والخريجات المتفوقات، والطبيبات المتخصصات الحاذقات. الفروع العلمية المختلفة في الجمهورية الإسلامية هي اليوم تحت تصرف النساء.. النساء اللائي يحافظن على عفافهن وشخصيتهن وطُهرهن وحجابهن بشكل كامل، إضافة إلى اهتمامهن بتربية الأبناء تربية إسلامية، والقيام بمسؤولية الزوجية كما أمر الإسلام، وممارسة النشاط العلمي والسياسي. في الجو الإسلامي وبالمعنويات الإسلامية تستطيع المرأة أن تبلغ كمالها الواقعي، بعيدة عن الابتذال وبعيدة عن المظاهر الخادعة والانغماس المزري في الاستهلاك.

* نداء المرأة المسلمة

 المرأة الإيرانية، خاصة تلك التي دخلت المجالات العلمية المختلفة مع الالتزام بالإسلام وأحكامه وبالحجاب بشكل خاص، تحمل مسؤولية إيصال صوتها إلى كل النساء والفتيات في العالم لتقول لهن: العلم لا يعني التميع والتسيب، وليس من مستلزمات العلم التحلل من المعايير الأخلاقية في العلاقة بين الرجل والمرأة، بل يمكن طلب العلم والارتقاء في سلمه مع رعاية كل هذه المعايير. المرأة المسلمة الملتزمة تستطيع أن تكون منطلقاً للنداء الإسلامي العالمي.

 

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ قناة الكوثر
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/4366 sec